فدائي الكرة العراقية سعد ناطق : سنكون رقما صعبا في ريو ، وجماهير الميناء احاطتني بالحب

بعد ان رميت نفسي على الكرة احسست ان الزمن توقف للحظات
الصقور لن تقبل بغير الثلاثية هذا الموسم !
نزيه الركابي
لا يختلف عاقلان على ان التأهل لاولمبياد ريو يعد انجازا حقيقيا لا يقل عن اي انجاز سابق لكرتنا ، حيث قدم ابناء الوطن في مباراة تحديد البطاقة الثالثة المؤهلة للاولمبياد امام قطر ملحمة كروية ستبقى عالقة في الاذهان ، حيث البطولة والفداء والغيرة والعنفوان تجلت كلها في تلك المباراة فتحقق النصر المنتظر الذي افرح الشعب العراقي برمته ، وكان لبعض اللاعبين القدح المعلى في تلك الملحمة وقد يظن البعض اننا نقصد اللاعب الذي سجل هدف الفوز او ربما الممرر مع ايماننا ان جميع من لعب المباراة كان على قدر المسؤولية واكثر ، لكن هناك لقطة تاريخية لن تمحى من ذاكرة الجماهير وهي لقطة اللاعب سعد ناطق الذي رمى بنفسه على كرة متجهة للهدف في اللحظات القاتلة كادت تقتل فرحتنا لولا تلك الفدائية التي جعلت منه لاعبا اسطوريا بنظر الكثير ، هذا اللاعب ربما هو من خطف الانظار دون غيره من اقرانه ، سعد ناطق او الفدائي كما يحلوا للجماهير تسميته كان ضيفا علينا من خلال هذا الحوار الذي تحدث فيه عن اسرار التأهل وفرحة الجماهير واشياء اخرى تجدونها بين السطور التالية ..
*دعنا نبدأ من الانجاز الذي تحقق على ايديكم في الدوحة حدثنا بالتفصيل عن ذلك ؟
— التأهل للاولمبياد كان هاجس يعيش معنا نحن اللاعبين منذ معسكر دبي حيث وجدنا ان الفرصة مؤاتية لتحقيق مجد لوطننا وكذلك لنا شخصيا ، فعقدنا العزم على ذلك واصرينا على ان نقاتل حتى يتحقق هذا الحلم ولله الحمد استطعنا ان نحقق حلمنا وحلم الجماهير العراقية من خلال التأهل لشواطئ ريو في انجاز ربما سيبقى عالق في الاذهان حيث قدمنا مستوى اشاد به الجميع لا سيما في مباراة قطر التي تحصلنا من خلالها على البطاقة الثالثة المؤهلة للاولمبياد .
*مباراة قطر كانت حافلة بالتقلبات فهم كانوا الاكثر خطورة في الجزء الاول ومن ثم مالت الكفة كيف حصل ذلك ؟
–مباراة قطر كانت الفرصة الاخيرة للفريقين في كسب البطاقة الثالثة ولهذا كانت الندية حاضرة حتى قبل المباراة حيث كانت هناك ضغوطات كبيرة علينا من قبل المسؤولين قبل المباراة ناهيك عن مطالبات الجماهير العراقية بضرورة تحقيق الفوز ، لذلك عندما دخلنا للمباراة تملكتنا الرهية والإرباك بعض الشيء فلم ندخل في اجواء المباراة في الشوط الاول اذ تسيد المنتخب القطري الشوط الاول بأكمله ، لكن في الشوط الثاني وبعد التدخلات التي اجراها الكابتن عبد الغني شهد وكذلك المحاضرة التحفيزية التي القاها على مسامعنا كانت لها الاثر الكبير في عودتنا لاجواء المباراة حيث قدمنا دقائق كبيرة واصرينا على تحقيق هدف التعديل الذي جاء برأسية مهند قبل ان نواصل زحفنا لنسجل هدف التأهل الثاني الذي فتح لنا طريق العبور لشواطئ ريدو جانيرو وسط فرحة هستيرية لا تنسى من قبل جميع الوفد
*الكثير حملني مسؤولية ان تسرد لنا بالتفصيل قصة اللقطة التاريخية التي ابعدت من خلالها بصدرك كرة كانت في طريقها للمرمى العراقي ؟
–ضحك ثم قال .. هذه اللقطة بالفعل ادخلتني التاريخ وسأروي لكم حصريا تفاصيل اللقطة ، حيث كان وقت المباراة يشير للدقيقة 118 وكنت اراقب احد اللاعبين وبعد ذلك لمحت الكرة تصل لأقدام احد اللاعبين القطريين وهو بمواجهة المرمى وسط ترقب كبير من الجميع حيث وجدت نفسي دون شعور ارمي نفسي على الكرة وكأن الزمن توقف للحظات حيث حل الهدوء بعد ذلك بالنسبة لي وعندما نهضت رأيت اللاعب القطري يندب حظه وينظر الي بدهشة وسط حسرة الجماهير القطرية التي لم تصدق نفسها اضاعة مثل هذه الفرصة السانحة للتسجيل ، وبعد هذه اللقطة اصبحنا اكثر قوة ودافعنا بقوة واستبسال حتى سمعنا صفارة الحكم بنهاية المباراة وسط فرحة عارمة لنا .
*رد فعلك كيف كان عندما شاهدت اللقطة عبر التلفاز ؟
–صدقني لم اكن اتوقع ان تثير هذه اللقطة كل هذا الاهتمام حيث كنت ارى ان اللقطة طبيعية كأي مدافع يبعد كرة خطرة من مرماه ، لكن بعد العودة للفندق واثناء تجوالي في مواقع التواصل الاجتماعي وعند مشاهدتي للقطة تفاجئت كثيرا واحسست بالفخر في نفس الوقت حيث لم اكن اتوقع ذلك الاهتمام ، لكن بمرور الوقت اصبحت هذه اللقطة تتصدر اعمدة الصحف ليس في العراق فقط وانما حتى في ايطاليا كانت هناك صحيفة تشير لهذه اللقطة وعنونت لها (فدائية لاعب عراقي تقود بلاده للاولمبياد ) .
*القوة الجوية يعيش هذا الموسم استقرارا في النتائج ما السر في ذلك ؟
–فريقنا يضم بين صفوفه نوعية رائعة من اللاعبين ويقف خلف الفريق جمهور جميل يدفعنا لتحقيق الفوز ناهيك عن وجود كادر تدريبي مميز بقيادة المحنك صباح عبد الجليل ، ونحن اللاعبين قد عقدنا العزم على ان نسعد انصارنا من خلال الفوز ليس فقط بالدرع وانما لتحقيق الثلاثية لتعويض خسارة درع الدوري الموسم الماضي الذي احزن جماهيرنا كثيرا .
*ترى ان فريقكم مؤهل للفوز بالثلاثية ؟
–نعم فريقنا مؤهل للفوز بالثلاثية حيث نقف في صدارة المجموعة في الدوري وتأهلنا لنهائي الكاس وسندخل يوم 24 من هذا الشهر في بطولة كاس الاتحاد الاسيوي اذ اجد ان هناك نوع من التفاؤل يسيطر على كيان الفريق وان شاء الله سنحقق مبتغانا في نهاية المطاف .
*الاسطر الاخيرة ماذا تود ان تقول ؟
–شكرا لكم على هذا الحوار الشيق وصدقني كنت مستمتع بالحوار كما اقدم شكري وتقديري للجماهير العراقية على حسن الحفاوة والاستقبال لاسيما جماهير الميناء التي احاطتني بالحب والهتاف الجميل اثناء سير المباراة ، كما اعاهد الجماهير العراقية ان المنتخب الاولمبي العراقي سيكون رقما صعبا في ريو وسنحاول قدر المستطاع ادخال الفرحة لقلوبكم في مقبل الايام .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.