حوار مع النائب الاول لمحافظ بغداد السيدجاسم البخاتي

مشروع القطار المعلق الان متلكئ بسبب الخلاف في ترجمة وجهات نظرنا للشركة المنفذة التي تبدي رؤية مخالفة لما اتفقنا عليه

حاوره / وسام نجم
محافظة بغداد والجهاز الفني فيه يضطلع بمهمات جسام ، فهو جهاز تنفيذي، وعمله يشمل كافة القطاعات الخدمية، ففيه اكثر من (40) مديرية قطاعية في بغداد تشمل كل المؤسسات الحكومية، سواء كانت امنية ام خدمية وغيرها، هذه الدائرة تمد يد العون ، وقد كان لنا اسهام وتعاون مع وزارة الداخلية من خلال البطاقة الوطنية وتمت المباشرة بهذا المشروع الرائد والواعد، بالاضافة الى عدد من المشاريع مع الاخوة المسؤولين في وزارة الداخلية حيث قامت محافظة بغداد برفدهم بحوالى (100) كي ناين من الولايات المتحدة الاميركية، اضافة الى (8) اجهزة سونار حديثة تم نصبها في بعض السيطرات ومنها سيطرة جسر المثنى وسيطرة اليوسفية وسيطرة ابو غريب اضافة الى سيطرة اخرى قيد الانجاز، وهي سيطرة التاجي، كما ان هناك سيطرات اخرى سوف يتم تجهيزها باجهزة سونار حديثة وكلاب بوليسية من قبل الحكومة المحلية في بغداد .
كما ان لدى المحافظة مشروع نتمنى له ان يرى النور في عام 2015، ولكن بسبب العجز المالي لم يتم العمل به، الا وهو نصب حوالى (2000) كاميرا في بغداد، والذي سيتم ربطه من خلال نظام (GPS) مع البطاقة الوطنية لغرض معرفة حركات المواطنين وعجلاتهم، وهذا يحد تقريبا من ظاهرة الخطف وفقدان السيارات، الا ان العجز المالي القى بظلاله على هذا المشروع. (البينة الجديدة) التقت النائب الاول والفني لمحافظ بغداد السيد جاسم البخاتي من اجل الوقوف على تفاصيل عمل هذه المؤسسة والعراقيل التي تقف في طريقها عبر الحوار التالي :
•وماذا عن قطاع الصحة والتربية ؟
-بالنسبة لقطاع التربية، فقد تمت احالة حوالى (147) مدرسة في عام 2011 من قبل وزارة التربية الى وزارة الصناعة من اجل هدمها، وقد هدمت ولكن لم تتم المباشرة بهذا العمل، على الرغم من استلامهم حوالى 60% من المبالغ المخصصة للمشروع، ولكن لم تبن اي طابوقة في هذا المشروع، في حين كانت لدينا تجارب ناجحة في عامي 2013 و2014 مع وزارة التربية، عندما تم تخصيص مبلغ 220 مليار دينار لمحافظة بغداد، حيث تم الشروع في بناء (150) مدرسة وفق المواصفات الهندسية المثالية، واغلب المدارس اليوم تم تسليمها الى الجهة المستفيدة التي هي وزارة التربية في بغداد، اما بخصوص قطاع الصحة، فقد قطعنا شوطا كبيرا من خلال وضع حجر الاساس لـ(4) مستشفيات في بغداد، تمتاز بالجودة والمواصفات العالية في نوعية البناء والتجهيز لها، وهذه المستشفيات تقع في مناطق محرومة باطراف بغداد، مثل منطقة الباوية ومنطقة الشعب والحرية اضافة الى مستشفى (7) طوابق كاضافة لمستشفى النعمان بمنطقة الاعظمية، وهذه المستشفيات هي قيد التنفيذ اليوم ونسب الانجاز لها متصاعدة، وتتمتع بمواصفات فنية رائدة في عملية تجهيز الاجهزة، بالاضافة الى التصميم والبناء الجديد لهذه المستشفيات، كما هناك اكثر من (20) مستوصفا تم تسليمه الى وزارة الصحة ومديرية الكرخ والرصافة في بغداد، والتي تم تنفيذها من قبل محافظة بغداد، اضافة الى رفد المستشفيات ببعض الاجهزة المهمة، مثل اجهزة تحليل الدم في مصرف الدم والطب العدلي وغيرها من المستشفيات التي تم تجهيزها باجهزة تعد من صميم عملها واحتياجها الفعلي، خصوصا في مجال القلب وامراض اخرى.
•حدثنا عن اهم انجازاتكم في الملف الخدمي؟
-نحن اليوم بصدد انجاز (5) وحدات معالجة تنفرد بها محافظة بغداد، وهذه وحدات المعالجة تقع في حزام بغداد، وتبدأ من منطقة اليوسفية الى اللطيفية والمدائن وجسر ديالى والطارمية، حيث هناك (4) وحدات منجزة بنسبة وصلت الى (80 – 90)%، وتم التعاقد مع جمهورية ايطاليا لغرض تجهيزها ميكانيكيا وكهربائيا علما انه من ضمن المواصفات التي تتمتع بها هذه الوحدات، اعادة تحويل وتدوير مياه الصرف الصحي الى المياه الاعتيادية، والتي تستخدم في مجال الزراعة وخالية من الروائح والسموم بعد معالجتها من النيتروجين والمواد السامة الاخرى، وسوف ترى النور خلال الشهرين القادمين.
•هل هناك مشاكل في قطاع الماء؟
-نعم، هناك مشاكل كبيرة في قطاع الماء وخصوصا مع شركة الكرامة، حيث هناك عدد من المشاريع المتلكئة، وقد تم تحريك بعض هذه المشاريع، والتي منها مشروع ماء ابراهيم بن علي ومشروع في منطقة الحسينية، ومشاريع ماء اخرى تواجه عددا من المشاكل في عملية التجهيز والتنفيذ، بسبب احالة هذه المشاريع الى شركات غير تخصصية خلال فترة الحكومة المحلية السابقة، واليوم نعاني من عدم اهلية هذه الشركات خلال التنفيذ .
•ما هي ابرز جهودكم المبذولة في قطاع الكهرباء؟
-محافظة بغداد جهزت العاصمة باكثر من (5) الاف مولدة موزعة على كل النواحي والوحدات الادارية في بغداد، ولدينا تنسيق عالٍ مع المديريات الثلاث في العاصمة، وهي مديريات كهرباء الكرخ والرصافة والصدر، ولدينا دعم في مجال المحولات، وقد طلبوا منا اليوم تخصيص اراض من اجل نصب محطات كهربائية والتي تم التعاقد بشأنها مع دولة اليابان ضمن المنحة اليابانية، ونحن جادون في توفير هذه الاراضي المطلوبة لكي يتم نصب هذه المحطات، وقد تم نصب بعض هذه النماذج منها في منطقة الرئاسة في المعلمين وقيد التنفيذ في منطقة الشعب بعد ان قمنا بتخصيص (800) متر لغرض النصب، كما ان هناك مناطق اخرى سيتم تخصيص الاراضي فيها لغرض توزيع حوالى (21) محطة كهربائية كمنحة من اليابان، وهذا الامر يساعد على تخفيف الاحمال وزيادة القابلوات والمغذيات الى المناطق التي تعاني من الاحمال الثقيلة وخاصة في قاطع (9) نيسان ومناطق اطراف بغداد ومناطق الكرخ.
•ماذا عن نشاطاتكم في مجال قطاع الاسكان؟
-لدينا (3200) وحدة سكنية جاهزة، ونقوم الان باكمال البنى التحتية لها، حيث وصلت نسبتها الان الى حوالى 80%، وهذه المشاريع والوحدات مخصصة لذوي الدخل المحدود وذوي الشهداء والعوائل المتعففة، كما لدينا مشروع سكني اخر ونسبة انجازه تتراوح ما بين 40-45% في منطقة سبع البور بواقع (1008) وحدة سكنية وضمن مواصفات شركات تركية اضافة الى مهندسين اكفاء من المحافظة، كما لدينا مشروع سكني بسعة (967) وحدة سكنية في منطقة المحمودية ونسب الانجاز فيه متقدمة، حيث تتراوح من (50 – 60)%، وهذه المشاريع سوف تصل بمجملها الى (5) الاف وحدة سكنية، والتي تمثل دفعة اولى، اضافة الى الدفعة الاخرى التي يجري انشاؤها من خلال الاستثمار، والتي تبلغ حوالى 2250 وحدة سكنية في منطقة النهروان، وقد قمنا باعداد التصاميم واكمالها، ونحن اليوم بصدد تنفيذه وبنائه، اما عن طريق الاستثمار او العمل بالاجل، وهو من المشاريع التي تتمتع بمواصفات جميلة ورصينة جدا، كما هناك عدد كبير من المشاريع المتعلقة بشبكات الماء وشبكات الصرف الصحي لمنطقة الجسر والمحمودية واللطيفية ومناطق اخرى تم نصب شبكات حديثة تحت الارض في (3) محلات في الكاظمية و(3) محلات في الكرادة ومحلة في قاطع 9 نيسان كتجربة اولى من اجل الحد من عملية التجاوز على الشبكة الوطنية.
•هل لديكم عمل مشترك مع امانة بغداد؟
-هناك هيئة خدمات بغداد والتي هي منبثقة عن مجلس محافظة بغداد، والتي تقوم بالاشراف والمتابعة على المشاريع التي تنفذ من قبل امانة بغداد بالاضافة الى وجود تخصيص مالي سنوي من محافظة بغداد ومجلس المحافظة لامانة بغداد، فعلى الرغم من العجز المالي الموجود، تم تخصيص مبلغ (250) مليار دينار عراقي لامانة بغداد لغرض دعم القطاع الخدمي للحدود البلدية لبغداد، وهناك تنسيق عال مع الاخوة المعنيين في امانة بغداد بالحلة الجديدة والتي نتمنى لهم الموفقية والنجاح.
•حدثنا عن مشروع القطار المعلق؟
-مشروع القطار المعلق هو من المشاريع المتلكئة، حيث هناك اختلاف في الترجمة الحرفية، حيث تدعي الشركة المنفذة بان تصميم القطار يقع على عاتقها، بينما تدعي المحافظة ان المشروع يشمل التصميم والتنفيذ، ولكن لو عدنا الى الترجمة الحرفية باللغة الانكليزية، لوجدنا ان مهمة الشركة هو التصميم فقط، ولذلك تم هدر حوالى اكثر من (40) مليون دولار على هذا الخطأ، وهو مبلغ كبير جدا، وقد كان هناك خطأ اداري في الحكومة السابقة، اعطت الضوء الاخضر للتصرف بالاموال دون الرجوع للحكومة.
•ما هي اجراءاتكم في هذا المجال؟
-هذا المشروع يعد واحدا من المشاريع التي تمت احالتها الى النزاهة ويجري التحقيق فيها الان، لان القضية فيها لبس والكثير من علامات الاستفهام.
•نرى ان بغداد قد ضاعت بين هويتها كعاصمة بين ماضيها المجيد وامسها القريب، لماذا لا تتصدى بغداد لرسم هويتها بالكامل؟
-بغداد تعاني من مشكلة كبيرة، حيث لم تنظم بقانون ولم يشرع لها قانون خاص بها، فبغداد كمحافظة وكعاصمة لم يتم تثبيت العلاقة القانونية بينهما، هذا من جانب، والجانب الاخر، انها لم تأخذ مساحتها الخدمية كمحافظة، باعتبارها واقعة بين مطرقة الحكومة الاتحادية وسندان امانة بغداد، ولذلك فانها لم تأخذ مساحتها من العمل، بالاضافة الى ان اغلب المنتخبين هم من العاصمة، فمن الاولى ان تقدم الخدمات الى بغداد، ولكننا نرى ان اغلب العمل يتم في الاطراف، بينما بغداد اليوم بحاجة الى خدمات كبيرة لاعادة هيبتها، ولدينا افكار في هذا المجال والتي طرحناها على امين بغداد، لان العاصمة لا يجب ان تبقى بهذا الوضع المزري، حيث اقترحنا في هذا المجال، ان يتم استثمار بغداد، ولنبدأ من شارع الرشيد وانتهاء بمرآب النهضة، حيث ان هذه المساحات والبنايات والمرائب المتهالكة، والتي من الممكن حاليا تعويضها واستبدالها باضعاف مساحتها في منطقة معسكر الرشيد، وندعو المستثمرين لبناء الفنادق والمولات فيها باعتبارها تمثل مركز العاصمة بغداد، ولتضفي جمالية عليها، فهناك الكثير من الافكار، ولكن لا توجد رؤية مشتركة بهذا الخصوص، وهذا يمثل خللا كبيرا، حيث كل شخص يفكر من زاوية مختلفة دون الجلوس على طاولة واحدة ووضع بغداد بعقل تخطيطي واحد والذي يقود الى انشاء مشاريع البنى التحتية للعاصمة والمشاريع المستقبلية، بينما الان ما زلنا نعمل بمشاريع آنية.
•هل انتم مع دخول الشركات الاستثمارية، وما سبب عرقلة عملها؟
-قانون رقم (13) لسنة 2006 لم ينصف الحكومات المحلية، وكان صاحب القرار هو الهيئة العليا للاستثمار، حيث كان من الاولى ان تقوم كل محافظة بالاستثمار ضمن مساحتها من خلال ايجاد خدمات ومشاريع تستقطب العاطلين، ولكن المشكلة الرئيسة، ان هيئة الاستثمار هي هيئة اتحادية، بينما هيئات الاستثمار في المحافظات هي هيئات فرعية، وكلنا نعلم الروتين الكبير الموجود في هيئة الاستثمار الوطنية والذي يضطر كثير من المستثمرين الى الانسحاب بسبب عدم مجاراته وتحمله للروتين الموجود في دوائر الدولة، علما ان المشاريع الاستثمارية تسهم في التخفيف من ضغط العجز المالي، باعتبار ان الاراضي موجودة، ولكن ينقصنا التشجيع، وهناك تجربة في دبي، عندما قامت الدولة بمنح الاراضي للمستثمرين من دون ضرائب او اية رسوم، وما على المستثمر الا بناء مشروعه وفق مرتكزات البناء الحقيقية، اما نحن فمقيدون ونعمل بعقلية احتكار القرار من خلال العمل المركزي، وهذا بحد ذاته محدد كبير.

•هل تعتقدون ان اداء محافظة بغداد بالمستوى المطلوب للمواطن؟
-كلا .

•كلمة اخيرة؟
-بغداد تحتاج الى الكثير، واذا اردنا ان نبني ونعمر بغداد، فان العامل الرئيس في ذلك هو تنظيم عملية السكن فيها، وتنظيم المناطق العشوائية، وبعد ذلك نستطيع تقديم الخدمات وتقديم التصاميم الاساسية لتنفيذ المشاريع، اما في ظل هذه الفوضى، من حيث التمدد المستمر للمناطق العشوائية، فلا اعتقد ان الخدمات ستتناسب مع حجم التمدد، وهذه مشكلة بحد ذاتها، يجب علينا جميعا ان نقف امامها، سواء كانت حكومة محلية و اتحادية او امانة بغداد، فعلينا ان نقف امام تحدي التمدد ، لانه اذا استمر، فلا يمكن تقديم خدمات ولا يمكن ان ننظم عملية البناء والاعمار .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.