وزير الزراعة بإقليم كردستان عبدالستار مجيد في حوار تنشره (التنمية نيوز)

نشر موقع (رووداو) الالكتروني حوارا مع وزير الزراعة في إقليم كردستان، عبدالستار مجيد تناول فيه مجمل القضايا التي التي تهم الزراعة في العراق والاقليم . ولاهمية ما ورد فيه ارتأت (التنمية نيوز ) اعادة نشره .. يقول وزير الزراعة في إقليم كردستان، عبدالستار مجيد، و هو عضو في الجماعة الإسلامية بكردستان، ويتحدث عن الآراء المخالفة للأمين العام لحزبه، وأنه كان يجب «مرافقة الجماعة الإسلامية لوفد بارزاني الذي زار بغداد».وفي هذه المقابلة يتحدث وزير الزراعة في إقليم كردستان، عبدالستار مجيد، لشبكة رووداو الإعلامية، عن أوضاع وزارة الزراعة والإيرادات العامة، وكذلك عن سياسات حزبه، وفيما يلي نص المقابلة:
* في إقليم كردستان يتم الحديث عن إيرادات وزارتكم، فكم تبلغ إيرادات وزارة الزراعة؟
– بشكل عام يتم إحصاء الإيرادات السنوية في آخر العام والكشف عنها، وفي عام 2015 زادت إيرادات وزارة الزراعة عن 71 مليار دينار، وهذه الإيرادات تتعلق بالضرائب المفروضة على المنتجات المستوردة، وفي موعد المنتجات المحلية، ولكن في هذا العام ستكون الإيرادات أقل، لأن المنتجات المحلية أكثر من المستوردة.
* هل تغطي إيرادات وزراة الزراعة رواتب الموظفين؟
– لقد قارنا الإيرادات مع كافة رواتب موظفي وزارة الزراعة، حيث أن إيرادات 8 أشهر تغطي ما نسبته 78% من رواتب موظفينا.
*أي منتجات إقليم كردستان وصلت لمستوى الإشباع؟
– في إقليم كردستان، إنتاج الخضار والفواكه، وكذلك اللحوم الحمراء والبيضاء، فاق الحاجة المحلية، ولكن قسماً كبيراً من اللحوم الحمراء والبيضاء تورد إلى مدن وسط العراق، كما أن إنتاج القمح قد زاد، وعلى سبيل المثال، في عام 2015 بلغ إنتاج القمح 844 ألف طن، أما في هذا العام فقد وصل إلى مليون و686 ألف طن.
* هل تسببت الأزمة المالية في توجه الناس بشكل كبير إلى قطاع الزراعة؟
– صحيح أن الأزمة المالية كانت سبباً، ولكن خطط وبرامج الوزارة، دعم المنتجات المحلية، وفرض الضرائب على المنتجات المستوردة، أسهمت في زيادة المنتجات المحلية، وإضافة إلى ذلك، لدينا خلافات مع إيران وتركيا حول المنتجات المحلية، وكذلك اختلفنا مع المركز، كل ذلك من أجل دعم المنتجات المحلية
علينا أن نمنع المنتجات المستوردة، أو أن نرفع الضريبة عليها، فعلى سبيل المثال فإن محصول الطماطم القادم من مناطق «حاجي عمران، سيدكان، وبينجوين»، رفعنا لهم القيمة من 250 ديناراً، إلى 350 ديناراً، مما أسهم في رفع أرباح المزارعين الكرد، ومكنهم من بيع منتجاتهم في الأسواق.
من حقنا أن نمنع المنتجات الإيرانية وأن نزيد الضريبة المفروضة عليها، وهم يخططون لوضع منتجاتهم في أسواق كردستان، ولدينا معلومات بأن وزارة الزراعة الإيرانية تدعم الفلاحين هناك بهدف إفشال أسواقنا.
* هل هناك منتجات يقوم إقليم كردستان بتصديرها؟
-نعم، مثل القمح، الرمان، البطاطا، وغيرها الكثير من المنتجات التي يتم تصدريها، وفي حال تم تأمين ميزانية من أجل دعم المزارعين، فسيتمكنون من تصدير منتجات أخرى، فهناك طلبات من إيران ولبنان من أجل تصدير المنتجات إليها، إلا أننا مختلفون معهم على الأسعار، فنحن نريد أن يحقق مزارعونا فائدة كبيرة من منتجاتهم.
* أحد البرلمانيين قدم شكوى بسبب عدم وجود ثلاجات لحفظ المنتجات، ما رأيكم؟
– المزارعون يريدون إرسال منتجاتهم بأسرع وقت إلى الأسواق لبيعها، لذلك لا يأخذون منتجاتهم إلى الثلاجات، ولكن المجلس الأعلى للاقتصاد قرر إنشاء 18 ثلاجة في 4 محافظات بإقليم كردستان من أجل جمع منتجات المزارعين فيها، ورئيس الوزراء يدعم هذا المشروع شخصياً، والثلاجات في إقليم كردستان تتبع للقطاع الخاص.
* أنت كنت رئيس وفد الجماعة الإسلامية المفاوض لتشكيل الحكومة، هل تم تطبيق اتفاقيتكم مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟
– تم تطبيق 3 نقاط من اتفاقية الجماعة الإسلامية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهي تسليم مهام وزارة الزراعة، وزارة الشؤون البيئية، ورئاسة لجنة الألغام، والنقاط الأخرى كانت ضرورية لإجراء الإصلاحات، ليستفيد منها كوادر الجماعة الإسلامية بحسب القانون والتعليمات الخاصة بالتعيينات واستلام الأراضي والتقاعد.
* لماذا تراجعت العلاقة بين رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، والأمين العام للجماعة الإسلامية، علي بابير، إلى هذا الحد؟
– بعد اجتماع البرلمان في تاريخ 19 أغسطس 2015، تأزمت العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والجماعة الإسلامية، لا توجد عداوة وضغائن بين الرئيس بارزاني وعلي بابير، ولكن المسألة تتلخص في أنه لم تُعقد اجتماعات بين الطرفين، كما تم نشر أخبار كاذبة في صفحات التواصل الاجتماعي، ومفادها أن علي بابير طلب لقاء الرئيس مسعود بارزاني، ولكن الأخير رفض هذا الطلب، فلماذا يمكن أن يرفض الرئيس بارزاني مثل هذا الطلب، فقد طُلب من علي بابير بأن يرافق وفد الرئيس بارزاني إلى بغداد، وهذا يعني أن تلك الأخبار كلها كاذبة.
* علي بابير لم يرافق وفد إقليم كردستان إلى بغداد، هل أنت مع هذا الرأي؟
– شخصياً لم أكن مع فكرة أن يرافق علي بابير الوفد الذي زار بغداد، ولكن كان من الجيد لو أنه رافق ذلك الوفد عضو في قيادة الجماعة الإسلامية، لأن المشاكل تتعلق بمواطني إقليم كردستان، وأتساءل هنا: لماذا نحن نتحد فقط في بغداد؟، لماذا لا نجتمع هنا أيضاً ولا نتفق على إيجاد الحلول للمشاكل؟، أنا أحترم السيد مسعود بارزاني، ولكن لماذا لا يفعل في كوردستان ما يفعله في بغداد؟، فهو لم يذهب إلى بغداد منذ 3 أعوام، وكان يدلي بتصريحات حادة ضد بغداد، ولكن لأنه زار بغداد من أجل مصلحة الشعب الكردي، فإن عليه أن يزور بنفس الطريقة الأحزاب والأطراف الكردية من أجل حل الخلافات.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.