وزير العدل: لا نساوم على الدم العراقي.. والاعدامات الاخيرة جائت ضمن سياق عمل الوزارة

طارق مهدي/بغداد

اكد وزير العدل د. حيدر الزاملي، ان الوزارة تنفذ احكام الاعدام وبلا تردد او تأخير حال اكتمال الاجراءات القانونية المتعلقة بها (ولا نساوم على الدم العراقي مطلقاً)، مطالبا الجهة التشريعية باجراء تعديلات على القوانين المعرقلة لتنفيذ احكام الاعدام، وان يتم مصادقتها ونشرها لتدخل حيز التنفيذ
كما اعلن السيد الوزير عن ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى وزارة العدل، اليوم الاربعاء، وحضرته عدد من وسائل الاعلام،
ومن ضمنها التنميه نيوز الاخباريه
بعد تقديمه العزاء الى الشعب العراقي وذوي ضحايا تفجيرات الكرادة على مصابهم الذي شاركهم فيه جميع العراقيين الشرفاء.وفي معرض رده عن اسئلة الاعلاميين فيما يخص تزامن تنفيذ عدد من احكام الاعدام مع تفجيرات الكرادة،
اجاب السيد الوزير بالقول:
إن وزارة العدل لا تتعامل بردود الافعال تجاه قضايا السجناء المحكومين بالاعدام، وفي ذات الوقت فانها تنفذ القصاص العادل تجاه المدانين الصادرة بحقهم احكام حال اكتمال الاجراءات القانونية والمصادق عليها من الجهات ذات العلاقة.
واكد السيد الوزير: ان تعديل قانون المحاكمات الجزائية وحصر اعادة المحاكمة بمرة واحدة، اضافة الى تسريع المصادقة على الاحكام خلال فترة شهر واحد من شأنها ان تساهم في تسريع عمليات تنفيذ الاعدام بحق المدانين، مشيرا الى ان قانون المحاكمات الجزائية يحتوي على سبع فقرات تتيح امكانية اعادة المحاكمة، وهذا الامر يتيح امكانية الطعن بالقرارات الصادرة بحق المحكومين واعادة النظر فيها لعدد غير محدود يصل الى سنوات.
وحدد السيد الوزير الاسباب المادية التي تساهم في تاخير تنفيذ احكام الاعدام، ومن بينها صعوبة عمليات نقل السجناء الى موقع التنفيذ بسبب الازمة المالية والامنية والتي اثرت على عملية نقل السجناء، ما تسبب بانخفاض الحركة في هذا الجانب الى مايقرب من (50%) وعدم توفر المبالغ المالية لادامة مفارز النقل.
ونوه السيد الوزير الى ان تحديد الوزارة لاسباب تاخير تنفيذ احكام الاعدام والاليات التي تساهم في تسريع التنفيذ لا تعني بطبيعة الحال اتهام هذه الجهات او تلك بالضلوع في التاخير وهذا الامر يشمل ايضاً اجراءات الادعاء العام وقبول اعادة المحاكمة، لكن تعديل الظرف القانوني سيكون ملزماً لهذه الجهات في تسريع اجراءات تنفيذ احكام الاعدام المتأخرة لسنوات عدة لمحكومين بالاعدام في قضايا مختلفة.ونوه السيد الوزير الى اهمية تعديل فقرات القانون كونه مشرع منذ عام 1971، ليتلاءم مع الواقع الحالي الذي تعيشه البلاد من حربها ضد الارهاب الذي يختلف عن الوقت الذي اعدت فيه هذه التشريعات للمساهمة في ايجاد مناخ قانوني يسرع من تنفيذ القصاص، لان سجون الوزارة تعاني من الاكتظاظ بالنزلاء بسبب العمليات العسكرية وتقليص والغاء عدد من السجون بسبب تواجد الارهاب في بعض المحافظات.واشار السيد الوزير الى وجود اتفاق مع رئيس اللجنة القانونية النيابية للمصادقة على تعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية والمعوقات القانونية الاخرى التي تعرقل عمليات تنفيذ احكام الاعدام سواء في القضاء او رئاسة الجمهورية او الادعاء العام، لكنها لم تصدر حتى الان ولم يصادق عليها لنشرها في جريدة الوقائع العراقية لتأخذ القوانين صفتها الرسمية وتدخل في مجال التطبيق الفعلي.
يذكر ان وزارة العدل قد نفذت منذ بداية العام الحالي حتى تاريخ الامس الثلاثاء ٤٥ حكما بالاعدام بحق عدد من المدانين في قضايا ارهابية وجنائية مختلفة، وقد اعلن السيد الوزير ان الفترة القليلة المقبلة ستشهد تنفيذ الاعدام بحق (٣) مدانين مكتملة اجراءاتهم القانونية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.