صمت القيادات .. للكاتب عدنان الكاكي

القيادات الحقيقية تنبثق من الواقع الذي يعيشه الشعب وتكون هناك ضرورة ملحة لأنبثاقها وتعبر عن طموحات ومعاناة الجماهير في لحظات تأريخية مهمة وحساسة لتوجه الجهد العام للجماهير نحو أهداف سامية ونبيلة لتكون اللسان المعبر والعقل المفكر والقلب النابض لتلك الجماهير ، ولا تتوانى لحظة واحدة في التضحية بنفسها قربانا في سبيل حرية شعوبها ، والتأريخ قدم لنا وما زال يقدم أمثلة حية وحقيقية عن تلك القيادات ، ولكن عندما تتحول القيادات الى عبأ ثقيل على كاهل الشعب وتبتعد عن طموحات الشعب ومعاناته ولا تمثل الا نفسها ومصالحها عند ذاك لا يمكن ان نطلق عليهم لقب القيادة أو القائد لأن القائد يقود الجماهير ويكون جزءا حقيقيا وحيا منهم يعاني ما يعانون بخيرها وشرها ، والآن لو تأملنا الواقع العراقي بشكل عام والظروف المؤلمة والأستثنائية الذي يعيشه الشعب والهوة العميقة بينه وبين قياداته السياسية لوجدنا ان الفارق كبير جدا ، ولعرفنا ان القيادات فشلت فشلا ذريعا في ترجمة ادبيات احزابها على ارض الواقع واصبحت السبب الحقيقي لمعاناة الشعب ، ولم تعد تمثل سوى نفسها ومصالحها الضيقة ، واصبح هرم السلطة في العراق بكافة رئاساته فاسدا والمفسدون يفضحون بعضهم بعضا امام اجهزة ووسائل الاعلام ، والشعب اصبح مدركا لحجم الفساد والمؤامرة التي يتعرض لها على يد مافيات المال والسلطة ، وجاء الوقت الذي لابد فيه لليل ان ينجلي وللقيد ان ينكسر ليكون مصير المفسدين والطغاة مزبلة التأريخ ولعنة شعوبهم .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.