حوار مع قائد الفرقة الثالثة شرطة اتحاديةعبدالسلام اكرم اللامي

حاورته : صبا النقيب

يحاول تنظيم داعش الاستيلاء على قضاء بلد او المناطق المحيطة به لقطع الطريق الرابط بين بغداد والمحافظات الشمالية , القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية وضعت هذه المناطق خطا احمر ومناطق دفاع ستراتيجي , وتشارك فيها فصائل الحشد الشعبي والقوات الامنية وافشلت كل هجمات الدواعش .

اليوم دخلنا قضاء بلد وهي محررة بالكامل والتقينا بقائد الفرقة الثالثة شرطة اتحادية ليتحدث لنا عن مهام وانجازاتها العسكرية بمساندة فصائل الحشد الشعبي وقوات الجيش , فكان هذا الحوار :

*بداية نريد معرفة نبذة وجيزة عن مهام الفرقة الثالثة شرطة اتحادية ؟

– الفرقة الثالثة شرطة اتحادية تم اعادة تشكيلها مرة ثانية في شهر تموز سنة 2014 بعد هيكلة الفرقة في محافظة الموصل وكان قائدها ان ذاك مهدي الغراوي وبعد استلامه منصب قائد عمليات استلم قيادتها الاخ كفاح, انا اعتبر ان ماحدث هو نكسة حزيران سنة 2014 , ثم اعيد ترتيبها بأمر اداري ومقرها في قضاء بلد وهي اللواء (التاسع , والاربعة وعشرين) , بالنسبة لمهامها عند دخولنا قضاء (بلد) في مناطق (سيد غريب و الرواشد وبلد وغيرها من الاماكن )كانت بنسبة (90%) ساقطة بيد داعش وتم بعون الله مع اخواننا من الحشد الشعبي تم تحريرها بشكل كامل المرحلة الاولى مابعد نهر دجلة والمرحلة الثانية الضلوعية وبلد والاراضي التابعة له من الرواشد وابوجعيفة والبوحنظل والبودراج الضلوعية كلها بعون الله حالياً مناطق محررة , ساهمنا مساهمة كبيرة في تحريرها , المحور الاخر وهو سيدغريب وتثبيت العدو خارج الطريق الذي يربط مابين محافظتي بغداد وسامراء فقد كان مقطوعاً لمدة شهرين الى ثلاثة نتيجة الاطلاقات النارية المباشرة وغير المباشرة بعض من عناصر داعش وبحمد الله الامور الان مستقرة في بلد , بعض الاحيان يكون هناك رمي بعيد غير مباشر .

*على صعيد العمليات العسكرية ماهي انجازات الفرقة الثالثة شرطة اتحادية ؟

– كان وجودنا هنا منذ شهر تشرين الاول سنة 2012, انجازنا كان تحرير قضاء بلد 100% فقد كان مركز المدينة معرضا للقصف يومياً بقذائف الهاون والصواريخ ابعدنا العدو للجهة الشرقية من نهر دجلة اخليناها من العدو حالياً لان العمليات التي نفذت من الجزيرة بقيادة العامري وبمساندة الشرطة الاتحادية وحررنا ايضاً ديالى وحمرين ومنطقة الفتحة في تكريت واعدنا (بلد) محررة , وكما رأيتم عند دخولكم الطريق امن لقطاعات الجيش والشرطة الاتحادية .

*عند دخولنا قضاء (بلد) لاحظنا خلوها من المدنيين , ماسبب عدم عودة العوائل النازحة ؟

بعض العوائل عادت لكن بقلة , وقد فجر تنظيم داعش الكثير من البيوت فعند انسحابه يبدأ بالتفجير , هناك ناس لم يخرجوا واحتضنهم الحشد الشعبي , ويومياً يتصلون بي لتأمين المنازل لعوائل تريد العودة , البيوت غالبيتها والطرق المؤدية للمزارع مزروعة عبوات وجهدنا الهندسي لايكفي لذلك احياناً نرسل مفرزة من منتسبينا تقوم بتفجير العبوات في الشوارع بالرصاص او نرسل فريق هندسي خاص بتفجير العبوات .

* ماهي المعوقات التي تعيق عملكم ؟

لاتوجد معوقات رئيسية الحمد لله , لكن هناك معوقات ثانوية مثل حركة الاليات في مناطق (البساتين) وهذه المناطق تحتاج الى اليات خاصة ومدرعات مسرفة وهذا هو المعوق الوحيد , نحن كشرطة اتحادية اسلحتنا ممتازة جداً ولدينا طموح للتطور اكثر والوزارة جادة متمثلة بجهود السيد الوزير وقائد قوات الشرطة الاتحادية .

*هل تسليحكم كاف مع العمليات التي تقومون بتنفيذها ؟

لدينا مدرعات ورشاشات ثقيلة وهاونات و (SBG9) والعدو لايمتلك هذه الاسلحة الاما ندر حصل عليها من خسائرنا في الموصل , قسم من اسلحتهم الان مدمرة من قبل القوات العراقية التي نعرف انجازاتها او قوات التحالف التي لانعرف عنها شيئا.

* مامدى اهمية المعلومات الاستخباراتية في التعامل مع الارهاب .. وهل هناك جهد استخباراتي ؟

– نعم لدينا جهد استخباراتي ومنه نعرف اهدافنا سواء من بغداد او صلاح الدين او بلد , العمليات التي نقوم بها عمليات مركزة لدينا مصادر كثيرة والجهد الاستخباراتي الخاص بنا ممتاز برغم بساطته وسهولته لكن يعطي نتائج كثيرة جداً , والعمليات المشتركة في بغداد تزودنا بتقارير يومية ايضاً .

* معظم عملياتكم مشتركة مع باقي القوات الامنية , كيف هو اسلوب التعاون بينكم ؟

– كل عملياتنا التي نقوم بها يشاركنا فيها الجيش وقوات الحشد الشعبي وهم ناس مقاتلين رائعين جداً امناء على بلدهم , ومع الاسف هناك بعض الاقاويل التي انتشرت عن الحشد وبصفتي هنا قائد فرقة اتمتع بمسافة (65 كم) عنهم ارى انهم مسيطر عليهم سيطرة كاملة .

*هل هناك غرفة عمليات بينكم وبين قوات الحشد الشعبي .. وماصحة ما يشاع حالياً من اقاويل عن قوات الحشد ؟

– قوات الحشد الشعبي تدخل ساندة مع القوات الامنية وكل محور يدخل به الحشد , غالبيتهم او (70%) منهم بدون رواتب وجاءوا تلبية لنداء المرجعية ومسيطر عليهم وهيكليتهم مثل الجيش لديهم امر لواء ومساعد وامر سرية وهم مدربين سابقاً سواء في الجيش او الداخلية تدريبهم جيد جداً وملتزمين بالخطط التي توضع لهم , لاتوجد حدود فاصلة معهم ونحن معهم فتجد امر لواء الفرقة وامر لواء الحشد معه اما الحالات التي حدثت هي حالات فردية واناس ليسوا من الحشد انما دخلوا بعد انسحاب الحشد , وقمنا بنصب سيطرات من قبل الشرطة الاتحادية وقوات الحشد وتم القاء القبض على بعضهم وتحويلهم للقضاء وهو من يتخذ بحقهم القرار , وبعض القنوات المغرضة وضعت هالة كبيرة للموضوع لكنه ليس بهذا التهويل .

* اين يتمركز الارهاب الان في العراق .. وهل وضعت خطط للقضاء عليه ؟

– السيد رئيس الوزراء اعطى الضوء الاخضر لبداية العمليات في الانبار , انا اعتبر الانبار مركز الارهاب واذا تم القضاء عليه هناك سيتم القضاء عليه في الموصل وكل المحافظات لانه امتداد له فهي جبهة واسعة وصحراء كبيرة , الان في الموصل هناك قتال من الاخوان المجاهدين الموجودين هناك وفي المناطق التي لم يستطع داعش الاستيلاء عليها , وفي الطريق الذي يعتبر المحور الرئيسي لدخول القوات الى محافظة الموصل .

* هناك اتهامات لك من بعض اعضاء مجلس النواب بأنك اسأت للمكون التركماني وهناك مطالبات بتغييرك ؟

– هولاء الاشخاص الذين اتهموني وقالوا اني ضد القومية التركمانية كانوا يجلسون معي و الشخص الذي قالها عني في البرلمان او في قناة الحرة وقال اني شهواني يعرفني حق المعرفةً ويناديني بخال اولادي لان زوجتي تركمانية فكيف اكون انا ضد هذه القومية , نحن ناس قتاليين من لايقاتل من منتسبينا لدينا قائد نقدم له مطالعة به ويتم فصلهم وهذا ما حدث , والذي يتسرب في قضاء بلد لايقاتل في مكان اخر , ارادو مني منتسبين وهذا الموضوع ليس من صلاحياتي ولا حتى صلاحيات قائد الشرطة الاتحادية فهو حصراً بيد الوزير , هم ثلاثة واراد كل واحد منهم عددا من المنتسبين احدهم طلب (20) والاخر طلب (12) والاخرى طلبت (4) , ولم اوافق حدثت المعركة والبعض منهم لم يستطع الصمود في الموقع الدفاعي وحدث ان تم فصلهم , ولازالوا ينشرون الاشاعات بأني ضد القومية , واصدقائي الذين اعتز بهم ممن كانوا معي بالجيش ولازالوا معي متواصلين الى الان , والاخر اتهمني بأني سني طائفي واقول اذا كنت سنيا فأني افخر بأني عراقي , واقول لكل حادث حديث ولا اريد تضخيم القضية انا عسكري مقاتل وحتى لو خرجت من منصبي فهناك قادة اخرون يأتون بدلا مني , وابقى انى الحاج ابو محمد ولا اتغير .

*ماهي اهداف تنظيم داعش في العراق وهل سيمتد زحفه للمحافظات , من وجهة نظركم ؟

– تنظيم داعش هو عصابات اجرامية الغرض منها ليس تكوين دولة فكما حدث في تكريت وصلاح الدين والانبار من سيطرة على ابار النفط , وقد سمعتم تعليق وزير النفط قبل ايام حيث قال : ” انهم يبيعون النفط اقل من (30دولار) , تنظيمهم هو همجي وهدفهم السرقة والتخريب والتفريق بين اي احد سواء كان مسلما ام من اي طائفة , يزيدي , مسيحي , كردي , تركماني , او من اي مكون والا لماذا يقطع اصابع من يدخن السجار حضارات بلد موجودة منذ الالف السنين يقوم بتدميرها وغيرها من التخريب , لايوجد لديهم سبب مقنع يجعلهم يكونون دولة .

*هذا التنظيم الذي تكلمت عنه مدرب .. وتمويلهم كبير بميزانية ضخمة بأعتقادك من يقف خلفه ؟

– يقف وراء هذا التنظيم كل من يكره العراق والديمقراطية , لا اسمي الدول لان السياسة الخارجية لها اصحابها نحن ناس مهمتنا تحرير العراق من داعش وغيره .

* بصفتك قائد عسكري ومتواجد في المنطقة .. حالياً موقف داعش هجومي ام دفاعي ؟

– موقفه الان دفاعي وغير صامد , كنا نحن في مواضع دفاع الان نحن في موضع هجوم ولو تلاحظون الان بدأنا في شهر حزيران من منطقة التاجي للحفاظ على محافظة بغداد ومتجهين صعوداً لتحرير ابو غريب وديالى ونحن الان في موضع الهجوم منطقة الضلوعية ومن ضمنها سلسلة جبال حمرين وتكريت وصلاح الدين حررت وهي لنا الان , الان نحن متجهين الى الموصل والانبار التي اعتبرها ثمرة العراق لان ناسها وطبيعة ارضها الخيرة والتي بعض الخارجين عن القانون مما سمى نفسه شيخا وغيرهم هولاء ناس من البداية هم خارجين عن القانون .

*هل تحركاتهم العسكرية منتظمة ؟

– لا تحركاتهم غير منتظمة وحربهم حرب عصابات .

*هناك معلومات بأنك تأخذ مقاتلين من الفرقة للقتال في مناطق ساخنة بدون اوامر ادارية .. وبدون سلاح كما حدث في تلعفر ومناطق اخرى , ماهو ردك ؟

– لا اريد التطرق الى مثل هكذا امور للصحافة فهي سرية لان المدني اذا تعرف اليها ستكون هناك مشاكل على من قالها , اما العسكري والقطاعات العليا يعرفون الحادث بأكمله , اعود واقول نحن هنا الغرض منا هو القتال والتحرير ومن يأتي للقتال معي فأهلاً وسهلاً بك , نحن تسليحنا ممتاز جداً لكن مايضرنا التحريض الخارجي من بعض الشخصيات السياسية .

* نستطيع القول ان تصريحات المسؤولين السياسيين هي سبب من اسباب سقوط الموصل ؟

– هذا سبب رئيسي في سقوط الموصل , وليس السبب فقط الوحدات العسكرية , الاتجاه السياسي اصعب من الاتجاه العسكري الموصل سقوطها كان لأسباب سياسية وعسكرية , لاكننا نترك السياسة لأهلها , والعسكرية واضحة هناك خلل حدث لكن لايتحمل وزرها بعض القادة العسكريين فقط , هناك وحدات تصمد كما في لواء المثنى وهو لواء رائع جداَ ولازال , وفوج طوارئ البصرة ابطال هولاء هولاء الفوجين كلفوا داعش خسائر فادحة , المشكلة ان هذا التنظيم لاتشعر بخسائره لانه لايبقي قتيل له تبقى الاليات لكن جثث لايتركون .

* كلمة اخيرة للمواطن العراقي اولاً , و لمنتسبيكم ثانياً .. وهل لديكم مناشدات لمركز القرار ؟

– انا اطلب فقط من المواطنين ان لاينصتون الى القنوات المغرضة لان العراق بكل اطيافه هو بلدنا , وقال الله عز وجل 🙁 يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ), العراق بناسه واطيافه الجميلة كلها اين ما تذهب يقول لك (ياهلا) , ومنتسبينا ابطال وان شاء الله نضمن تحرير العراق بجهود الناس الخيرة الموجودة في الحكومة على رأسها رئيس الوزراء و وزير الداخلية والدفاع الاخوان القادة ومنتسبي الاجهزة الامنية سواء داخلية او دفاع او العنصر الرئيسي الا وهو الشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الارهاب والتدخل السريع والحشد الشعبي , واطلب من بعض السياسيين عدم النيل من الحشد الشعبي لانه سند رئيسي للدولة كمديرية او هيئة رائعة ملتزمة بقرارات الحكومة , اما بالنسبة للمناشدة لمركز القرار فهم موفرين لنا كل مانحتاج من اسلحة واليات وعتاد والامور جيدة لكن نحن الان في حالة اعادة تنظيم وتستمر , وقادمون لتحرير الموصل .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.