ناحية ‫‏السعدية‬ ‫‏عيد مؤجل ودموع خلف الجدران‬

أمضت أسرة إبراهيم أحمد ذو الـ55 ربيعا لحظات مؤلمة في تذكر الأحداث التي عصفت بمدينتهم بعد أن كانت في قبضة تنظيم “داعش” لما يربو على نصف عام.
على غرار الاحتفالات التي تشهدها مدن العالم بمناسبة حلول عيد الأضحى، يأمل أحمد وأفراد أسرته أن يجوبوا شوارع ناحية السعدية في محافظة ديالى للتعبير عن سعادتهم، لكن الظروف المأساوية التي حلت بالناحية جعلت العيد هذا العام مناسبة “عقيمة” بالنسبة لهم.
“بأي حال عدت يا عيد” يقول أحمد الذي بدأ بذرف الدموع وهو يصف حال مدينته قائلا “وضعنا مؤلم.. المدينة تعاني من الخراب والتدمير بسبب أفعال داعش
ويضيف نحن نؤمن بأن العيد الحقيقي يكمن بعودة جميع النازحين والمهجرين إلى ديارهم
‫ ‏عيد مؤجل‬.. ‫ وآمال بعودة الحياة‬
ويقول مدير ناحية السعدية أحمد الزركوشي في حديث إن “العيد لدينا مؤجل إلى إشعار آخر لأن الناحية نكبت بسبب ممارسات داعش والنزوح الذي لحق بالعوائل
ويلفت الزركوشي إلى أن “أكثر من 500 أسرة نزحت بشكل قسري عادت إلى ناحية السعدية بعد تحريرها من قبضة الإرهابيين”.
ويقول فاضل كريم، وهو موظف حكومي متقاعد من أهالي السعدية، إن “جميع المناطق المحررة في ديالى لم تشهد تنظيم احتفالات بعيد الأضحى لأن قلوب سكانها تحمل وجعا خلفه فراق الأحبة والتدمير الهائل الذي لم يستثن شيئا حتى الألعاب المتواضعة في المتنزهات”.
ويردف أن “العيد الحقيقي بالنسبة لنا هو عودة الأحباب وتعويض من تضرر من الحرب على داعش، فضلا عن إكمال ملف الخدمات الأساسية”.
لكن الزركوشي أكد أن الحياة بدأت تدب للتو في الناحية بعد أشهر قاسية، لافتا إلى رغبة الأهالي بعودة الأوضاع إلى سابق عهدها من خلال إعادة جميع الأسر النازحة وفق برنامج حكومي متفق عليه.
وبين ركام المآسي هذا يأمل أحمد الذي أخرج منديله وبدأ بمسح الدموع التي غطت وجنتيه بعودة أصدقائه وأقربائه الذين فروا من الناحية هاربين من الممارسات الوحشية لتنظيم “داعش” في أعقاب سيطرته على ناحية السعدية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.