المعلم وتأثيره في المجتمع … بقلم : رائد الزغيراوي

لابد لكل بناءٍ من قاعدةٍ يستندُ إليها ليكون البناء رصيناً متماسكاً يقوى على مواجهة التغيرات التي تطرأُ عليه وبنفس الكيفية فأننا عندما نقارن بناء الشخصية الإنسانية بالبناء يجب علينا أن نفكر بوضع قاعدة لها لينشأ لدينا فرداً قوياً سليماً متواصلاً مع تغيرات الزمان وتطوره يسهم في بناء مجتمعٍ متماسك ومتسلحاً بسلاح المعرفة وتلك القاعدة هي المعلم هذا الشخص الذي يصِفوه كشمعة تحترق لتنير للآخرين دروبهم وحقاً هو كذلك يُحرقُ أيام عمره ويُجهد نفسه في تعليم الأجيال ورفدهم بالعلم والمعرفة والأخلاق الإنسانية التي من شأنها أن ترتقي بالفرد وتجعل منه عضواً نافعاً متمتعاً بمكانة اجتماعية وقيمة شخصية تدل على مدى ما أكتسبه من معارف وعلوم ساهمت بقسطٍ وافرٍ في بناء شخصيته والتي كان للمعلم الدور الأكبر في تنميتها ، فدور المعلم كبير وحقه علينا أكبر وأعظم وإن منزلة المعلم ترقى على منزلة الوالدين وحقه أعظم من حق الوالدين لان الوالد سبب الوجود الحاضر والحياة الفانية والمعلم سبب الحياة الباقية على حد قولٍ نُقل عن الغزالي ، ويثبت هذا القول خلود الكثير من العظماء ليس لانتسابهم الأبوي وإنما لعلمهم الذي اكتسبوه وكان لأساتذتهم دور فيه ، وبنظرة خالية من التفحص نستطيع ان ندرك دوره العظيم ومايقدمه من خدمة وهو يأخذ بايدي ابناء المجتمع كي يرتقوا سلم المجد والنجاح فلا يسعنا في يومه الاغر الاول من اذار ذكرى عيده الميمون الا ان نقول له بورك مسعاك وكل عام وانت بالف الف خير ، كل عام وانت نبراساً يضيء عتمة الجهل .

شاهد أيضاً

ديوان العرفج … بقلم الدكتور : ابراهيم الدهش

العرفج أسرة من بني تميم هاجرت من نجد الى العراق في الهزيع الأخير من عمر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *