كوردستان ـ ايران والمصلحة المشتركة للكاتب عدنان كاكي من خانقين

العراق كجزء رئيسي من منطقة الشرق الأوسط مقبل على تغيرات جغرافية وسياسية مهمة بدات تظهر ملامحها تدريجيا وسيكون نتاج هذه التغيرات ولادة ثلاث دول أو اكثر ، والخريطة الجغرافية لهذه الدول بدأت تظهر في كثير من وسائل الاعلام والمراكز البحثية العالمية معتمدة على الحقائق والوقائع على الأرض ومستندة على دراسات وبحوث أصيلة وواقعية دون ان نخفي دور القوى الدولية واجنداتها والتقاء مصالحها في رسم خريطة الشرق الأوسط الجديدة ومن ضمنها العراق ، بقي ان نعرف ان المكونات الرئيسية في العراق بدأت تفكر جديا في الأنفصال بعضها عن البعض وهناك دول أقليمية ودولية تحاول الأستفادة من نتائج اي تغير يحصل مستقبلا في العراق وفرض أجنداتها ووصايتها على جزء من العراق المنقسم وقد ظهرت ملامح تلك التأثيرات ولكنها غير مضمونة النتائج على مدى البعيد ، نظرا لأن سياسات الأنظمة التي حكمت العراق سابقا كانت مزاجية ولا تخضع لمنطق العقل والفهم والمصلحة العليا للشعب وقابلة للتغير المستمر ، و لو تأملنا خريطة العراق بعد داعش لوجدنا ان هناك حدودا مشتركة بين الدولة السنية التي سوف تظهر وايران وهذا ما تحاول القوى الدولية تثبيتها وفرضها كواقع لعدة أسباب اهمها ديمومة وبقاء الوضع متوترا في المنطقة واستمرار الصراع الى مالانهاية وهذا الوضع يمكن تجنبها اذ ما نظرنا الى الخريطة الجغرافية لكوردستان لاننا سنرى عندئذ ان حدود ايران سيكون مشتركا مع الكورد والشيعة فقط وهذا سيكون ضامنا لحفظ الامن والاستقرار في المنطقة وعاملا مهما لضمان امن واستقرار ايران مستقبلا اذ ما حصلت تغيرات في الرؤى وسياسة الانظمة التي تأتي الى الحكم مستقبلا في الدولتين العربيتين ( السنية والشيعية ) وموقفها من ايران وهذا ما تتخوف منه ايران ولكن الكورد برهنوا وطيلة 25 عاما ثبات موقفهم وحفظهم للحدود مع ايران وبناء علاقات طيبة ومتوازنة معها واستمرار هذه العلاقات وتطورها اذا ما وجدت الدعم والاسناد من الجانب الايراني والفهم المشترك لضرورة وديمومة هذه العلاقة لانها الضامن الوحيد للاستقرار في المنطقة مستقبلا .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.