دولة من اللاجئين…للكاتب عدنان الكاكي

ابراهيم ديالى

الدولة العراقية في العهد الملكي ربما هي الفترة الوحيدة من تأريخ العراق كان الشعب يتميز بحس سیاسي وقدرة علئ نقد الحكومات وتقييم ادائها والتظاهر ضدها في حالة وجود خطأ أو تقصير في أدائها فمنذ بداية تأسيس الدولة العراقية عام 1921 الی عام 1958 كان هناك 59 حكومة تناوب في رئاستها 23 سياسيا تميزو بالحنكة والدهاء والقدرة على الأدارة ورغم ذلك نجد ان عمر أكثر الحكومات لم تتجاوز السنة الواحدة وربما أقل وسقطت نتيجة الضغط الجماهيري والشعبي عند وجود خلل ما أو اتفاقية ما لم يكن الشعب راضيا عنها رغم أن اغلب الرؤى كانت تصب في مصلحة الشعب العراقي وخاصة تلك الأتفاقيات مع الدول الكبرى والتي كانت تصب في مصلحة الشعب العراقي بعيدا عن المزايدات القومية التي دفع وما زال يدفع الشعب ثمنها وعند سقوط الحكم الملكي وقتل العائلة المالكة أصبح الشعب العراقي يسير في طريق مظلم مسلوب اﻻرادة رغم ما تميزت به عهد عبدالكريم قاسم من ازدهار أقتصادي الا انها كانت بداية الطريق الى الدكتاتورية وحكم الشخص الواحد والقائد الواحد وبداية الانقلابات العسكرية وحكم العسكر والدخول في الصراعات الداخلية والخارجية ونكص العهود والمزاجية في أدارة الدولة دون ان يكون هناك رقيبا او سلطة تشريعية أو رقابية تحاسب المسؤول مهما كانت درجته الوظيفية أو موقعه في الدولة وهذا أدى الى ما نحن عليه اليوم والتي هي نتاج عقود من التخلف والجهل والأزدواجية وعدم الوعي والسكوت عن الحق والأنجرار وراء الشعارات البراقة والتي ما زال سوقها مزدهرا رغم أختلاف المفردات والشعب العراقي اليوم يدفع ثمنا عليه ان يدفعه لأنه سكت وطيلة قرن من الزمان على الأنتهاكات التي كان يتعرض لها جزء من الشعب على حساب الجزء الاخر وكان مثلما الان مشاركا فعليا في كثير من الجرائم التي حصلت وأصبح خلق عدو وهمي هي البضاعة الرائجة التي يبيعها السياسيين لعامة الشعب وما أربحها للسياسيين الذين أصبحوا يعيشون هم وعوائلهم في رخاء تام وما أقبحها وأضرها للشعب بحيث أصبح نصف الشعب لاجئ والنصف الاخر يعيش تحت خط الفقر وأصبح عسكرة المجتمع هي وسيلة لديمومة حكم الفاسدين لذا آن الأوان أن يفكر الطبقة الواعية من الشعب ويتوحد الافكار الخيرة ويوجه الجهد العام نحو حق الأختيار وأيجاد ضيغة يعطى لكل ذي حق حقه بعيدا عن العنف والقتل وبعيدا عن سفك الدماء

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.