النائب طعمة في «حوار» يدعو لمراجعة التراخيص النفطية وعدم التفريط بجهود الحشد .. اي خطاب يثير التوتر والخلاف سواء بين مكونات التحالف الوطني او المكونات السياسية الاخرى هو خطاب مرفوض

اجرى موقع (المسلة) حوارا مع النائب عمار طعمة تناول فيه الكثير من القضايا المحلية والاقليمية والدولية ولاهمية ما ورد فيه تعيد (التنمية نيوز ) نشره لتعميم الفائدة .. قال النائب عمار طعمة، رئيس كتلة «الفضيلة» البرلمانية قال، ان هناك نخباً وشخصيات سياسية تعتمد الخطابات التي تعقّد المشهد السياسي وتؤدي إلى التوتر وتوثر على الاستقرار المجتمعي.واعتبر طعمة ان هؤلاء السياسيين، «يعتاشون» على الأزمة، ويرقصون على جراحات الشعب. واكّد طعمة على انّ الدم العراقي من محافظات الوسط والجنوب، اختلط بدم أخيه السني بالمناطق السنية، وقد قدّم أبناء الوسط والجنوب، الأرواح، دفاعا عن كرامات ومقدسات أخوتهم في الوطن والدين، من أبناء المحافظات الغربية. وفيما يلي نص الحوار:
*هنالك تصريحات تسعى إلى شق وحدة الصف الشيعي، عبر تضخيم الخلافات بين مكونات الائتلاف الوطني.. ما حقيقة وجود انشقاقات؟
– اي خطاب يثير التوتر والخلاف سواء بين مكونات «التحالف الوطني» او المكونات السياسية العراقية عموما هو خطاب مرفوض لان ذلك يؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي بمزيد من التوتر كما يوثر على السلم المجتمعي، ويخلق انقسامات، في وقت يواجه فيه العراق التحديات والمخاطر المشتركة التي تهدد وجود الدولة العراقية واستقرار المجتمع، مما يتطلب ويستدعي وحدة المواقف، والنأي بالنفس عن الانشغال بالنزاعات الجانبية والخلافات الثانوية.
المسؤولية الوطنية تقتضي استحضار اخلاقية الكلمة والموقف، والتركيز في خطواتنا وخطاباتنا على المشتركات والقواسم الوطنية لغرض نزع فتيل المشاكل والأزمات التي تلقي بأضرارها وآثارها السلبية على الجميع دون استثناء..
*اثيل النجيفي يصرّح بانّ مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل خط أحمر، ما دوافع اثيل النجيفي من وراء ذلك؟
-مثل هذه الخطابات تمثّل صاحبها ولا تعكس رأي أو وجهة نظر أبناء الموصل او أبناء المحافظات الغربية، كما يوجد نوع من السياسيين ممّن يفكرون بطريقة أنانية وانتهازية تكّلف العراقيين أثمانا باهضة يدفعها المواطن من أمانه واستقراره ومن احتياجاته وحقوقه الأساسية.
انّ هذه الخطابات غير المسؤولة التي يلقيها بعض السياسيين الذين أصفهم بالسياسيين «المنفعلين» او «الأنانيين» تنطلق من دوافع شخصية.
انّ اثيل النجيفي يعتقد ان الإدمان على هذا الخطاب التحريضي قد يكسبه جمهورا، وهو واهم، لان وعي الشارع العراقي عموما قد غادر الافخاخ، افخاخ السياسيين الانتهازيين، وقد أدرك جيدا ان هؤلاء السياسيين «يعتاشون» على آلامه، وانا اعتقد ان أهل الموصل يرفضون هذه التصريحات ولا يتعاطون معها كما ان مثل هذه الأصوات لم تعد تلقى آذانا صاغية بعد ان امتزج دم العراقي من محافظات الوسط والجنوب بدم اخيه السني بالمناطق السنية، و قدّم أبناء الوسط والجنوب، التضحيات، دفاعا عن كرامات ومقدسات أخوتهم في الوطن والدين من أبناء المحافظات الغربية».
*ما تأثير الأزمة المالية على مشاريع البني التحتية هل من أمثلة على ذلك؟
-لا يقتصر تأثير الأزمة المالية على مشاريع الإعمار أو البنى التحتية، اليوم الأزمة المالية تمثل تحديا كبيرا على مجمل النشاطات وخصوصا جهود مكافحة الارهاب وتوفير مستلزمات إدامة جهود مكافحة الحرب على داعش بالدرجة الأساس.
ثمة مؤشرات على إمكانية تأثر فقرات في أساسيات الموازنة مثل رواتب الموظفين، وتخصيصات الرعاية الاجتماعية، لكن اعتقد ان الموازنة لهذه السنة لا تستطيع ان تنهض بتلبية احتياجات البنى التحتية او الخدمات.
الأولوية تتركز على توفير الرواتب و مستلزمات الحرب ضد الارهاب وتخصيصات الطبقات المحرومة ولكن لا ننسى ان نشير الى ان مجموعة خطوات تتحّد الجهود لدعمها لتجاوز الأزمة او ايجاد الحلول الممكنة، مثل الابتعاد عن الاقتراض الخارجي والتوجه الى الاقتراض الداخلي ولو من خلال اصدرا سندات وطنية تشجع المواطن على الادخار الاختياري مقابل فوائد مشجعة.
*هناك حملة عدائية ضد الحشد الشعبي والسعي الى منع مشاركته في تحرير الفلوجة.. هل من خطوات لإحباط مثل هذه الحملات العدائية؟
– الحشد الشعبي كان مساندا وداعما للجيش العراقي حتى في معارك الرمادي وقد ساهم من قبل، في تحرير شمال بغداد وصولا الى جنوب سامراء.
ليس من الصحيح التفريط بجهد اي تشكيل من تشكيلات الحشد الشعبي الذي تحول إلى قوة فاعلة ومؤثرة وضاربة، ويفترض أن يُشرك بجهود تحرير المدن سواء كانت الفلوجة او في القواطع الأخرى، مع التركيز على ضرورة الانسجام الميداني والتنسيق العالي مع بقية تشكيلات الجيش ومكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية ضمن قيادة موحدة تنطلق من العمليات المشتركة.
*هنالك محاولة لإعادة العراق إلى مربع الصراع الطائفي بواسطة خروقات امنية في بغداد وفي مدن أخرى؟
-التنظيمات الإرهابية بعد ان تلقّت ضربات قاسية وموجعة دُمّرت معنوياتها وألحِقت بها الهزائم النفسية قبل العسكرية، وبدأت تحاول إحياء أساليبها بإثارة الفتن وإشغال العراقيين بالصراع والنزاعات التي تستنزف جهودهم و طاقاتهم في معارك جانبية تشغلهم عن مواجهة العدو المشترك، داعش..
نحن نعوّل على وعي الشارع العراقي ونعتقد بأنّ التجارب المؤلمة التي تعرّض لها العراقيون في السنوات الماضية، ولّدت لديهم حصانة في الادراك والوعي تحول دون انجاح مخططات العدو في استدراجه في نزاع أهلي من جديد.
*كيف تتوقع الحرب على الإرهاب في العراق في 2016؟
-لقد شكّل تحرير مدينة الرمادي، تحولا نوعيا في الصراع مع داعش، حيث أحيت عملية التحرير، الثقة وأعادت المعنويات للمؤسسة الأمنية وهذا عامل مهم وضروري.
هناك حاجة لتوحيد وتنسيق كل الجهود وكل القوى في الميدان، واذا نجحنا في تنسيق المواقف السياسية والمواقف الميدانية، فان فرص نجاحنا في الحرب على الإرهاب، ستزداد.
*كيف يتعامل العراق مع الأزمة الاقتصادية في هذا العام.. ؟
-كان يفترض انْ تُبنى أسعار النفط في الموازنة على معيار وأساس اكثر واقعية، وقد أشرت في خلال مرحلة التصويت والنقاش على الموازنة انه كان من المفترض ان نعتمد على 35 او 32 دولار كسعر لبرميل النفط حيث يتيح ذلك لنا، الضغط على نفقاتنا بشكل واقعي، وان يكون هنالك تناسب معقول ما بين النفقات والإيرادات.
والنقطة الأخرى المهمة، هو الحاجة إلى مراجعة جولات التراخيص التي تكلف الاقتصاد العراقي كثيرا، انا اعتقد ان الفرصة مواتية، ويوجد إجماع وطني بضرورة مراجعة جولات التراخيص وإعادة تقدير كلف الإنتاج والاستخراج، لإنصاف العراقيين والحيلولة دون تكلفة الاقتصاد العراقي بالتزامات باهضة قد لا يتحملها الوضع الراهن.
يفترض من العراق أن يمارس دورا إقليميا ودوليا بالتنسيق مع دول منتجة للنفط متضررة من إغراق السوق بالنفط وهبوط الأسعار، وتشكل محورا ضاغط بحيث تتبع خطوات منسقة بين هذه الدول على مستوى تقليل الانتاج على مستوى الضغط على أوبك.
*البعض يرى ان آليات مكافحة الفساد في العراق، مازالت ترقيعية هل نتوقع في العام الجديد، إجراءات جذرية وعقوبات رادعة للفاسدين؟
-العامل الأساس في مكافحة الفساد هو توفير إرادة سياسية لمواجهة الفساد وتطبيق معايير العدالة في ملاحقة الفاسدين، ومع غياب الارادة لن يتحقق اي تقدم في جهود مكافحة الفساد لان المشكلة ليست في غياب التشريعات، ولا في غياب الأنظمة والجهات الرقابية، وانما في دوافع الشخص المسؤول عن المراقبة فاذا كانت دوافعه حزبية فئوية سينظر لعيوب خصمه ويتابعها ويغض النظر عن عيوب من ينتمي إلى توجهه او حزبه أو فئته.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.