زعيم ائتلاف الوطنية الدكتور اياد علاوي في حوار صحفي صريح جداً يؤكد :

العراق مقبل على كوارث ستقوده الى التقسيم والدخول في حروب لا تنتهي
الجهوية والطائفية السياسية خرّبت مؤسسات الدولة وفي المقدمة الجيش والشرطة
العراق دولة اتحادية ديمقراطية ولا يوجد في الدستور
ان هذه المنطقة للسنة وهذه المنطقة للشيعة وهذه للكرد
المفروض أن نكون نحن من يقرر مصيرنا وقضايانا ولكن نحن عاجزون عن اتخاذ القرار
طالبنا بالتجنيد الاجباري وحذرنا من أن يكون الحرس الوطني اداة الحرب بين الاقاليم والمحافظات مستقبلاً

أجرى موقع (ايلاف) حواراً مع الدكتور اياد علاوي زعيم ائتلاف الوطنية ونظراً لاهمية ماورد فيه من موضوعات خطيرة تعيد (التنمية نيوز ) نشره :
قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي إن ما في العراق ليس دولة، بل سلطة محاصصة تحكمها الجهوية الطــــــــائفية والحزبية والعرقية والمذهبيـــــــة، وإن الاحتلال الأميركي أجهز على النظام في العراق واجهز على الدولة في الوقت نفسه، وأن ما حصل هو تفكيك للدولة ولم تكن هناك خارطة طريق للمضي قدمًا.
وأكد في حديث موسّع مع «إيلاف» أن الوجود الإقليمي الذي امتد في بلاده كان نتيجة لذلك، كما وجدد رفضه انشــــاء الحرس الوطني، ورأى انه سيكون أداة في حرب بين الأقاليم والمحـــــافظات مستقبلاً.
* كيف تجد أداء المنظومة الأمنية مقارنة مع ما كان يخطط لتأسيسه إبان حكومتكم؟
– لما قمت بإعادة تشكيلات الجيش والشرطة وتأسيس مغاوير الشرطة، وإعادة تشكيل وزارة الدفاع حينما أدرت لجنة الامن الوطني إبان مجلس الحكم في عام 2003، بدأ الجيش العراقي والشرطة العراقية والمؤسسة الأمنية بشكل عام تلعب دورًا مهمًا لأننا لم نكن نراعي المسألة الجهوية ولا الطائفية، بل قمنا بإعادة قطعات بأكملها وضباط في الجيش، وخاصة الرتب الوسطى لأننا كنا نفكر بإعادة تشكيل الجيش كما قمنا بإعادة الضباط من الرتب العالية كمستشارين في وزارتي الدفاع والداخلية لتقويم العمل آنذاك.
*ما الذي حصل حتى انحرف المسار؟
-للأسف بعدما تركنا الحكومة بدأت الجهوية تنهش بالجيش وبالشرطة، وهو امر فعلته الطائفية السياسية، وقلنا لا تستطيع أن تبني مؤسسات دولة وفقًا للجهوية والطائفية ولم يسمعنا أحد.
* من المسؤول عن ترسيخ الجهوية والطائفية برأيك مع بداية تجربتكم في الحكم ؟
-الحكومات التي جاءت بعدي، أسهمت مساهمة فعالة في زرع الجهوية والطائفية، حتى أن الجيش اصبح بعيدًا عن المهنية والاحتراف وكذلك الشرطة وهذا من الأسباب الرئيسة التي أدت الى ما حدث في العراق وبالتالي إن داعش يحتل مناطق واسعة من البلاد، وذلك لان الجيش فقد القدرة المهنية، فيما الشرطة الاتحادية هي مكونة في القيادات الرئيسة من ضباط الجيش السابق، ولذلك استطاعت ان تدخل في قتال مع داعش وهي تقريبا احد الأجهزة المهمة، التي واجهت داعش، لان قادتها نشأوا بالمؤسسة العسكرية بشكل صحيح، ولهذا كنا نقول إن المهنية والحرفية هما الأساس سواء في الجيش أم في الشرطة. أي دولة تريد أن تبني نفسها لا بد من توفر ركنين أساسيين، وهما (القضاء والقانون) و (الجيش وقوى الامن الداخلي) وهما العمود الفقري لأي دولة.
* هل المؤسسة الأمنية تعاني من ترهل بسبب المضي في الجهوية ؟
-بكل تأكيد .. المؤسسة العسكرية تعاني من ترهل وتعاني من جهوية (طائفية وحزبية وعرقية ومذهبية)، وهناك اشخاص يحاولون ترسيخ ذلك والاستفادة منه.
*الانتصارات الأخيرة للجيش العراقي هل يمكن استثمارها .. وهل ترى أن الامر بحاجة الى قيادة توظف زخمًا؟
-القيادة هي التي تفرز رؤية وفلسفة لكيفية إعادة هذه المؤسسات وتشكيلها، كلما تجعل المؤسسة الأمنية وتبنيها على أسس مهنية وبكفاءة وانضباط ووجود قيادات مهنية كلما استقطبت عناصر اكثر كفاءة تديم المهنية التي تأتي بالنصر وتتقدم الى الامام، ولكن هذا الامر لم يحصل لدينا، بل ذهبنا الى دمج الميليشيات وضاعف هذا الامر سوءاً، رغم اني لم اكن معترضًا على دمج الميليشيات ولكن بشرط ان يكون ذلك خاضعًا لضوابط من بينها العمر والاستعداد والصحة والتدريب، بيد ان الامر اصبح عندنا شبه مفتوح.
*هل سيكون الحرس الوطني حلاً أم سيزيد الوضع تعقيداً؟
-بكل تأكيد الحرس الوطني يمكن أن يكون أداة في حرب بين الأقاليم والمحافظات، فكرة الحرس الوطني نشأت في ظروف غير ظروف اليوم، انطلقت الفكرة يوم كانت هناك اعتصامات واحتجاجات، ولم يكن هناك لا داعش ولا الحشد الشعبي، ونشأت الفكرة كتصور لم تعط الدراسة اللازمة والعميقة، البديل الذي اؤمن به هو ان يتم الذهاب الى التطوع في الجيش او الشرطة ويكون ذلك ضمن ضوابط التطوع، لانه من غير المعقول تشكيل قوات مناطقية .. عندما كنت رئيس وزراء كان هناك لواء باسم لواء الفلوجة اسسه الاميركيون وقمت باستدعاء قيادته وقلت لهم نحن لا نريد ان نؤسس لألوية مناطقية لا نريد لواء الفلوجة ولواء النجف ولواء كربلاء ولواء البصرة، نريد ان نؤسس جيشاً للعراق وان يعود جيش العراق لكل العراقيين. ليس من المعقول ان تصبح لدينا قوات مسلحة تابعة للمحافظين وغير معتمدة على اللحمة الوطنية والبعد الوطنية خاصة أن هذه التشكيلات هي تشكيلات حساسة.
*بعد الازمات الأخيرة، باتت القوى الاقليمية مؤثرة بشكل كبير وواضح في ما يجري بالعراق اليوم .. الى أين سيقود ذلك؟
-الاحتلال الأميركي اجهز على النظام في العراق واجهز على الدولة في الوقت نفسه، وما حصل هو تفكيك للدولة ولم تكن هناك خارطة طريق للمضي قدمًا، لا الاميركيون كانت لديهم خارطة طريق ولا العراقيون الذين كانوا في مجلس الحكم كانت لديهم خارطة طريق.
كانت هناك اطراف إقليمية تتدخل في العراق حتى مع الوجود الأميركي، وفيما كانت الولايات المتحدة الأميركية ترعد وتزبد، وهناك قسم آخر يريد ان يتحوذ على أوراق من المشهد العراقي ليكون لهم نفوذ في العراق، فامتد الوجود الإقليمي في العراق لأننا لم نستطع ان نبني دولة بمفهوم الدولة ولا استطعنا ان نبني أجهزة تقوم على اساسها الدولة.
* الدول الإقليمية اليوم هي لاعب في المشهد العراقي .. من قاد الى هذا الوضع، هل مصالحها في العراق أم العراقيون الذين لم يستطيعوا أن يتخلوا عن تبعيتهم؟
-المفروض أن نكون نحن من نقرر مصيرنا وقضايانا، ولكن نحن عاجزون عن التقرير أو اتخاذ القرار، ومرجع ذلك ان العملية السياسية بنيت على أساس خاطئ وأصبحت في خبر كان، فهي بنيت على التهميش والطائفية والاقصاء والانتخابات التي جرت، ومعظمها كان فيها نفوذ اجنبي، وكان فيها مال اجنبي وتزوير ومحاولات اقصاء واجتثاث ومنع إنتخاب وفي مناطق اتخذت إجراءات قمعية شديدة، ومع هذا حتى بعد النتائج، تُفرض صيغ جديدة من الخارج كما حصل بعد انتخابات عام 2010 حيث اعتبر الفائز غير فائز والخاسر اعتبر فائزاً، ووضعت خطوط حمراء وخضراء وزرقاء، وهذه عوامل مجتمعة أدت الى ما نحن عليه الان.
لا بد ان تعدل العملية السياسية، لتستوعب الجميع وكل العراقيين الا من خرج عن المألوف لا نستطيع ان نبني الدولة، وهناك شرطان اساسيان لبناء العملية السياسية واستقامتها، الأول القيام بمصالحة وطنية حقيقية و الثاني هو الخروج من الطائفية السياسية.
* هل كان التجنيد الاجباري سيحل هذه المشكلة؟
-هذا ما طالبنا به، ولا نزال نطالب به، ولكن ليس مثل السابق، ان يبقى المجند لـمدة (20) سنة ، بل الامر طوعي واختياري وتعاقد بعد اكمال مدة التدريب الإلزامية، وهي تسعة اشهر أو سنة كحد اقصى، والمتدربون يكونون جاهزين لاي استدعاء في أي منطقة تتعرض الى كوارث .
*هل العراق يقف اليوم أمام تفتت الدولة ؟
-لا توجد دولة .. لحد الان (ماكو دولة) بل توجد سلطة، ولكن دولة بمفهوم الدولة (ماكو) بدليل أن الحكومة اضطرت ان تُنشئ حشداً شعبيًا والمرجعية دعت الى الجهاد الكفائي لانه لا توجد دولة تواجه الازمة الأمنية، واليوم لا يعرفون كيف يتعاملون مع قضية الحشد الشعبي، واصبح كبيرًا ولا تستطيع الحكومة احتواءه لانه لا توجد مؤسسات قادرة على استيعابه، ولو كان الجيش وطنيًا وليس هذا الكم للشيعة وهذا لجهة أخرى لما دخلنا في هذه الدوامة.
*هل تعتقد ان تفضي التظاهرات في الشارع العراقي الى انتاج جبهة اعتدال ؟
-بكل تأكيد، وهذا ما نسمعه من التظاهرات والانتفاضة الشعبية، التي تقمع الآن، للأسف دليل على صحة ما نبهنا منه، وألا كيف تفسر اعتقال المتظاهر جلال الشحماني وتغييبه واعتقال آخرين، هذه الانتفاضة الشعبية تعبر عن رؤية اعتدال حقيقة، لا تريد تسييس الدين، ولا تريد دولة طائفية، تريد دولة مدنية وتريد دولة المواطنة وهذا الذي يجب ان يحصل.
*كيف تعلق على ابعادك من منصب نائب رئيس الجمهورية وإلغاء المنصب كنتيجة من نتائج الإصلاحات؟
-أولاً الغاء المنصب هو أمر غير دستوري، وما جرى هو قصر نظر فظيع وإلهاء للمجتمع، وهي ليست عملية اصلاح حقيقية، السيد العبادي لا يعرف ماذا يريد وماذا يفعل، رئيس الوزراء يقول ان نواب رئيس الجمهورية بوابة للفساد وقلت له مع علاقتي بالفساد، الفساد تشكل مع اول وزارة في العراق بعد عام 2003 والتي شكلت من قبل بريمر، قلت للعبادي كان يجب ان تقول لي (اطلع وانا اقدم استقالتي، لا ان يتم الامر بهذه الطريقة، لم اكن اطمح لان أكون نائب رئيس جمهورية)، هذه ليست إصلاحات بل تقشف وعملية تجاوز واهانة للدستور رغم التحفظ على الدستور لكنه يبقى الوثيقة الوحيدة، واستغرب حصول هذه الأمور جميعها في وقت يعيش العراق صراعاً مريراً مع قوى التطرف والإرهاب والعالم منكفئ ومنقسم، والمنطقة ملتهبة، وفي هذه الظروف يعبر عن التقشف بأنها عملية اصلاح.
* هناك حديث عن دخولكم في حوار مع اطراف من بينها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي للإطاحة برئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي ؟
-هذا الكلام غير صحيح .. (انا ما عندي وجهين) ولا أوافق على القيام بسياسة محاور للإطاحة بالعبادي .. كما يشاع .. انا افكر بشيء اعمق من هذا الموضوع .. وقلت للسيد العبادي سنكون لك عمقًا في الداخل والخارج وسنقوم بدعمك، ولكن الإصلاح اليوم يجب ان يبدأ من اعلى نقطة ولا بد ان تكون نتائجه واضحة وحقيقية.
*الى أين يمضي العراق في ظل الازمة الاقتصادية الحالية؟
-العراق يريد أن يداري وضعه بالامكانات المالية الموجودة، ولكن حتى هذا الامر تراجع في ظل العوامل الداخلية والدولية، فيما أسعار النفط مرشحة ان تنخفض اكثر، والإجراءات الحكومية في الجانب الاقتصادي لا ترقى الى مستوى معالجة الازمة لسببين الأول عدم وجود كفاءة ومهنية في إدارة الملف الاقتصادي والسبب الثاني هو انتشار الفساد واتساعه، لا بد ان نسأل الحكومتين السابقتين عندما كان النفط بسعر 140 دولارًا، والعراق باع كميات هائلة، اين ذهبت مليارات الدولار من عائدات النفط؟اليوم يوجد وزير جيد هو الأخ عادل عبد المهدي يعتمد الشفافية في إدارة الملف النفطي، ولكن قبل ذلك من يحدثنا عن العمليات النفطية، كم كلفتنا وكم استفاد منها العراق، لماذا لم يتم استثمار الغاز الذي نقوم بحرقه يومياً، فيما نستورد الغاز، من كان ضد عمليات استثمار الغاز، حيث تضيع علينا في الشهر مليار دولار نتيجة اهمال الغاز.
*هل المشكلة اليوم في العراق اقتصادية؟
-الجانب الاقتصادي مثل صب الزيت على النار، المشكلة الأكبر اليوم هو ان العراق امام مفترق طريق، واذا لم يستطع حل الازمة ويخرج وهو منتصر واقصد هنا الازمة ببعدها (الاقتصادي والاجتماعي والأمنية والسياسية ووحدة البلد وبناء المؤسسات والمصالحة الوطنية) فإنه مقبل على كوارث.
*ما شكل الكوارث التي تحذر منها ؟
-الخبير البريطاني في شؤون العراق البروفيسور توبي دودج الذي عمل مستشارًا للقائد العسكري للحملة الأميركية في العراق الجنرال ديفد بترايوس، يحذر اليوم من كوارث في العراق في ما يتعلق بالصراعات بين الأطراف العراقية، حيث ان الكل مسلح في العراق اليوم، كل طرف يقول انا لديّ قيادة ولديّ حزب ولديّ ميليشيا وامتلك السلاح والقوة، وكل طرف يعتقد انه على حق والآخر على خطأ، وهذا كله لانه لا توجد دولة في العراق بل توجد سلطة، واذا لم نخرج من هذه الازمة، فالعراق مقبل على كوارث وصولاً الى التقسيم.
*أي المناطق تعتقد ان تكون القنبلة التي ستقود الى هذا الصراع أو التقسيم ويجب تجاوزها ..هل البصرة .. أم العلاقة بين إقليم كردستان وبغداد أم المحافظات الغربية ؟
-البصرة ممكن ان تكون القنبلة ، والوضع مع الاكراد ممكن ان يكون القنبلة، وأي محافظة يمكن أن تكون القنبلة، ولكن البصرة مرشحة اكثر من غيرها لاعتبارات عديدة، لأهميتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي بالنسبة لبقاء العراق، الموصل وداعش يمكن ان تكون القنبلة، وانا بعيد عمّا يجري في أروقة الحكومة لأحدد بالضبط محط انفجار الوضع.
* كيف سيكون شكل التقسيم اذا حصل في العراق كما يرى اياد علاوي؟
-اذا حصل التقسيم، (لا سمح الله) على أسس طائفية ومذهبية، فاننا سندخل في حروب لا تنتهي، واذا بدأ على أسس توسعية قومية فاننا سندخل في مشاكل لا تنتهي مع إقليم كردستان، انا لست ضد حصول الاخوة في كردستان على حقهم في تقرير المصير، وان يصبحوا دولة، لكن التوقيت وحجم هذه الدولة كلها أمور خاضعة الى علامات استفهام.
نحن اتفقنا على ان تكون في العراق دولة اتحادية ديمقراطية، وهذا امر منصوص عليه في الدستور، ولكن لا يوجد في الدستور ان هذه المنطقة للسنة وهذه المنطقة للشيعة وهذه للكرد، بل من حق العراقي التنقل والعيش في أي مكان يريد، بإمكان أي محافظة ان تصبح إقليماً، ولكن متى يمكن تطبيق ذلك؛ حتما حين تكون هناك ظروف موضوعية ومؤسسات تحمي الاتحاد، ولكن الان لا توجد لدينا مؤسسات تحمي الدولة الاتحادية، لا مؤسسات قانونية ولا مؤسسات امنية، حتى يوم امس هناك مسؤولون يتحدثون على ضرورة قمع عمليات الخطف والقتل التي تحصل في بغداد، اليوم العراق ماضٍ في طريق الهاوية، المهم الان هو اننا نمنع وصوله الى قعر الهاوية، هو انزلق الى الهاوية، ولا ينقذه شيعي ولا ينقذه سني ولا كردي ولا مسيحي، بل العراقيون مسؤولون اليوم على ان يجتمعوا لإنقاذ العراق.
– رئيس الوزراء حيدر العبادي يعلن ان عام 2016 سيكون عام القضاء على الفساد، هل تتوقع ان هذا الامر ممكن؟
لا أتوقع ذلك، فالفساد مستشرٍ ويتطلب محاسبة رؤوس الفساد، ويتطلب محاكمة حماة الفاسدين.
* من هم حماة الفاسدين برأيك؟
-هم النافذون، لماذا انا قمت بإحالة ثلاثة وزراء الى التحقيق، وكلفت الأخ برهم صالح بذلك، هل سمعتم اليوم ان وزير جرت محاكمته والتحقيق معه.
* كيف تعلق على تعاطي الحكومة مع قضية وزير التجارة؟
-الحكومة لم تتجاوز على حقنا السياسي في هذا الملف وحسب، بل تجاوزت على الشعب العراقي بهذا السلوك، حينما تقول اننا حكومة شراكة وطنية الا يتوجب ذلك ابلاغنا وان نقوم باستبداله، بل ابلغونا ما هي جريمته، هل ظهرت نتائج المحكمة.
* هل فعلاً ان وزير التجارة هارب الآن؟
-ابداً، حتى أيام قليلة هو يتواجد في العراق، وهناك شيء اريد أن اشير اليه، وهو نظام سيء في العراق يسمى بنظام النقاط، الذي يتحكم بحصول أي كتلة سياسية على وزارات أو مناصب في الحكومة، بحسب التحالفات التي تعقب نتائج الانتخابات وليس بحسب الكفاءة، ووفقًا لهذا النظام السخيف، كان من حصتنا وزارتان، ومناصب في جهاز أمني، وهيئتان، مع هذا تنازلنا عن ذلك كله من اجل ان تتشكل الحكومة وتمضي وفقًا لوثيقة الإصلاح السياسي، وقبلنا بوزارة التجارة، اليوم حتى هذا النظام ضرب عرض الحائط واخذوا منّا الوزراء وحرمنا من منصب نائب رئيس الجمهورية، وقبلنا بذلك بهدف اجراء إصلاحات سياسية، المفارقة أن العراق هو البلد الوحيد في الكرة الأرضية الذي يعيّن وزيرًا على ما يمتلك من نقاط ! انا غير مهتم أن ابقى نائب رئيس جمهورية أو لا (مو يمي هاي الشغلة) والوظيفة لم تعد مشرفة، بل أحاول ان اقدم كشخص ما عندي من إمكانيات، وكحركة ما نستطيع أن نقدمه للعراق وقدمنا للحكومة الكثيرa

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.