الإرهاب وأموال الخليج … بقلم الدكتور : مالك العظماوي

لا يختلف إثنان حول دور الأموال الخليجية في شراء الذمم وتغيير مواقف الدول فضلا عن الأشخاص، وذلك من خلال الغنى الفاحش لهذه الدول نتيجة لوجودها على بحيرة من النفط، ولا أحدا يلومنّ ( ترامب ) حينما وصف حكام نجد والحجاز بأنهم بقرة حلوب تدر على الولايات المتحدة الأمريكية الملايين من الدولارات ورغم هذه الأموال الطائلة إلا أنها لا تستطيع أن تحافظ على كرسي الحكم ساعتين لولا مساندة أمريكا لها على حد قوله. فدول الخليج استطاعت أن تحقق كل شيء ابتداء بشراء حمايتهم من أمريكا إلى تغيير الرأي العام العالمي والبراءة من القتل كما تعاملوا بجريمة قتلهم ابن جلدتهم الصحافي خاشوقجي وغض النظر عن جرائمهم الإرهابية في سوريا واليمن والعراق وليبيا واتهام دول أخرى بدلا عنها، وحتى عندما أرادوا تنظيم كأس العالم اشتروا أصوات الدول بأموالهم وتم لهم ما أرادوا. واليوم بدا واضحا لكل ذي لب ان الاعلام الخليجي وبالأخص اعلام بني سعود ينتهج نوعا من الأساليب الرخيصة وهو أسلوب ( إكذب إكذب حتى يصدقوك ) فنراهم يلصقون كل تهمة خاسئة يندى لها جبين الانسانية بالآخرين، فتارة يلصقون أفعالهم الإجرامية والإرهابية بدول أخرى والتي لا تخفى على المنصفين في العالم والدول الحرة التي لا تبيع ذممها بمال سحت حرام كإتهامهم صلة إيران بالقاعدة وداعش وهذا الإتهام يضحك الثكلى ولا يصدقه أي إنسان يحترم عقله وتفكيره لسبب بسيط وهو ما علاقة إيران بالفكر الوهابي؟ وماعلاقتها بأفكار ابن تيمية التي تختلف معها فكريا وايديلوجيا ، ولكنهم استطاعوا بأموالهم وبدعم من الصهيونية العالمية والترابط الأيديولوجي بين الفكر اليهودي والفكر الوهابي لكون الأخير استقى ايديلوحيته التي بنى عليها فكره المسخ هو في الأساس أفكار يهودية كما ثبت بالدليل العلمي في محله من قبل الباحثين. استطاع بنو سعود ان يشتروا ذمم بعض الرؤساء في العالم كزعماء أمريكا وبريطانيا اللتين لا يهمهما سوى مصالحهما الشخصية وما يكسبون من أموال تدرها دول الخليج عليهم وتبني أفكارا تبرءهم من جميع الجرائم الإرهابية التي أقترفوها في العراق وسوريا وتجنيدهم الاف الارهابيين الذين يؤمنون بفكر عبد الوهاب وابن تيمية بتكفير جميع المسلمين وضخ الأموال لإنشاء حواضن لهذه المجاميع الارهابية ، ورغم هذه الأفعال الإجرامية التي لا تخفى على أحد لكننا نرى واشنطن ولندن يغضان الطرف عنها بل ويتهمان دولا أخرى بها ويعتبران دول الخليج وحكام بني سعود من الدول المحاربة الإرهاب بكل صلافة ودون أدنى خجل. وعندما أراد بنو سعود شن حربهم الظالمة على اليمن ، فبالإضافة إلى شراء ذمم الدول الكبرى كأمريكا وبريطانيا وفرنسا وكذلك الكيان الصهيوني، فقد أرادوا أن تكون شرعيتهم عربية ايضا، فحاولوا شراء ذمم دول عميلة لأمريكا وإسرائيل كمصر والسودان والأردن! وإلا ما علاقة مصر والسودان بحرب اليمن سوى أنهم راتعين بأموال بني سعود كما ترتع الحمير في واحة عشب نضرة. واخيرا ، اتمنى ان يجردون هؤلاء العربان من أموالهم الحرام واعادتهم رعاة حفاة وهم كذلك سوى أموال البترول التي جعلت منهم بشرا أساءوا استخدامها واستخدموها ضد الإنسانية ولدعم الإرهابيين المتطرفين ابتداء بالقاعدة وهجمات ابن لادن على أمريكا مرورا بالزرقاوي والبغدادي ومن لف لفهم، وأن غدا لناظره قريب.

شاهد أيضاً

ديوان العرفج … بقلم الدكتور : ابراهيم الدهش

العرفج أسرة من بني تميم هاجرت من نجد الى العراق في الهزيع الأخير من عمر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *