دور الصحافة الالكترونية بتطوير العلاقات العامة في العراق … بقلم : إنعام العطيوي

 

إن الصحافة الالكترونية في تطوير العلاقات العامة داخل الوطن العربي تفتقد للكثير من المحددات والقواعد الراسخة لها كعلم وكمهنة في البلاد العربية وخاصة في العراق مازالت في مراحلها الأولى, على الرغم من كونها تعتبر من العلوم القديمة النشأة في الدول المتقدمة, وكأنها في العراق تشهد مرحلتها الأولى في النشأة فهي لا تحظى بالأهمية المطلوبة من قبل المؤسسات. وهي أخر من يُعرف وأول من يُهمل في داخل المؤسسات الحكومية حتى في بعض المؤسسات والقطاعات الاهلية, فبعض العلاقات الحكومية مازال العاملون فيها يجهلون استخدام الصحافة الالكترونية وكيفية استغلالها لتطوير العلاقات العامة, وعدم امتلاكهم مواقع الكترونية تتحدث باسم العلاقات العامة للمؤسسة, ويجهلون ميزات استخدامها داخل العلاقات العامة, والسبب في هذا كله راجع إلى عدم إدراك الإدارة العليا على الأهمية القصوى للصحافة الالكترونية داخل العلاقات العامة, وما يمكن أن تنجزه في اقل وقت وأفضل انجاز وأكثر طريقة إقناع للجمهور ومكسب للمؤسسة على الصعيدين المادي والمعنوي.
فالمادي يشمل الربح للمؤسسة من خلال سرعة انتشار نتاجها سواء كان سلعة أم أفكار, والمعنوي قدرتها على انتشار أفكارها وكسب التأييد العام للجمهور.

 

الإطار المنهجي للصحافة الالكترونية في تطوير العلاقات

حسب الاطلاع على الصحف الالكترونية تعتبر العلاقات العامة من الوظائف الهامة في الإدارة الحديثة, ويعتبر النشاط الاتصالي من أهم الأنشطة التي تقوم بها ، وبما إن الصحافة الالكترونية واحدة من أنواع الاتصال فهي تؤثر بشكل كبير على نجاح العلاقات العامة للمؤسسة.
ومن هذا الإطار تعتبر واحدة من منافذ نشر المعلومات المنظمة من قبل العلاقات العامة , واحد مصادر الحصول على المعلومات الموثوقة عن المؤسسة على شكل صحيفة الكترونية تنقل أهم أخبار وأحداث واهتمامات ونشاطات المؤسسة, وتغطية كافة أسئلة واستفسارات الجمهور المستهدف .
وان تفاعل الإنسان مع التقنية الحديثة يلفت الانتباه في هذا النظام الى إن نجاحه الكبير يستند في الأساس على الطبيعة التعاونية فيه من خلال إيصال صحيفة تحمل معلومات إلى الجمهور الخارجي بشكل مجاني وإيصالها إلى مكان تواجده من دون عناء وفتح باب الحوار معه, والسماح له بإبداء رأيه والدخول من خلال الصحيفة الالكترونية إلى نوافذ أخرى يستفيد منها.

# مشاكل الصحافة الالكترونية في العلاقات العامة

تكمن المشكلة للصحافة الالكترونية في مميزات وسمات وصفات وخصائص استخدام الصحيفة الالكترونية في العلاقات العامة, وتجربتها من حيث الشكل والمضمون والشخصيات الماهرة في إدارة واستخدم الأسلوب الصحفي, واستغلالها في خدمة العلاقات العامة، ومعالجة مشاكل الصحافة الالكترونية داخل العلاقات العامة , واختيار عينة وعرض جوانب جديدة متعلقة بالصحافة الالكترونية داخل العلاقات العامة, ماهية الانعكاسات المستقبلية على العلاقات العامة في العراق كذلك ضمان قابلية انتشارها في جميع أنحاء العراق, والوثوق بوصولها لكل مدن البلاد دون الحاجة إلى جهود وتكاليف ووكلاء في المدن لوصولها.

وأخيراً استنتاج مفاهيم مقنعة لضرورة امتلاك كل قسم للعلاقات العامة على صحيفة الكترونية تابعة للمؤسسة تعبر عن اهتمامات المؤسسة وأعمالها ونتاجاتها ونشاطاتها اليومية, والدور الذي تلعبه الصحافة الالكترونية في إنعاش العلاقات العامة في العراق ومشكلة إهمال بعض المؤسسات سواء كانت حكومية او في القطاع الخاص من امتلاك صحيفة الكترونية داخل العلاقات العامة,
والاستشعار بمدى الحاجة الماسة إلى التعامل مع الحاسوب ولزوم الاتصال بالعالم الخارجي والانتماء إلى المجتمعات المعلوماتية وقتل الرتابة وتفادي الروتين الإداري وتمسك الكوادر الرتيبة على مفاصل القرار في العلاقات وتسفيه دور الشباب في أهمية العلاقات الالكترونية في التسويق والاتصال وانجاز المعاملات والإعلان والدعاية وجذب الانتباه وتحسين الصورة الذهنية للمؤسسة.

# أهمية الصحافة الالكترونية في العلاقات العامة بالمؤسسات الحكومية

دلت الدراسات إن مدى وجود أساليب اتصالية للعلاقات العامة وغزو الصفحات الالكترونية مجال العلاقات, تمثلت بوجود صحيفة الكترونية.
وعبرت عن مدى اندماج الصحافة الالكترونية بالمواقع الرسمية للمؤسسات وعلاقة هذه المواقع بدور العلاقات العامة, وإقامة علاقات تواصل جيدة مع الجمهور الخارجي والإعلان والدعاية عن عمل المؤسسة, وجذب الجمهور لمتابعة أخبار المؤسسة من دون تحمل عناء الخروج من البيت, ومدى فائدة امتلاك قسم العلاقات العامة لصحيفة الكترونية, وكيفية الحفاظ على الصورة الذهنية للمؤسسة عن طريق الصحيفة الالكترونية, وإمكانيتها في توثيق وأرشفة الإحداث وتكوين مصدر موثوق لتواصل الجمهور مع قسم العلاقات العامة, ولما لها من قابلية انتشار في جميع أنحاء العراق والوثوق بوصولها لكل مدن البلاد.
والصحيفة الالكترونية تحتوي على سمات الاتصال المتميز من أبرزها
1- سهولة تصفحها :- حيث تتم عملية التصفح بسهولة كبيرة وضمن مداخل متفرعة يمكن استعراضها في لمحة واحدة من خلال قائمة العرض.
2- تتيح الصحافة الالكترونية سهولة التعرض للمضامين المقدمة عن طريقها وذلك عبر تعدد الروابط أو النصوص التشعبية التي تقوم بنقل المستخدم من موضوع لأخر أو من ملف لأخر بكل يسر وسهولة وبسرعة فائقة تمكنه من التعرف على خلفيات الأحداث والمعلومات المتنوعة التي تتوافر فيها.
3- سهولة العروض المدعومة بالوسائط المتعددة مثل (ألصوت, والصور، والمؤثرات, الافلام….الخ ) فأصبحت هذه المواقع بيئة ملائمة للعديد من الوسائط المرئية والمسموعة في أن واحد.
وإن استخدام الصحافة الالكترونية ارتكز بالأساس على دخول الانترنيت مجال العلاقات العامة تمخض عنه عدد من المميزات وهي
1- وسيلة جيدة لإجراء بحوث العلاقات العامة بمختلف الإشكال
2- الحصول على معلومات ضخمة عن العملاء وخصائصهم وانطباعاتهم وتوجهاتهم إزاء المؤسسة وإدارتها وسياستها .
3- تكلفة إجراء الأبحاث عن طريق الانترنيت تكون ارخص
4- الحصول على معلومات متعددة وبسرعة اكبر
5- أكثر فعالية واقل تكلفة مقارنة بوسائل الاتصال الأخرى
6- يوفر على المؤسسة الأيدي العاملة والمعدات كما يستخدم وسائل تكنولوجية متقدمة عديدة تحدث تأثيراً فعالاً في نفوس متلقي الرسالة الاتصالية من الجماهير.

ومن أهمها ما يسمى بالوسائط المتعددة, وهذه الوسائط تساعد في عملية دمج عناصر إعلامية رقمية متنوعة كالصور والنصوص والأصوات ومشاهد الفيديو في بوتقة تفاعلية, وهي تتيح أمام مستخدمي الكمبيوتر الفرصة للتفاعل مع الطرف الاخر وهو”مصدر الرسالة”.

( وأخيراً ما نتج عن هذا البحث ان للصحافة الالكترونية اهتمام من جيل الشباب فتسعى المؤسسات المهتمة بجذب الشباب إلى إقامة علاقات مع هذا الجيل من خلال العلاقات العامة عبر الصحافة الالكترونية وبهذه الطريقة تجذب أهم شريحة من الجمهور ذات الطبيعة المتطورة بخبرات جديدة, وإعطائهم صورة ذهنية عن المؤسسة من خلال الصحافة الالكترونية, وإشباع معلوماتهم وتطلعاتهم وكل هذه الأمور تتم عن طريق العلاقات العامة باستخدام الصحافة الالكترونية كوسيط بين جمهور الشباب والمؤسسة لهذا اقترن نجاح عمل العلاقات العامة بضرورة وجود كفاءات تجيد استخدام الاتصال الإعلامي للصحافة الالكترونية )

 

 

شاهد أيضاً

ديوان العرفج … بقلم الدكتور : ابراهيم الدهش

العرفج أسرة من بني تميم هاجرت من نجد الى العراق في الهزيع الأخير من عمر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *