النجيفي: اللامركزيّة هي حلّ للمشكلة العراقيّة

عبدالله بدران:مرحباً بكم سادتي المحترمين في كلّ مكان.
يُواجه العراق إرهاباً يريد أن ينهش جسد بلاد الرافدين، كما استباح دم أبناء العراق. حربٌ ضدّ داعش وأخرى لتقاسم النفوذ وغيرهما في السياسة.
نبحث في هذه الحلقة من برنامج لقاء مع، العراق وأزمته مع مواجهة الإرهاب الأولويّة الأولى مروراً بمواجهة الفتنة بين العراقيّين دون تناسي التأثيرات والتدخّلات الإقليميّة والدوليّة بالساحة العراقيّة. بلدٌ يتعقّد مشهده الداخليّ وسط عاصفةٍ تهدّد المصير العربي أولاً ومصير المنطقة ثانياً.
ضيف حلقتنا لهذا اليوم رئيس ائتلاف متّحدون للإصلاح في العراق السيّد أسامة النجيفي.
أهلاً وسهلاً بكم سيّدي.
أسامة النجيفي: أهلاً وسهلاً ومرحباً.
عبدالله بدران: البداية سيادة الرئيس من المشهد العراقي، هل فعلاً ما يحصل أن هناك إرادات دوليّة وإقليميّة هي من تخطّط للعراق وأن العراقيّين هم أدوات للتنفيذ فقط، هل هذا تعبير دقيق؟
أسامة النجيفي: بسم الله الرحمن الرحيم. الوضع العراقي وضع هش وبالتأكيد الصراعات الداخليّة والإنقسام الطائفي وضعف الدولة في إدارة شؤونها بشكل كامل فتح الباب أمام التدخّلات الخارجيّة الواسعة وأصبح العراق مع الأسف ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى والقوى الإقليميّة. وبالتأكيد هذا التأثير مستمر منذ ٢٠٠٣ بشكل واسع، وأعتقد بالفترة الأخيرة بعد دخول الإرهاب الى العراق تعاظم الدور الدولي والإقليمي في العراق بشكل عميق وأنا لا أنفي أن هناك من يخطّط للعراق والقوى العراقيّة غير قادرة على أن تتصرّف بطريقة مستقلّة كاملاً عن القرار الدولي أو الإقليمي بسبب هذا الضعف وهذه الهشاشة.
عبدالله بدران: هل هي أسباب سياسيّة أم هي الخارطة السياسيّة للعراق أصلاً؟
أسامة النجيفي: هو طبعاً كما قلنا الخلافات المذهبيّة والسياسيّة وفشل الدولة في السيطرة على الشؤون العراقيّة ووجود جماعات مسلّحة خارج إرادة الدولة، والعصابات المنظّمة والإرهاب الذي يحتلّ أجزاء من العراق والهجرة الواسعة للسكّان وعدم قدرة البلد على إدارة الملفّ الإقتصادي والملفّ الأمني بشكل صحيحفتح الباب أمام هذه التدخّلات، وعوامل مختلفة تراكمت في سبيل هذه الواقع الذي نعتبره مؤسفاً.
عبدالله بدران: من هي الدولة بتعريفكم؟ الدولة أنتم في الحكومة وفي البرلمان.
أسامة النجيفي: الدولة تشمل الحكومة وتشمل القوى السياسيّة..
عبدالله بدران: من فشل في هذا المشروع؟
أسامة النجيفي: هي طبعاً القوى السياسيّة التي أدارت العراق بعد ٢٠٠٣ لم تستطع أن تبني دولة ومؤسّسات بشكل صحيح، بنت سلطة وهذه السلطة، باعتقادي أخذت منهجاً طائفياً وانتقل الصراع السياسي الى الشارع، الى المجتمع ممّا أدّى الى إنقسام مجتمعي ولم يكن هناك إلتزام بالقوانين النافذة ولا الدستور النافذ والسلطات كانت حقيقةً واجهات للأحزاب وللقيادات التي كثير منها لمصالح خاصة أولمصالح حزبيّة أو طائفيّة. وطبعاً هناك إمتدادات داخليّة الى الخارج في هذا الإتّجاه.
عبدالله بدران: تقول كلام خطير، إنقسام مجتمعي، العراق فيه إنقسام مجتمعي اليوم؟
أسامة النجيفي: نعم، بالتأكيد، الخلافات إنتقلت الى المجتمع والشحن الطائفي أصاب المجتمع العراقي بشكل واسع وهناك نوع من القطيعة، نوع من التباين.
عبدالله بدران: في المجتمع؟
أسامة النجيفي: بين المجتمع نعم، لأن المشكلة السياسيّة لم تبقى في الأروقة السياسيّة، لم تبقى في البرلمان وفي مجلس الوزراء وفي اجتماعات القادة، ولكن إنتقلت الى ميليشيات مسلّحة والى عشائر والى جهات سياسيّة وشعبيّة، أخذت الزمام بيدها وبدأت هي مَن تُصرّح وتحدّد المواقف وتتصرّف باتّجاه الآخرين وأصبح هناك نوع من الفجوة المجتمعيّة بين الطوائف العراقيّة.
عبدالله بدران: السبب في الداخل العراقي أم هي الإرادات الإقليميّة والدوليّة التي تريد للعراق لأنّه غني بثرواته، لأنّه يقع في قلب المنطقة، ما السبب؟ في الداخل العراقي أم الإرادات الدوليّة هي من كانت السبب في هذا؟
أسامة النجيفي: هو الضعف العراقي أدّى الى السماح بامتداد اليد الخارجيّة الى العراق، وبالتأكيد الإرادة الدوليّة الآن لها تأثير فيما يحصل داخل العراق.
عبدالله بدران: مَن من الدول لها تأثير؟
أسامة النجيفي: لا أستثني دولة، كل دول المنطقة والدول الكبرى لها مصالح في العراق ولها تأثير سياسي وأمني بشكل مباشر أو غير مباشر.
عبدالله بدران: ولماذا لم تتقنوا أنتم، أنت كنت وزير وكنت في البرلمان ومثّلت كتل رئيسيّة في البرلمان العراقي، لماذا لم تُوظّف هذه الإرادة الدوليّة مثلاً بدور ما في الداخل العراقي؟
أسامة النجيفي: حقيقةً البلد لم يكن متوازناً والسلطات لم تتصرّف بطريقة قانونيّة بحيث تعطي القرار لصاحب السلطة الذي يأتي عن طريق إنتخابات شرعيّة ويدير مؤسّسة معيّنة، كانت هناك دائماً قوّة خفيّة خارج الحكومة وخارج البرلمان هي من تسيّر الأمور وتتصرّف خارج القانون، وتحاول دائماً أن تفرض إرادتها على النوّاب وعلى الوزراء وعلى القيادات. هناك مافيات وهناك مصالح وهناك منهج طائفي سيطر على البلد بشكل واضح فمنع حتى صاحب السلطة من الطائفة الأخرى من ممارسة صلاحيّاته الدستوريّة بحجج مختلفة، والتهم دائماً كانت جاهزة بالإرهاب وضدّ العمليّة السياسيّة وضدّ الوضع العراقي ولدينا أمثلة كثيرة حول الإستهدافات التي حصلت في السنوات الماضية.
عبدالله بدران: تتحدّث عن قوى خفيّة، ما هي ملامح هذه القوى؟
أسامة النجيفي: أنا قلت قوى مسلّحة خارج إرادة الدولة، تابعة لبعض الأحزاب وبعضها مرتبطة ببعض الدول الإقليميّة وهي مَن تسيطر على الواقع العراقي، ليست الحكومة وليست القوّات المسلّحة، وهي قد اخترقت القوّات المسلّحة واخترقت الأجهزة الأمنيّة واخترقت مؤسّسات الدولة ومسؤولة عن كثير من الفاسد الذي أنهك العراق وجعله من الدول الفاشلة.
عبدالله بدران: هل يمكن أن نجد تعريفاً لهذه القوى؟ أم تبقى خفيّة؟
أسامة النجيفي: أنا قلت أنّها أذرع لأحزاب حاكمة ولشخصيّات سياسيّة ولبعض الأجندات الإقليميّة.
عبدالله بدران: يُقال لأن هناك رسم يُراد أصلاً للمنطقة كلّها وليس فقط للعراق، يعني العراق جزء من مخطّط أكبر يُراد للمنطقة.
أسامة النجيفي: بالتأكيد، ضعف الإدارة الوطنيّة لدولنا تسمح للتدخّلات الخارجيّة أن تكون نافذة في شأننا، ويُراد أن تتقسّم هذه الدول على أساس طائفي ويُراد أن يُهيمَن عليها وتصبح دول فاشلة، هذا الموجود يعني، هناك خصومة وصراع دولي وصراع إقليمي ممتدّ منذ سنوات طويلة. ولكن عدم قدرة القيادات المحليّة والقايدات الوطنيّة على التفاهم الداخلي وعدم إلتزامها بالقانون وعدم قدرتها على بناء مؤسّسات دولة بعيدة عن التأثيرات السياسيّة والحزبيّة والمناطقيّة، أدّى الى هذا الفشل.
عبدالله بدران: يعني هل هناك اليوم فشل في الدولة العراقيّة؟
أسامة النجيفي: لا، حقيقةً هذا الموضوع واضح أمام العالم وأمام الشعب العراقي والشعب العراقي غير راضٍ عمّا يحصل الآن والتقييمات للعراق أنّه في مقدّمة الدول الفاسدة، مقدّمة الدول الفاشلة، مقدّمة الدول الضعيفة في السيطرة على وضعها الداخلي، عندما يُخطف الأجانب في العراق وعندما تنتهك الميليشيات والعصابات حقوق الناس وتقتل العشرات وتفجّر المساجد والحكومة غير قادرة على ضبطها، هذه كلّها عوامل ضعف وإنهيار حقيقةً.
عبدالله بدران: يُقال لأن السيّد النجيفي ربّما، وسنفصّل في هذا الموضوع لاحقاً، ربّما هو من الراغبين بموضوع الأقاليم والإدارات اللامركزيّة أو حتى الدول أو تقسيم العراق، سنفصّل في هذا الموضوع، لكن هل الحديث واقعي عندما يُقال أن أسامة النجيفي يتصدّر الزعامات السياسيّة العراقيّة السنيّة التي تدعو لإقامة الفيدراليّة أوالأقاليم؟
أسامة النجيفي: أنا أدعو الى إقامة أقاليم المحافظات وهذا طلب دستوري ليس فيه أي ضير، لا أدعو الى تقسيم العراق، أنا ضدّ التقسيم، حريص على وحدة العراق ولكن في نفس الوقت أعتقد أن اللامركزيّة هي حلّ للمشكلة العراقيّة وستبقي العراق موحّداً. أمّا أيّ محاولة لإبقاء المركزيّة والتدخّل في شؤون المحافظات وفرض الهيمنة الطائفيّة هنا وهناك، العراق ممكن أن يتّجه الى الحرب الأهليّة والتقسيم لا سمح الله.
عبدالله بدران: الحرب الأهليّة.
أسامة النجيفي: نعم، الدعوة هي الى أقاليم المحافظات وليست لأقاليم طائفيّة.
عبدالله بدران: تقصد ليس تقسيماً للخريطة العراقيّة.
أسامة النجيفي: الخريطة العراقيّة محافظ عليها بحدودها الجغرافيّة المعروفة. ولكن الدستور العراقي سمح بتشكيل أقاليم في المحافظات في موضوع قانوني واضح، وشرّع البرلمان قانون في هذه الإتّجاه، وهذا موضوع هو رأي الشعب، إذا أراد إقليماً يستطيع أن يصوّت وإذا حصلت الأغلبيّة فسيكون.
عبدالله بدران: سنعود لهذا الموضوع بالتفصيل، لكن أسألك عن تحرير الموصل، بعد الرمادي متى تتوقّعون تحرير الموصل؟
أسامة النجيفي: قرار تحرير الموصل هو ليس قراراً عراقيّاً صرفاً، هو قرار عراقي ودولي في نفس الوقت، لأن الدول الكبرى كالولايات المتّحدة موجودة،التحالف الدولي هناك ٦٠ دولةتشارك مع العراق في الحرب ضدّ الإرهاب، إقليم كردستان أيضاً معني بتحديد الموعد، ممكن أن نقول التحالف الدولي، الحكومة العراقيّة، إقليم كردستان، كلّها يجب أن تتّفق على موعد مناسب للجميع مع تهيئة القوّات اللازمة، وأتوقّع أن يكون في الأشهر القادمة ونأمل أن تنتهي الأمور خلال هذه السنة إن شاء الله.
عبدالله بدران: تجهيز أيّ قوّات تقصد؟
أسامة النجيفي: التحالف الدولي واضح، الولايات المتّحدة وحلفاءها.
عبدالله بدران: لا، القوّات العراقيّة المحليّة أقصد.
أسامة النجيفي: والبيشمركة والجيش العراقي والحشد الوطني لنينوى أيضاً موجود، وباعتقادي لا بدّ من وجود قوّات دوليّة على الأرض، يعني لا يكفي في معركة الموصل الدعم الجوّي أو الضربات الجويّة، لا بدّ من وجود قوّات دوليّة على الأرض.
عبدالله بدران: برّيّة أجنبيّة؟
أسامة النجيفي: أجنبيّة نعم.
عبدالله بدران: قوّات برّيّة أجنبيّة لا بدّ من وجودها في الموصل؟
أسامة النجيفي: أنا هكذا اعتقادي وأدعو أن يكون التحالف الدولي أكثر إنخراطاً في معركة الموصل حفاظاً على السكّان وحفاظاً على البنى التحتيّة للمدينة وعلى تاريخها، لا نقبل أن تُعامَل الموصل مثلما عوملت الرمادي بعد أن إنجلت المعركة كان ٪٨٠ الى ٩٠٪ مهدّم وهذا أمر كارثي، يجب أن نجنّب الموصل هذا المصير.
عبدالله بدران: لكن أنتم ترفضون مشاركة الحشد الشعبي في هذه العميلّة، ما هو السبب الرئيسي؟
أسامة النجيفي: الحشد الشعبي قام ببعض المعارك وأدّى دوره وهناك مخالفات حصلت بعد إنتهاء المعارك، إنتهاكات حقوق الإنسان لبعض الأفراد داخل الحشد وحصلت قضايا كثيرة شُخّصت داخلياً وخارجياً، ونحن لسنا بحاجة الى الرجال. الموصل فيها ٤ مليون إنسان وتستطيع أن تُجهّز جيشاً بعشرات الآلاف وعشائر الموصل جاهزة للدفاع عن الموصل، تحتاج فقط الى التدريب والتسليح وهي قد قطعت شوطاً في هذا الموضوع. فلا نحتاج الى الحشد الشعبي، نحتاج الى الجيش العراقي الذي يجب أن يكون قادراً ومؤهّلاً في لهذه المعركة والحشد الوطني والقوى الدوليّة بالدعم الجوّي والدعم الأرضي. أمّا وجود الحشد الشعبي فسيثير مشاكل طائفيّة وممكن أن تحصل كثير من عمليّات..
عبدالله بدران: يُقال لأنه ضمن الصراع السياسي بين الكتل الرئيسيّة الحاكمة في البرلمان العراقي أو القوى الفاعلة على الأرض، ضمن هذا الصراع أنتم ترفضون وجود الحشد.
أسامة النجيفي:لا، أنا قلت أسباب رفضنا للحشد أنّه لا حاجة لوجود الحشد.
عبدالله بدران: لكن سيادة الرئيس أنت تقول لا حاجة لوجود الحشد لكن نحن بحاجة لوجود قوّات برّيّة أجنبيّة على الأرض.
أسامة النجيفي: الحشد لا يستطيع أن يقوم بدور القوّات البرّيّة الأجنبيّة، الجيوش المنظّمة التي تمتلك قدرات عالية وتمتلك أسلحة متطوّرة وتمتلك عمق إستراتيجي كبير، وتستطيع أن تُنجز المعركة من دون أن تهدّم المدينة. تكريت مثلاً كانت الخسائر فيها قليلة، مدينة تكريت، لأنها تمّت بضربات جوّيّة والجيش العراقي وكان للجيش الأميركي دوراً مهماً فيها.
بالنسبة للرمادي، الرمادي طبعاً بقيت تقريباً أكثر من سنة ونصف عمليّات كر وفر داخلها، وشاركت فيها كلّ القوّات في مراحل مختلفة، والنتيجة أنّه إستُخدمت فيها قوّة ناريّة مفرطة بحيث تهدّمت المدينة. نحتاج الى شيء آخر في الموصل، أعتقد لا بدّ من عمليّات خاصّة، لا بدّ من ثورة داخليّة من أبناء المدينة، لا بدّ من تركيز على نقاط إستراتيجيّة لا يكون استخدام النار فقط وتدمير كل شيء وقتل الناس وتدمير الشجر والحجر وبعد ذلك نقول حرّرنا المدينة، هذا غير مقبول بالنسبة لنا.
عبدالله بدران: هناك معلومات أنّه حتى البيشمركة، ربّما هناك إتّفاق لك يُبرم حتى النهاية، لكن حتى البيشمركة ستشارك لكن لن تشارك في دخول المدينة.
أسامة النجيفي: لم يُحدّد الدور لحدّ الآن لكل جهة وحدود التدخّل. البيشمركة قريبة من الموصل من ثلاث جهات تقريباً، بحدود ال ١٥ الى ٣٠ كيلومتر وهي على أطراف الموصل، والحشد الوطني، الذي تدرّب طبعاً في معسكر بعشيقة،حوالي ٢٠ كيلومتر عن الموصل وهو أيضاً يستلم جبهة هناك. وهناك بعض العشائر العربيّة في منطقة مخبور أيضاً لها دور في المنطقة، وهناك قوّات جيش عراقي تُدرّب لهذه المهمّة وبالتأكيد القوّات الأميركيّة والتحالف الدولي قد مارس دوراً منذ سنة ونصف بعمليّات قصف مركّز لأهداف وقيادات داعش في مدينة الموصل وما حولها.
فهذه العوامل كلّها أعتقد ستصل الى نقطة تحدّد واجب كلّ جهة ودورها وحجم التدخّل، وكذلك تفاصيل المعركة. وباعتقادي ستكون قريبة إن شاء الله.
عبدالله بدران: الوجود الأجنبي في الأرض العراقيّة، ألا تعتقد أنّكم قد تُتّهمون بأنّكم استقدمتم قوّات أجنبيّة أو قوّات إحتلال؟
أسامة النجيفي: نحن نطلب قوّات أجنبيّة لقتال داعش وليس لاحتلال العراق، وضمن اتّفاقات دوليّة وضمن نصرة المجتمع الدولي للوضع العراقي والقوّات الدوليّة موجودة في الرمادي وفي تكريت وفي بسماية وهناك عدّة آلاف من الجنود..
عبدالله بدران: قوّات برّيّة أجنبيّة.
أسامة النجيفي: نعم، هناك قوّات أجنبيّة مستشارين وقوّات مدفعيّة أميركيّة وطياران و..
عبدالله بدران: في الأرض العراقيّة.
أسامة النجيفي: موجودون نعم، هناك إتّفاقات مع الدول، وأكثر من ١٥ دولة تقريباً لديها وحدات عسكريّة داخل الأرض العراقيّة تدرّب وتقدّم الأسلحة وتقوم بعمليّات خاصّة هنا وهناك، وقد قُتل قسم من الأميركيّينأوالكنديّين في معارك في الشمال أو في مناطق الحويجة ومناطق أخرى.
عبدالله بدران: حتى هذه اللحظة الحكومة العراقيّة، الموقف الرسمي في بغداد أنّه ما من داعي لوجود برّي أجنبي على الأرض العراقيّة، العراقيّون هم قادرون على حماية الأرض وتحرير المناطق.
أسامة النجيفي: على كل حال هذا الموضوع، أنا أعتقد ضرورة وجود قوّات أجنبيّة ولكن قدر هذه القوّات ودورها وحجمها ومتى تدخل ومتى تخرج تُحدّد بالتفاهم بين الحكومة العراقيّة والتحالف الدولي ويكون لنا رأي في الموضوع.
عبدالله بدران:بين الحكومة العراقيّة أم بينكم وبين التحالف الدولي؟
أسامة النجيفي: لا يوجد حقيقةً تجاوز للحكومة العراقيّة.
عبدالله بدران: لكن تقول يكون لنا رأي في هذا الموضوع.
أسامة النجيفي: نعم، نحن أيضاً قوى سياسيّة فاعلة ولدينا متطوّعين..
عبدالله بدران: ضمن إطار البرلمان تقصد أن ضمن الإتّفاقات؟
أسامة النجيفي: البرلمان، في إجتماعات القيادات. أوّل أمس كنّا في اجتماع ناقشنا موضوع الموصل والسيّد رئيس الوزراء قال أنّه سيكون للأميركيّين دور كبير في تحرير الموصل.
عبدالله بدران: رئيس الوزراء حيدر العبادي، ماذا قال؟
أسامة النجيفي:نعم، هو أيضاً مقتنع لا بدّ من إستخدام قوّات أميركيّة لأن موضوع المسافة البعيدة عن تواجد القوّات العراقيّة والنقل بالطائرات، الجيش العراقي لم يصل الى مرحلة التأهيل الكامل أنّه يستطيع أن يعتمد على نفسه في هكذا معركة. معركة الموصل معركة مختلفة، الجغرافيا تختلف، المسافات، حجم المدينة، ملايين السكّان، الحدود كيف تُمسك. قضايا كثيرة تحتاج الى قابليّات وإمكانات عسكريّة هائلة، ونحتاج الى التحالف الدولي أن يكون حاضراً في هذه المعركة، ونؤكّد أنّنا نحتاج العالم لقتال داعش ولا نقبل إحتلال للعراق، ولكن هي مرحلة مؤقّتة لقتال الإرهاب، وبعد ذلك يعود العراق لوضعه الطبيعي إن شاء الله.
عبدالله بدران: هذا كان هناك حديث أثناء إجتماع الرئاسات الثلاث؟
أسامة النجيفي: نعم، هذا موضوع طُرح، موضوع معركة الموصل وأناشخصياً قلت لا مانع لدينا من وجود قوّات أميركيّة على الأرض في نينوى والسيّد رئيس الوزراء قال نحن سنحتاج الأميركيّين بشكل أكبر في معركة نينوى ولكن لم نتكلّم بالتفاصيل ولكن الفكرة أنّ لا بد من الإستعانة بالأميركيّين بشكل أكبر باعتبار أنّنا نحتاجهم لمعركة من هذا النوع.
عبدالله بدران: أودّ أن أسألك سيادة الرئيس عن الحشد الوطني، ما هو عدد مقاتلي الحشد الوطني؟ من يُشرف على الدريب؟ من يضع الخطط؟ من أين يتسلّمون الرواتب؟ من أين تسليح الحشد الوطني؟
أسامة النجيفي: الحشد الوطني بدأ منذ أكثر من سنة وكان طبعاً باتّفاق مع الحكومة العراقيّة ومع هيئة الحشد الشعبي، وقد سُجّل عدّة آلاف من هؤلاء في الحشد الشعبي وصُرفت لهم رواتب لعدّة أشهر، وبعد ذلك ظهر أن هناك قرار تغيّر فقُطعت هذه الرواتب عنهم.
عبدالله بدران: من بغداد قُطعت الرواتب؟
أسامة النجيفي: من بغداد نعم، واستمرّ هذا الحشد بالإمكانات المتاحة تقريباً خمسة الى ستّة آلاف شخص تدرّبوا داخل معسكر وهناك طبعاً نخبة من القوّة باقية في المعسكر، حوالي ١٥٠٠ شخص، يعني تدريب خاص لقتال الشوارع وعلى مختلف الأسلحة.
من يقوم بتدريبهم هم المدرّبون الأتراك، وهذا أمر قد حصل بالإتّفاق مع الحكومة العراقيّة منذ بداية عام ٢٠١٥، ولكن الحكومة العراقيّة نتيجة ضغط من بعض الأطراف الداخليّة تنصّلت من هذا الموضوع..
عبدالله بدران: أيّ موضوع تنصّلت منه؟
أسامة النجيفي: أنّه ليس لها إتّفاق مع الأتراك حول التدريب. وهذا الأمر كان بعلمنا ومتابعتنا وبعلم عدد كبير من النوّاب، وزيارات رسميّة دوليّةبين الطرفين، والمعسكر تمّت زيارته مرّات عديدة من وزارة الدفاع ومن هيئة الحشد الشعبي وتمّ توزيع رواتب والمدرّبين الأتراك كانوا هناك.
عبدالله بدران: والآن بعد إنقطاع الرواتب مَن يصرف الرواتب للحشد الوطني؟
أسامة النجيفي: حقيقةً لا رواتب، ناس متطوّعين ولكن فقط الأمور العاديّة من الغذاء وكذا يقوم به جماعة من المتبرّعين من أهل نينوى، تشير للأمور في الحقيقة بالحدّ الأدنى، ولكن ليس هناك رواتب بمعنى أن كلّ جندي يستلم راتب، هذا غير موجود.
عبدالله بدران: ليست هناك رواتب للحشد الوطني؟
أسامة النجيفي: لا، ليست هناك رواتب.
عبدالله بدران: كم عدد مقاتلي الحشد الوطني؟
أسامة النجيفي: أنا قلت ٦٠٠٠ تدرّبوا وهم قد خرجوا من المعسكر، وهم احتياط يُطلبون عند الحاجة. وهناك حوالي ١٥٠٠ موجودون داخل المعسكر بوجبات، موجود نصف أو ثلثين وثلث يكون مجاز، وهم في تدريب مستمر كمتطوّعين.
عبدالله بدران: والتسليح؟
أسامة النجيفي: لا يوجد تسليح، يعني لا يوجد تسليح حقيقةً لا من الحكومة ولا من الأتراك. حصلنا على بعض الأسلحة أيضاً من السوق المحليّة، أسلحة بسيطة.
عبدالله بدران: يُقال أن هناك تسليح تركي قد وصل الى مقاتلي الحشد الوطني.
أسامة النجيفي: أبداً، ولا بندقيّة ولا طلقة من الأتراك، هذا كلام غير صحيح.
عبدالله بدران: ولا رواتب؟
أسامة النجيفي: ولا رواتب.
عبدالله بدران: إذاً هم متطوّعون ينتظرون بدأ العمليّات.
أسامة النجيفي: نعم متطوّعون من أهل نينوى ينتظرون التحرير، وناس مضحّون بأنفسهم وقد استُشهد عدد منهم أثناء قصف للمعسكر من قِبل داعش في الأسابيع الماضية.
عبدالله بدران: التدخّل التركي وملفّات عراقيّة أخرى سأسألك عنها فخامة الرئيس لكن بعد فاصلٍ قصير.
عبدالله بدران: أهلاً وسهلاً بكم مجدّداً مشاهدينا المحترمين في حلقةٍ من برنامج لقاء مع رئيس ائتلاف متّحدون للإصلاح في العراق، السيّد أسامة النجيفي.
كنت قد سألت قبل الفاصل عن التدخّل التركي في العراق، يُقال أن الوجود العسكري التركي في العراق كان بطلب منكم أو من محافظ نينوى السابق السيّد أثير النجيفي وأنّه دون علم ودون تنسيق ودون معرفة بغداد. هل هذا صحيح؟
أسامة النجيفي: غير صحيح، نحن طلبنا مدرّبين فقط والحكومة العراقيّة وافقت على هذا الموضوع، ووصل المدرّبون وهي قد زارت المعسكر واطّلعت على التدريبات في مرّات كثيرة من قبل وزارة الدفاع ومن قبل هيئة الحشد الشعبي. ومثلما قلت بدأوا يوزّعون رواتب، أكثر من ثلاثة أشهر السيّد حميد الشاطري هو أحد معاوني السيّد فالح الفيّاض، كان يأتي ويوزّع الرواتب بنفسه على المتطوّعين. والمدرّبون الأتراك كانوا داخل المعسكر والتقوا بهم مرّات عديدة.
نحن لم نطلب أيّ قوّات وليس لدينا سيطرة على حدود دوليّة، وليس لدينا علاقة بشبر خارج المعسكر. لا نُتّهم أنّنا جلبنا قوّات تركيّة أو استدعينا قوّات، هذا غير صحيح. الحدود ليست بأيدينا هي بيد الحكومة العراقيّة وإقليم كردستان، وإذا كانت هناك قوّات فلتُسأل الحكومة العراقيّة كيف دخلت وكيف وصلت. ولكن ما يعنينا هو وجود مدرّبين بالعشرات، موجودون داخل المعسكر يدرّبون قوّة الحشد الوطني نينوى.
عبدالله بدران: لكن يُقال أن لواء آلي مدرّع بدبّاباته ومدفعيّته ومقاتليه جنوداً وضبّاطاً. ومراتباً، دخلوا ويتواجدون في زليكان شمال شرق الموصل.
أسامة النجيفي: ليس صحيحاً هذا الكلام. داخل المعسكر فقط مدرّبون..
عبدالله بدران: تنفي وجود قوّة عسكريّة تركيّة؟
أسامة النجيفي: ليس هناك قوّة عسكريّة داخل المعسكر، يجوز خارج المعسكر موجودة في كردستان في عدد من المناطق وعلى مدى أكثر من ٤٠ سنة، ليس الآن، في منطقة بامرني هناك قاعدة عسكريّة تركيّة فيها دبابات وطائرات وداخل الأرض العراقيّة منذ أكثر من ٣٥ – ٤٠ سنة، منذ بداية المشكلة بين الدولة التركيّة وحزب العمّال الكردستاني التركي.
وهناك أيضاً قواعد لتدريب البيشمركة داخل إقليم كردستان من قِبل القوّات التركيّة.
عبدالله بدران: لا، أتحدّث سيّدي عن القوّة التركيّة الموجودة التي يُراد لها أن تكون قوّة مشاركة في عمليّات الموصل.
أسامة النجيفي: هناك قوّة تركيّة ليست داخل المعسكر، داخل إقليم كردستان وعلى الجبهة مع البيشمركة، وضمن إطار التحالف الدولي. ولكن هذا لا يعنينا نحن كحشد وطني في نينوى أنّه لدينا قوّات تركيّة داخل المعسكر، هذا غير موحود. فالحكومة العراقيّة تسأل مَن يمسك الحدود، من دخل وكيف دخل وعدد الداخلين، وأين يتواجد؟ ما يعنينا هو مدرّبين داخل المعسكر ليس أكثر من ذلك.
عبدالله بدران: أنقل لك تصريح لمحافظ نينوى السابق السيّد أثير النجيفي، وهو شقيق جنابك سيّدي، أن القوّات التركيّة سيكون لها دور في عمليّة تحرير الموصل، حتى وإن خرجت من الأراضي العراقيّة، على الأقلّ في هذا العام.
أسامة النجيفي: هذا صحيح ونحن ندعو الى وجود، مثلما قلنا، قوّات برّيّة من التحالف الدولي في معركة نينوى. قوّات أميركيّة، قوّات تركيّة، كنديّة، ألمانيّة، ضمن التحالف وضمن التفاهم مع الحكومة العراقيّة ولا بدّ أن يكون لها دور. الوضع العراقي الحالي بقوّات مسلّحة وإمكانات إقتصاديّة وإمكانات عسكريّة لا تؤهّل لإنجاز هكذا معارك في وقت محدود ولإنقاذ ملايين السكّان، نحن لدينا أكثر من مليونَي شخص أسرى لدى داعش في مدينة الموصل، هل نبقيهم سنوات حتى ننتظر لنكمل كلّ شيء وبعد ذلك نتقدّم لتحريرهم؟ لا بدّ من أن يساعدنا العالم، وهذا العدو الإرهابي عدوّ للعالم ليس فقط للعراق. فنحن ندعو مثلما قلت لوجود التحالف الدولي على الأرض وليكن الأميركيّين والأتراك وآخرين مساعدتنا في هذه المعركة.
عبدالله بدران: لكن يُقال أن التدخّل التركي يفتح شهيّة دول عربيّة للمشاركة أو دخول الأراضي العراقيّة للمناطق السنّيّة. يتمّ الحديث حتى عن أسماء دول، السعوديّة، دول الأردن وغيرها من الدول الأخرى، يُراد لها أن تشارك في الدخول البرّي للعراق.
أسامة النجيفي: إذا كان ضمن التحالف الدولي وبالتفاهم مع الحكومة العراقيّة فلا بأس، ولكن بالتنسيق، لا الدولة ترسل الجيوش الى داخل العراق، هذا غير وارد والدول العربيّة لم تطرح هكذا فكرة حقيقةً، ولكن هي ضمن التحالف الدولي وتدعو الى أن يكون لها دور ولكن لم أسمع أن هناك نيّة لإرسال جيوش عربيّة للعراق.
عبدالله بدران: بعد التحالف الذي شكّلته المملكة العربيّة السعوديّة سيق هذا الحديث وعلى لسان فصائل في الحشد الشعبي وقيادات الحشد الشعبي وقيادات في الحكومة العراقيّة.
أسامة النجيفي: تخوّفات أعتقد، لا يوجد شيء على الأرض، لا يوجد جندي عربي واحد في الأرض العراقيّة الآن. إذا كان شيئاً من هذا يجب أن يكون ضمن التنسيق في إطار التحالف الدولي.
عبدالله بدران: بالعودة للشأن السياسي أكثر، الأطراف العراقيّة، الكتل السياسيّة، الأحزاب، تُكيل الإتّهامات بالطائفيّة والمذهبيّة بعضها للبعض الآخر، وهذا ما سبّب تشنّجاً ربّما حتى مجتمعياً أو إنقساماً كما ذكرت. يُشار للسيّد أسامة النجيفي أنّه يرفض وجود الحشد ولديه تعليقات وخطوط حمراء يضعها وهي لا تُساهم بالتواصل مع الآخرين من شركاء الحكم.
أسامة النجيفي: في الحقيقة نحن مبدئياً نؤمن بوحدة العراق والمجتمع العراقي والمواطنة العراقيّة. ولكن في نفس الوقت لا نقبل الهيمنة ولا نقبل الإملاءات ولا نقبل التمييز بين العراقيّين على أساس طائفي. ما هو موجود داخل العراق الآن هناك تمييز حقيقي، تمييز على مستوى معاملة المواطن في الشارع وفي مؤسّسة الدولة وفي المؤسّسة الأمنيّة وفي كلّ مجالات الحياة، وهذا نابع من سوء التصرّف، من طائفيّة يتبنّاها قسم من قيادات البلد تجاه الآخرين ويحرّك الشارع ويشحن الشارع طائفياً ويتصرّف بطائفيّة وعدوانيّة تجاه المكوّنات الأخرى، بأفعال وليس بأقوال فقط. نحن ندافع عن وضعنا وعن المجتمع العراقي بطريقة أنّه لا نقبل هذا الموضوع ونقول هذا طريق خطأ يجب أن يُعالج، فنحن لا نقبل أن نُعامل كمواطنين درجة ثانية، وإذا رفعنا صوتنا ضدّ الطائفيّة فهذا لا يعني أنّنا طائفيّون.
عبدالله بدران: هل أنتم تُعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية؟
أسامة النجيفي: حقيقة الوضع العراقي أن السنّة في العراق يُعاملون بدرجة أقلّ من الآخرين.
عبدالله بدران: كيف؟
أسامة النجيفي: هذا يجوز لا يظهر بالتصريحات الرسميّة والإعلام ولكن في كلّ مجالات الحياة، هذا الذي يُعتقل من السنّة رأساً يدخل باب الإرهاب، الذي يتقدّم للوظيفة يُستبعد، الذي يكون حتى في منصب عالٍ في الدولة لا يتمتّع بالصلاحيّات الدستوريّة والقانونيّة، وهناك قوى خفيّة تدير هذه الوزارات وتتدخّل في الوزارات..
عبدالله بدران: تتحدّث عن قوى خفيّة سيّدي، من هي هذه القوى الخفيّة؟
أسامة النجيفي: نعم نعم، قوى خارج الإطار الرسمي لها علاقات مع الجهات الأمنيّة، لها علاقات مع القادة السيّاسيّين، هي التي تفرض رأيها الآن في العراق. فهذا الوضع المنقسم، وضع الهيمنة، وضع فرض الإرادة، وضع المعاملة..
عبدالله بدران: اليوم موجودة هذه الأشياء في العراق؟
أسامة النجيفي: موجودة على مدار الساعة، موجودة وناقشناها أوّل أمس في اجتماع الرئاسات، ما حصل في المقداديّة وما يحصل في جرف الصخر وما يحصل في مناطق من بغداد، والإعتقالات التي تجري بصورة عشوائيّة، هذه أمور واضحة للمجتمع العراقي.
عبدالله بدران: لكن يُقال أنكم مشاركون في الحكومة والبرلمان وفي كلّ مفاصل الدولة هناك مشاركة أومحاصصة، سمّيها ما تشاء، لكن أنتم مشاركون كبقيّة الأطراف.
أسامة النجيفي: نعم، كما قلت نحن نحاول أن نكون مشاركين شراكة حقيقّة بقرار يشارك فيه الجميع، ومسؤوليّات جماعيّة ومسؤليّة نتحمّلها أيضاً مع الآخرين. ولكن هذا غير واقع، في العراق هناك قرارات تُملى على الآخرين، وهناك سياسات تُصمّم في الغرف المغلقة وتُفرض على الشعب العراقي، ولا يتمتّع كل المسؤولون بنفس الصلاحيّات، هناك تدخّل وهيمنة وحتى إرهاب فكري جسدي وقضائي لبعض الشخصيّات. فهذه قضايا أصبحت واضحة، هذا هو التمييز الواقع في العراق وهذا مرفوض من قبلنا، ونحن نرفع صوتنا ضدّه ولا نقبل هكذا تعامل بالشأن العراقي، فإذا دافعنا عن أنفسنا لا نُتّهم بأنّنا طائفيّون.
عبدالله بدران: أنفسكم من أنتم؟
أسامة النجيفي: نحن كمكوّن سنّي أولاً وكعراقيّين.
عبدالله بدران: ربّما ناقدوك سيقولون لك أنت تتحدّث الآن بكلام طائفي.
أسامة النجيفي: ليس كلام طائفي، نحن عندما تُحترم كلّ الطوائف ونتكلّم بالمواطنة التي هي الهويّة الأولى للعراقيّين، فلا داعي لأي كلام حول المسمّيات الفرعيّة. وعندما يكون رئيس الوزراء العراقي رئيس وزراء للجميع ويُعامل الجميع على قدم المساواة فلا داعي لذكز أي شيء آخر. وعندما يكون السلاح فقط بيد الدولة، بيد الجيش العراقي الوطني الذي هو متوازن دخلياً ويتصرّف على أساس وطني وليس على أساس طائفي، ليس هناك داعي لأي جماعة مسلّحة أو سلاح أو كلام حول هذا الموضوع، ولكن هذا غير موجود.
فعندما نقول الخطأ الحاصل في العراق يجب أن يُعالج والمنهج الطائفي يجب أن يوقف فنحن لا ندعو الى الطائفيّة ولكن نحارب الطائفيّة التي تُفرض علينا.
عبدالله بدران: لماذا إذاً يُنظر إليك أنّك تذهب بهذا الإتّجاه لأنّك تريد أن تؤسّس لدولة سنّيّة؟
أسامة النجيفي:لم أدعُ يوم من الأيّام لدولة سنّيّة ولم أقول بإقليم سنّي، ولكنّي أقول بأقاليم المحافظات التي أقرّها الدستور العراقي النافذ، الذي هو القانون الأسمى في البلد. عندما نطالب بالقانون نُتّهم أنّنا ضدّ القانون، وعندما يخرق الآخرون القانون يُتّهمون أنّهم رجال دولة.
عبدالله بدران: لا، يتم الحديث عن إقليم في غرب وشمال غرب العراق يضم محافظة الأنبار صلاح الدين، نينوى، الى آخره، كإقليم أو دولة سنّيّة.
أسامة النجيفي: لم ندعُ الى هكذا مسألة ولا نتبنّاها ولا نقبل بها حقيقةً، لا نقبل على أساس طائفي أن يكون إقليم سنّي أو شيعي، لأن البلد سينقسم بعد ذلك. نحن نقول أقاليم المحافظات بحدودها..
عبدالله بدران: تقصد نينوى تكون إقليم لوحدها؟
أسامة النجيفي: نينوى إقليم، صلاح الدين إقليم، الرمادي إقليم، البصرة إقليم، النجف إقليم، وكل هذه المحافظات فيها تنوّع.
عبدالله بدران: ما هو السبب يعني؟ هل فشل اللامركزيّة؟
أسامة النجيفي: إسأل الدستور لماذا..؟
عبدالله بدران: لا، أسأل عن التوجّه للذهاب لهذه الأقاليم، هل فشل اللامركزيّة؟
أسامة النجيفي: نعم، المركزيّة فاشلة، المركزيّة فاشلة.
عبدالله بدران: لكن النظام لامركزي في العراق.
أسامة النجيفي: لا ليس لامركزي، حقيقةً هو مركزي، والدستور يقول لامركزي، والدستور قد حدّ الصلاحيّات للمحافظات والأقاليم واسعة جداً. الحكومة المركزيّة لا تحترم هذه الصلاحيّات، وتحاول دائماً أن تسلب هذه الصلحيّات وقد مررنا بعشر سنوات مريرة من التعامل الخاطئ وسحب الأموال والصلاحيّات والتدخّل الأمني والسياسي في شؤون المحافظات. فوضع المحافظة وتحوّلها الى إقليم هو مزيد من وحدة العراق، مزيد من التماسك، ومحافظاتنا متنوّعة، عندما نقول نينوى ففيها الشيعي والسنّي والكردي والتركماني واليزيدي، والبصرى فيها السنّي والشيعي، وهكذا. ولكن نحترم الدستور والقوانين التي خرجت من الدستور وهي نافذة الآن.
عبدالله بدران: ولكن يُقال أن هذه هي خطوات أولى تسبق التقسيم، وقد تطال المنطقة.
أسامة النجيفي: فليُعدّلوا الدستور، إذا هم لا يؤمنون بالدستورولا يؤمنون بما كتبوا وما صوّتوا عليه، وهم قد كتبوا الدستور ولسنا نحن، والآن نحن نطالب باحترام الدستور وهم يخرقون الدستور، فما هذا التناقض؟
عبدالله بدران: إذاً أنت تعتقد أن الحلّ الأفضل هو أقاليم المحافظات.
أسامة النجيفي: نعم، أقاليم المحافظات بحدودها الإداريّة المعروفة.
عبدالله بدران:لكن بالمحصّلة النهائيّة ألا تعتقد أنها أقاليم ستكون طائفيّة على إعتبار أن نينوى ستكون محافظة سنّيّة أو الأنبار ستكون محافظة سنّيّة بكاملها؟
أسامة النجيفي: لا ليس هكذا، لأن مثلما قلت في نينوى تنوّع، ربّما ٨٥٪ من العرب السنّة ولكن هناك كرد ويزيديّة وتركمان وشيعة وسنّة، كلّهم موجودون، حتى التركمان فيهم شيعة وسنّة، الشبك فيهم شيعة وسنّة، الكرد فيهم شيعة وسنّة. هكذا الموضوع. فلا نقول إقليم طائفي، إقليم نينوى الإداري..
عبدالله بدران: الذي يتبع بغداد؟
أسامة النجيفي: طبعاً يتبع بغداد، إقليم يتبع بغداد بحسب القوانين النافذة. هناك قوانين إتّحاديّة وصلاحيّات إتّحاديّة ووزارات إتّحاديّة. وهناك صلاحيّات للأقاليم قد ثبّتت في الدستور. والدستور واضح جداً في هذا الشأن.
عبدالله بدران: بالعودة للحديث عن القوّات البرّيّة الأجنبيّة في العراق، ألا تعتقد أن طلب هذه القوّات يتناقض مع موقفكم مثلاً الرافض للوجود الإيراني في الأرض العراقيّة؟ وجود المشتشارين الإيرانيّين، وجود الدور الإيراني؟
أسامة النجيفي: هو الدور الإيراني موجود حقيقةً في العراق وقد ساهم بشكل أو بآخر بالحرب الدائرة ضدّ الإرهاب، ونحن لسنا ضدّ أيّ وجود مسيطر عليه، أي بالإتّفاق مع الحكومة العراقيّة ووجود المساعدة في مكافحة الإرهاب. ولكن أي وجود عندما يدخل في مساعدة أطراف ضدّ أطراف عراقيّة أخرى أو يتبنى منهجاً طائفياً أو يساعد على قتل المواطنين أو هدم المساجد أو التغيير الديموغرافي، فهذا نعتبره وجوداً خطراً ومرفوض. والوجود الإيراني موجود، هناك مستشارين والحرس الثوري مع قوّات الحشد ومع الجيش على مدى أشهر طويلة من المعركة الحاليّة وباعتقادي أن التحالف الدولي أيضاً موجود ضمن الإتّفاق مع الحكرمة العراقيّة بهذه الأشكال المختلفة. فلا بأس أن يساعدنا العالم الآن ضدّ الإرهاب ولكن..
عبدالله بدران: الإيرانيّون؟
أسامة النجيفي: الإيرانيّون بهذه الشروط، والأميركيّون والأتراك بهذه الشروط، ألّا تتبنّى منهجاً طائفياً، ألّا تساعد أطراف عراقيّة ضدّ أخرى، ألّا تساعد في التغيير الديمغرافي، ألّا تساهم في تدمير المساجد وقتل المواطنين على أساس الهويّة. هذه أشياء كلّها محدّدات لأيّ مساعدة دوليّة للشأن العراقي.
عبدالله بدران:أيضاً والعودة مرّة أخرى لمضوع الأقاليم، هل تعتقد نحن اليوم أمام سقوط سايكس بيكو كما قال رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني أن على العالم أن يعترف بفشل سايكس بيكو، هل نحن أمام خارطة جديدة أو تكوينات جديدة أو وضع جديد؟
أسامة النجيفي: عندما نقول خارطة جديدة معناها تغيير الخارطة العراقيّة، ونحن ضدّ هذا الموضوع. نحن ندعو الى بقاء العراق التاريخي على وضعه، العراق الحالي، بحدوده الدوليّة المعروفة. ولكن نقول أنّه علينا أن نتحوّل الى اللامركزيّة التي أقرّها الدستور العراقي. لا ندعو الى تقسيم العراق أو تغيير خارطة المنطقة ولا ندعو الى تغييرات على أساس مذهبي أو طائفي لا في العراق ولا في غير العراق، لأنّها ستمتدّ للجميع وسيكون هناك لا سمح الله مواجهة طائفيّة بعد ذلك واسعة في كل المنطقة.
عبدالله بدران: بالحديث سريعاً، طبعاً العراق جزء من هذه المنطقة وما تعيشه المنطقة يتأثّر ويؤثّر في العراق. كيف تقيّمون تأثيرات الأزمة السوريّة على العراق؟ سؤال عام.
أسامة النجيفي: عميقة جداً، الوضع السوري ونمو داعش في سوريا والإنقسام السوري، وقبل ذلك تدخّل بعض الفصائل العراقيّة في الشأن السوري، حتى قبل ظهور داعش، أرسلوا مقاتلين قاتلوا في سوريا، فصائل كثيرة مسلّحة تدخّلوا في سوريا ففتحوا الباب للتدخّل في العراق. وطبعاً فتح الباب الآن لدخول الإرهاب ودخول التطرّف من سوريا الى العراق. فسوريا والعراق حقيقةً ساحة متقاربة كثيراً ومعنيّة بالأخرى وما موجود هنا يؤثّر هنا وبالعكس. فالتأثير السوري حاصل في الشأن العراقي وكذلك التأثير العراقي في الشأن السوري حاصل.
عبدالله بدران: يُقال أن روسيا أنجزت الكثير في سوريا وكانت قد اختصرت الزمن في العمليّات العسكريّة. لماذا ترفضون وجود روسيا في العراق؟ أو لماذا ترفضون أن توجّهواالدعوة لروسيا للمشاركة؟
أسامة النجيفي: نحن حقيقةً نعتقد أن روسيا تستخدم القوّة الناريّة الكبيرة وهي تنحاز لطرف ضدّ الشعب السوري بشكل واضح. ونحن لا نقبل حقيقةً، نعتقد أن الرأي للشعب السوري ولمستقبل الشعب السوري. أمّا قصف المدن وسحقها بالقنابل الكبيرة بشكل واسع، هذا نحن ضدّه تماماً ونعتقد أن وصول الى حلّ سياسي.
عبدالله بدران: سبب رفض توجيه الدعوة لروسيا هو ميداني فقط وليس سياسي؟
أسامة النجيفي: أنا لست صاحب القرار بتوجيه دعوة لروسيا حقيقةً. هذا الأمر يتعلّق..
عبدالله بدران: وجّهت الدعوة للوجود البرّي الأجنبي.
أسامة النجيفي: أنا قلت نحن نريد ذلك لأسباب ولكن يجب أن يتمّ بالتنسيق مع الحكومة العراقيّة والتحالف الدولي وضمن السياقات القانونيّة. نحن ليس لدينا قرار، أنا لست في سلطة أوجّه دعوة لدولة وأسمح لها بالدخول، لا أمتلك حدوداً ولا صفة رسميّة تتيح لي هكذا تصرّف.
روسيا قد انحازت حقيقةً في المعركة في المنطقة بشكل واضح، وهذا أمر لا نقبله للعراق ونعتقد أن العراق يجب أن ينأى بنفسه عن المواجهة الدوليّة وأن يكون ساحة لتصفية الصراعات بين الشرق والغرب وبين إيران والعرب وبين أي طرف وآخر. يجب للعراق ألّا يكون ساحة للوقود للحرب، هذه الحرب التي..
عبدالله بدران: ليس ضمن سياسة المحاور، لا يدخل في أي محور؟
أسامة النجيفي: أي محور نعم، ولكن ممكن أن يلجأ لمساعدة بعض الدول التي يعتقد أنّها لا تريد التدخّل في منهج طائفي أو يعزيز منهج طائفي أو تساعد ضدّ الآخرين من العراقيّين بشكل أو بآخر.
عبدالله بدران: بالحديث عن الشأن السياسي الداخلي أكثر، هل لا زلت نائباً لرئيس الجمهوريّة أم ألُغي المنصب أم لم يُحسم الموقف حتى هذه اللحظة؟
أسامة النجيفي: طبعاً نائب الرئيس مع وقف التنفيذ، يمكن أن نقول هكذا، لأنّ القضيّة معروضة أمام القضاء العراقي وقبل ٤ أيام كانت هناك جلسة فس المحكمة الإتّحاديّة العليا حول الموضوع، والموضوع مؤجّل بعد شهر منالممكن أن يبتّ القضاء في الأمر وأعتقد إذا أقرّ القضاء أن قرار مجلس النوّاب ومجلس الوزراء كان خطأً دستورياً فسنعود الى مناصبنا وإذا قال أن القرار صحيح فسينتهي الموضوع. ولكن لحدّ الآن هو مجمّد الأمر.
عبدالله بدران: إذاً أنت الآن نائب رئيس الجمهوريّة مع وقف التنفيذ، يمكن أن نصطلح هكذا؟
أسامة النجيفي: نعم، هكذا نقول نعم.
عبدالله بدران: يراك خصومك السياسيّون أنّك جزء من التنظيم العالمي للإخوان المسلمين بزعامة الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان.
أسامة النجيفي: ليس لي أيّ علاقة لا مع الإخوان ولا مع التنظيم العالمي، وأنا رجل حقيقةً عروبي ولا أتبنى أي فكر ديني. هذا أمر غير صحيح.
عبدالله بدران: لكنّك تتمتّع بعلاقات واسعة مع الرئيس التركي.
أسامة النجيفي: نعم، علاقة من موضوع سياسي، مع الأتراك، مع الدول العربيّة، مع دول عالميّة، لديّ علاقات مع الرؤساء والشخصيّات السياسيّة بموجب ما كنت في منصب وما أتبنى من فكر سياسي، ولكن ليس هناك علاقة تنظيميّة لا مع أي تنظيم عالمي ولا داخلي، أنا رئيس ائتلاف متّحدون الذي أعلن عن أهدافه وشكله ولا يوجد أي شيء من هذا القبيل.
عبدالله بدران: ربّما لست في الحزب الإسلامي طبعاً، لكن جزء من المنظومة.
أسامة النجيفي: لست في الحزب الإسلامي ولا الإخوان المسلمين ولا المنظومة الإسلاميّة، لا الشيعيّة ولا السنّيّة.
عبدالله بدران: بالحديث سيّدي عن موضوع الموصل، إذا ما أُريدَ لها أن تكون إقليماً، إقليم نيوى كيف ستتم إدارة هذا الإقليم إداريّاً؟ هل ستبحثون عن مقوّمات إقتصاديّة؟ كيف ستديرون شؤنكم؟
أسامة النجيفي:حقيقةً الدستور العراقي كان واضحاً بالصلاحيّات التي تُعطى للأقاليم وعلاقتها مع المركز، وأيضاً حدّد أسلوب الإدارة الماليّة لهذه المحافظات وجباية الضرائب والحدود..
عبدالله بدران: أعددتم دراسة لهذا الموضوع؟
أسامة النجيفي: لا، هو الدستور قد حدّد هذاالموضوع، إقليم كردستان موجوداً ومنفّذاً على الأرض، إقليم صلاحيّاته معروفة وصلاحيّات بغداد معروفة، والقانون الذي نفذ في سنة ٢٠٠٨ أعتقد قانون تشكيل الأقاليم الذي أقرّه البرلمان العراقي، حدّد هذه الآليّة وكيف يُنفّذ، والموضوع ما هي الصلاحيّات المحليّة موجودة في الدستور، وما هي صلاحيّات الإتّحاديّة. فنحن لا نبتدع شيئاً جديداً، نحن نقول نطبّق الدستور والقوانين النافذة ليس أكثر من ذلك. والعلاقة بين بغداد وأي إقليم تحدّدها القوانين النافذة.
عبدالله بدران: أنت قدّمت تجربة إقليم كردستان العراق، ما هو رأيك بالدعوة التي وُجّهت منذ فترة للإستفتاء على إستقلال إقليم كردستان عن العراق؟
أسامة النجيفي: أنا أؤكّد على وحدة العراق، والأخوة الكرد إذا كان لديهم أي تطلّعات فأرجو أن تكون ضمن نطاق الدستور، أي لا نخرج عن الدستور ويستطيعون أن يتحاوروا مع شركائهم، يستطيعون أن يسعوا لتعديل الدستور بشكل أو بآخر الى أن نتّفق حول صيغة للتعايش والتعامل.
عبدالله بدران: لكنها دعوات الإستقلال لدولة كرديّة.
أسامة النجيفي:مثلما قلت أنا لست مع خرق الدستور، الدستور العراقي لا يسمح بهكذا توجّهات، أي لا يسمح الآن لأي طرف عراقي أن يُعلن إستقلاله أو يُعلن إنفصاله، هذا غير موجود في الدستور. الدستور حدّد صلاحيّات لامركزيّة من خلال تشكيل الأقاليم مع إرتباطها ببغداد بأشكال معروفة قانونياً، أمّا أي تطلّعات من هذا القبيل فتحتاج الى تعديل دستوري، وتحتاج الى تفاهم بين شركاء الوطن حول المستقبل، وهذا أمر يعود للكرد ويعود للقوى السياسيّة الأخرى.
عبدالله بدران: كيف هي علاقتكم مع شركاء الوطن؟
أسامة النجيفي: من هم؟
عبدالله بدران: شركاء الوطن.
أسامة النجيفي: كلّ الشركاء؟
عبدالله بدران: شركاءكم في العمليّة السياسيّة.
أسامة النجيفي: يعني كل الشركاء. الحقيقة مع بعض القيادات الشيعيّة علاقتنا ممتازة، ومع السنّة أيضاً علاقة طبيعيّة ومستقرّة ومع الكرد علاقة جيّدة. وأعتقد ليس لدينا مشكلة مع أيّ شخص ولكن لدينا مشكلة مع بعض المناهج التي تُطبَق من قبل بعض القيادات وبعض الجماعات المسلّحة، وبعض الذّين يُريدون للعراق أن يُصبغ بصبغة واحدة خارج إطار القانون والدستور وبطريقة متعالية، طريقة طائفيّة، نحن ضدّ هذا المنهج.
عبدالله بدران: هذا ما يسمح به وقت البرنامج، السيّد أسامة النجيفي رئيس ائتلاف متّحدون للإصلاح في العراق، شكراً جزيلاً لك على هذه الفرصة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.