مشعان الجبوري : وهابية المساري تقود اتحاد القوى الى التطرف وبعض السياسيين السنة كانوا يخططون لانقلاب

بغداد – الغد برس

هاجم النائب عن اتحاد القوى الوطنية مشعان الجبوري رئيس الكتلة النيابية احمد المساري ورأى انه يقود تيارا متشددا ذا خلفية وهابية داخل اتحاد القوى يرفض ان يستقر الحكم بيد الشيعة ، وفيما اشار الى ان احد اهم اهداف ساحات الاعتصام كان الانقلاب على العملية السياسية اكد ان التحضيرات بلغت مراحل متقدمة لتحرير الشرقاط.

كما أشار الجبوري أن القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري وعد بسحق كل من قام باثارة الفتنة الطائفية في ديالى، مؤكداً ان حلم الاقليم السني لا يتعدى الذهن السياسي للبعض وليس له اساس واقعي على الارض، متهما الاكراد بالسعي وراء اقامة اقليم سني ضعيف الى جانبهم بهدف ابتلاع اراضيه تدريجيا.

المقدادية وسبايكر

– مازال اللبس قائما حول من الذي ارتكب الجرائم في ديالى والمقدادية، هل هم الحشد الشعبي فعلا ام عصابات خارجة عن القانون؟

– هي مثل اي جريمة ممكن ان تحدث في اي مكان وقد حصلت مثل هذه الجرائم في اماكن عدة خصوصا ونحن نعيش ظروف امنية استثنائية، انا من وجهة نظري الشخصية انظر الى القضية من ذات الزاوية التي نظرت اليها لقضية سبايكر قلنا حينذاك بصوت واحد ان عصابة من الجيل الثاني من اتباع صدام هم اللذين قاموا بذلك وليس السنة ولا اهل تكريت، والطرف الاخر من اهالي الضحايا وعشائرهم ومن يمثلهم من القوى السياسية تقبلوا هذا التفسير واصروا على محاكمة المجرمين، حتى لو كان الذين قاموا بالإثارة الطائفية والقتل والترويع في ديالى مطوعين في الحشد الشعبي او الجيش او الشرطة هم قاموا بارتكاب الجرائم بصفتهم الشخصية، في المجتمع العشائري في صلاح الدين على سبيل المثال على ان الارهابي مسؤول عن مايقوم به وحده ولا علاقة لعشيرته بافعاله اذن كيف نحمل الشيعة والحشد الشعبي مسؤولية ما قامت به مجموعة صغيرة من الخارجين عن القانون.

– هناك من يصدر الامر على انه ضمن المحاولات الممنهجة للتغيير الديمغرافي في ديالى؟

– هذا الكلام غير صحيح، لا يوجد احد يمارس هذا الدور الوهمي الكاذب الذي يحاول البعض تصديره لمأرب سياسية ، قالوا ان الحشد يريد ان يغير ديمغرافية بيجي وتكريت ونجن نقول ان الحشد اذا خرج من صلاح الدين ستحتل بعد ساعات قليلة من قبل داعش ، كذلك في محافظة ديالى الحشد الشعبي له مواقف مشرفة هناك وهي اول المحافظات التي تم تحريرها بالكامل من عصابات داعش كيف لنا ان نلصق التهم بكل الحشد الشعبي الذي قدم التضحيات من اجل تحرير اهالي ديالى من سيطرة العصابات الارهابية.

– لماذا اذن لا يتم التصدي لمثل هؤلاء المجرمين من قبل الحشد الشعبي؟

– قبل يومين اجتمعت بالاخ المجاهد هادي العامري وايضا الاخ ابو مهدي المهندس وتحدثنا مطولا في كل هذه الامور ، في الحقيقة هناك اعتراف من الجميع بأن هناك عناصر منفلته ولا يلتزم بقرار الحشد الشعبي ولا ارادة الحشد الشعبي لذلك هم اصبحوا خارج اطار الحشد عمليا وفعلا تم القاء القبض على البعض ممن قام بتلك الاعمال والبعض الاخر ما زال البحث جار عنهم وهناك اصرار من قبل القيادات ان يقدموا هؤلاء الى المحاكم ، انا اعتقد ان هناك تعمد في تشويه صورة الحشد وتحويله من الصورة النضالية الناصعة للتضحيات التي قدموها الى مجموعة تهدد مصائر الناس.

– من الذي قام بهذه الافعال اذن هل هي افعال مدفوعة باتجاه الاثارة ام هي ردة فعل انية؟

مهما كانت هذه المجموعة التي قامت بذلك وآيا كانت الدوافع سيعتقلون ويوضعون في السجن وينالون جزائهم العادل ، السيد هادي العامري اكد لي انهم مشخصين واعتقل بعض منهم والاخرين سيتم اعتقالهم قريبا وقد اقسم لي بانه سيسحقهم.

اتحاد القوى غير متجانس

– اذن كيف تعلق على ردة فعل اتحاد القوى الوطنية هل تعتقد انها مبررة؟

اتحاد القوى هو ليس نسيجا واحدا، فيه العلماني وفيه الاسلامي فيه تلميذ فونتير وفيه تلميذ ابن تيمية هو وصف تجميلي للنواب السنة بعمقهم الطائفي وليس الايدلوجي او السياسي لذلك ليس لدينا ذات المواقف ، لهذا السبب لا نستطيع ان نعتبر هذا الموقف يمثل الجميع نحن وقفنا انا ومجموعة من الاخوة النواب بالضد من هذه القرارات وغير ملتزمين به ، انا اعتقد ان من يذهب باتجاه القرارات المتشنجة هم بعض المتطرفين في اتحاد القوى في مقدمتهم رئيس الكتلة النيابية النائب احمد المساري شخص متطرف من خلفية اسلامية قد تكون وهابية سلوكه ومواقفه هي انعكاس لخلفيته السياسية ومن المعروف ان الوهابية لا تقبل باسقرار الحاكم الشيعي لا تقبل ان يحكم الاكثرية الشيعية ، هناك من لايريد ان يذهب الى الدوام وان يأخذ قسطا من الراحة لذلك وافق ، فضلا عن ان دعاة الاقليم وجدوا ان الامر مناسب للولوج منه لذلك اصروا على التصعيد. بصراحة هو فعل صبياني ليس له معنى سلوك فقد معناهم مكرر ولا يحمل اي فائدة او موقف.

– لماذا لا يشعر السنة انهم شركاء في الحكومة وفي مجلس النواب لماذا دائما مايعطون انطباع انهم ضيوف طارئين على العملية السياسية؟

السبب الاول هو انقسام التحالف الوطني جزء من التحالف الوطني هو من اعطى الفرصة لهؤلاء ان يشعروا “بالدلال” السبب الثاني الامم المتحدة والسفارة الاميركية لها الدور في هذا الامر لانهم دائما ما يعتقدون ان انسحاب السنة يعني ان العمل السياسي غير مكتمل ، اعتقد اننا نخطئ اذا استمرينا على هذا النهج انا اراهن على ان طبقة سياسية ستخرج من البيئة السنية تكون اكثر انصهارا وانتماءا مع الوضع العراقي .

– تتحدث وكأن الفشل يتحمله السنة فقط اليس من الاولى ان تنشأ طبقة سياسية شيعية جديدة قبالة تلك الطبقة السنية التي تتحدث عنها؟

اعتقد ان الطرفين في (الهوى سوا) في السرقة هم مشتركون في النهب هم شركاء صحيح ان القرار تتحمل مسؤوليته الطبقة السياسية الشيعية اكثر على اعتبار انهم الاكثرية ، انا اقول ان هؤلاء الابطال الذين حرروا بدمائهم تلك المدن التي سقطت بيد داعش من جراء سوء الادارة والفساد المالي الذي تتحمله الطبقة السياسية سوف لن يقبلوا ان تعاد ذات الوجوه وذات الاسماء التي ظهرت في الانتخابات السابقة.

السياسيون والحشد الشعبي معادلة محيرة ..!

– البعض يعتقد ان الحشد بشكله الحالي يشكل تهديدا على مستقبل الدولة على اعتبار انه قوة عسكرية تدار من قبل سياسيين لهم اجنداتهم الخاصة؟

على المستوى الشخصي انا لست مع اضفاء القدسية على اي قوة مسلحة ولا حتى على اي شخص هذا الشئ غير صحيح، ثانيا وجود بعض السياسيين على رأس الحشد الشعبي ربما يكون غير مريح للبعض وانا اتفق مع هؤلاء القلقين ، ولكن هؤلاء السياسيين لبسوا البدلة العسكرية ونزلوا الى الميدان عندما اختبأ الاخرين هل امنعهم من ذلك ..؟

– في المقابل ليس من المنطقي ان يدفع لهم ثمن ازاء ذلك ؟

هم لا يطالبون بثمن على المستوى الشخصي ، الشعب هو الذي سيكافئ من يدافع عنه.

– تتهم انت بمعية مجموعة من السياسيين الذين يتصدرون قيادة الحشد باستغلال الحشد الشعبي سياسيا ، اليس من الاجدى الانسحاب الان للعمل السياسي وترك الحشد للقادة العسكريين .؟

للاسف عندما تم اعادة الجيش سابقا كان هناك قرار لدمج المليشيات التابعة للاحزاب السياسية وبني الجيش على اساس تعدد الولاءات الحزبية والحديث عن استقلال المؤسسة العسكرية هو حديث كاذب غير صحيح ، ثانيا مازالت مناطقنا الى غاية الان مناطق محتلة مدينتي الشرقاط على سبيل المثال مازالت تحت سيطرة داعش ونحن الان نقوم بتحضيرات كبيرة للدخول الى الشرقاط وسنتقدم الصفوف المحررة ، لذلك لا اعتقد ان الوقت قد حان للانسحاب من الحشد الشعبي انا شخصيا اتمنى واسعى لان يتجول الحشد الشعبي الى حرس وطني لدي تحفظ واحد هو ضرورة ان يرتبط بالقائد العام وليس بالمحافظ وعندئذ من المنطقي ان ينسحب السياسيين من الحشد الشعبي .

– المخاوف التي تتحدث عن وجود حشد باغلبية شيعية هي مخاوف منطقية ؟

اولا عندما يكثر الشيعة في الحشد الشعبي معنى ذلك ان جرحاهم سيكونون اكثر وضحاياهم اكثر واراملهم وايتامهم اكثر ، لا اعرف ما هو الامتياز الذي سيحصلون عليه ، ثانيا نحن كنا نتوسل الناس في صلاح الدين والانبار وغيرها بان يتطوعوا في الحشد الشعبي كانوا يرفضون ، في الفترات الاخيرة استجاب بعضهم وليس الجميع ، الموازنة الحالية احتوت على فقرة تلزم ان يكون عدد ابناء المناطق المحتلة والتي تشهد صراعات من الحشد الشعبي 30 بالمئة وانا اعتقد ان تلك النسبة عادلة .

الاكراد يخططون لضرب وحدة العراق

– البعض يعتقد ان سياسيين سنة وتحديدا اثيل واسامة النجيفي هم الذي ساهموا في ادخال القوات التركية الى العراق هل تعتقد ان هذا الاتهام دقيق؟

نعم هو في جانب معين دقيق لكن معطيات علينا معرفتها ، اولا الاتراك موجودين في العراق منذ عدة سنوات صحيح لم يكونوا في بعشيقة لكن كانوا في بامرني منذ 2004 ، الامر الثاني عمية التناغم بين الاتراك وحكومة اقليم كردستان كان له الدور الاكبر هؤلاء مروا من زاخو هل من المعقول ان الاكراد لم يرصدوا هذا التحرك ، للاسف البعض تواطئ من السنة ايضا بل قبلوا بالتدخل التركي وقالوا ان الايرانيين موجودين في العراق اذن لماذا الاعتراض قلت لهم اريد دليل واحد يأخذني الى معسكر ايراني لاقوم بقصفه ..! صحيح انا شاهدت ايرانيين يقدمون لقواتنا الاستشارة وليسوا مقاتلين او قوات عسكرية هذا ليس صحيحا بالمرة ، للاسف البعض ينظر للامور من زاوية طائفية .

– كيف تنظر الى الخندق الذي حفر على حدود اقليم كردستان ؟

انا اعتقد هو ترسيم للدولة الكردية الجديدة وان بقت اسمها اقليم كردستان ضمن العراق .

– هل هي طريقة شرعية لفرض امر واقع ..؟

لاشئ شرعي في سلوك اقليم كردستان حتى الان قوات البيشمركة مثلا فجرت منازل العرب في زمار وغيرها اضافة الى الانتهاكات الكبيرة لكن بعض النواب السنة يفضلون ان تذهب تلك المناطق الى الكرد افضل من ان تذهب الى الشيعة .

– ماذا عن الاقليم السني هل اصبح واقعا الان ؟

في الضجيج والاعلام والاموال التي تأتي من قطر نعم هناك اقليم لكن في الواقع لا يمكن للعرب السنة ان يقسموا ولا يمكن ان يقبلوا بوجود اقليم طائفي يقسم العراق الواحد الموحد .

– من الذي يدعم بشكل مباشر اقامة اقليم سني ؟

الاكراد ، يريدون اقليم ضعيف ينشأ الى جانبهم يبتلعون منه ما يريدون دون ان يحرك ساكنا ، هم اكثر الجهات التي تدفع باتجاه تقسيم العراق لان بقاء عرب العراق موحدين سوف تبقى الدولة الكردية مستحيلة .اضافة دول الخليج التي تخطط وتدعم وتمول اقامة دولة سنية من خلال استقطاع بعض الاراضي العراقية والسورية ، عربان النفط اليوم يسعون الى مسمى جديد يصل بين اسوار بغداد الى ادلب وحلب عمقا .

السياسيون السنة كانوا يخططون للانقلاب على العملية السياسية

– من الذي يمنع السنة من ان يكون لهم حشدا خاصا ومسلحا يتمكن من تحرير اراضيه ؟

لا يوجد احد يمنعنا من ذلك ، عندما طلبنا ذلك في بادئ الامر كان هناك تخوفا من منحنا السلاح ، لان واحدة من اهم وابرز الاهداف لساحات الاعتصام كانت الدخول الى بغداد والسيطرة على بغداد ومن ثم الاستعانة بالدول السنية لتحرير جنوب العراق من الايرانيين كما يزعمون ، البعض من السياسيين السنة المتواجدين في العملية السياسية كانوا يخططون للانقلاب العسكري عن طريق ساحات الاعتصام فكيف لا يخشى الشيعة من ذلك ، لذلك اعطونا بنادق بدون عتاد في بداية تشكيل الحشد الشعبي في صلاح الدين لكن بعد ان اثبتنا بأننا نقاتل داعش وندافع عن العملية السياسية والتداول السلمي للسلطة نمتلك الان شتى انواع الاسلحة حتى دبابات برامر لدى الحشد الشعبي في صلاح الدين الان ولا احد يخشى من وجودنا لاننا دافعنا عن وحدة العراق ، انا الان اذا اعطيت سلاح الى احمد المساري ليشكل حشد في اطراف بغداد سأكون غير مطمئن

– لماذا احمد المساري بالتحديد؟

لانه يتبنى خطاب متشدد لخلفية دينية وهابية لديه موقف عقائدي من السلطة الحاكمة فمن حقنا ان نخشى منه ، ثم ان الدولة اعطت سلاح للعشائر في الانبار وذهب الى ايدي داعش بالنتيجة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.