دولة القانون: التحدي الذي تحرك مؤخرا كان صارخا بضرب اسس الامن الوطني

التنمية نيوز / حسن فاتك السهيل

اعتبر ائتلاف دولة القانون، الاربعاء، ان التحدي الذي تحرك في الايام الاخيرة كان صارخا بضرب اسس الامن الوطني، وفيما دعا القوى السياسية وجميع الأحزاب الى المبادرة بالموافقة على اجراء التعديل الوزاري، طالب الحكومة والاجهزة الامنية بضرورة التماسك ومواجهة اي خرق امني مخالف للقوانين.

وقال الائتلاف في بيان تلقت التنمية نيوز، نسخة منه ان “رئيس ائتلاف دولة القانون نوري كامل المالكي ترأس، مساء اليوم، اجتماعا لكتلة الائتلاف بحضور رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي”، مبينا انه “تم خلال الاجتماع بحث مستجدات الاوضاع السياسية والامنية”.

واضاف الائتلاف انه “في الوقت الذي توحدت جبهتنا في مكافحة داعش والارهاب وحققنا نجاحات في مختلف قواطع العمليات واصبح الامل كبيرا بطي هذه الصفحة المؤلمة من تأريخ بلدنا وعمليتنا السياسية وفي الوقت الذي نتهيأ لاعادة اعمار المدن والمحافظات واعادة النازحين الى سكنهم ومدنهم معززين مكرمين بعد معاناة شديدة، وفي الوقت الذي تتجه النوايا نحو اصلاح العملية السياسية على قاعدة الانفتاح الايجابي بين المكونات الاساسية، تبرز امامنا ظاهرة غريبة في ظرف حرج وهي الطريقة التي يريد البعض بها اجراء عملية الاصلاح وفق قناعاته وسياقات تفكيره حصرا دون مراعاة الاليات الدستورية”.

وتابع الائتلاف ان “ذلك سيفتح ثغرة في جدار الوحدة الوطنية يتسلل من خلالها اعداء العراق والعملية السياسية ويجدوا ضالتهم وفرصتهم لاسقاط العملية السياسية، وتتحرك البؤر المعادية لشعبنا ووطننا كحزب البعث المقبور والعصابات الاجرامية والارهابيين والطائفيين لينتقموا للضربات التي وجهناها لهم”، مشددا على ضرورة “تحقيق الانسجام السياسي بين المكونات والكتل لانه الاساس في عملية الاصلاح وبدونه يصعب تحقيق الإصلاح المنشود وبسط الامن ومعالجة ازمة الخدمات وتشريع القوانين”.

ولفت الى ان “التحدي الذي تحرك في الايام الاخيرة كان صارخا في ضرب اسس الامن الوطني واسس العملية السياسية وجعل الجميع يحبس انفاسه خوفا من انفلات الاوضاع الامنية، ولن يستطيع احد مهما تصور قوته وحضوره السيطرة على الاوضاع المتداعية التي يستغلها اعداؤنا جميعا”، داعيا القوى السياسية وجميع الأحزاب والحركات الى “المبادرة بالموافقة على اجراء التعديل الوزاري كخطوة على الطريق والى التكاتف حول اسس التفاهم والشراكة التي ينظمها الدستور مع شعور عال بالمسؤولية”.

وطالب الائتلاف “الحكومة واجهزتنا الامنية المظفرة بضرورة التماسك ومواجهة اي خرق امني مخالف للقوانين والخروج عليها لمنع محاولات اثارة الفوضى”، مؤكدا ان “التظاهر حق دستوري، الا ان الاعتصامات ونشر السلاح واستخدام القوة ليس دستوريا بل خارجا على القانون وهو بوابة لمزيد من الاشتباك في الجبهة الداخلية، الامر الذي يساعد داعش واعداء العراق والقوى المضادة الى استغلال هذه الاجواء انتقاما من العراق الجديد الذي نسجل عليه ملاحظاتنا السلبية لكنه يبقى هو الامل في تجاوز عهد الدكتاتورية والتفرد ولغة القوة والعنف والطائفية”.

وبين الائتلاف ان “دماء الشهداء وفي مقدمتهم الصدران الشهيدان الذين قضوا على يد البعث والاف الشهداء الذين قضوا على يد الارهاب حاليا تستصرخ الجميع الى الارتفاع الى مستوى المسؤولية”، محذرا “من اي مغامرة ستقضي على كل منجز من الحرية والديموقراطية وتوجهات بناء الدولة رغم الصعاب التي يضعها الارهاب وداعموه والمتحالفون معه، الا اننا نعض على جراحنا ونستمر في استئصال هذه الغدد ليستقيم الامر بالعمل الجماعي والتفاهم وفق الاسس والمبادىء الوطنية وليس في اجواء التهديديات وقرقعة السلاح الذي لن يخرج احد فيه رابحا”.

واوضح الائتلاف “قلناها سابقا، ونكررها هنا ايضا، لا سبيل الى حل الازمات سوى بالحوار المباشر والمكاشفة بين الشركاء”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.