(الموقف الكوردي ) للكاتب عدنان الكاكي

عجبا الجزء الأكبر من كوردستان الجنوبية تحررت منذ 25 عاما وبقية الاجزاء تحررت بعد عام 2003 واصبحنا نحكم انفسنا بأنفسنا واصبح لدينا أقتصاد وميزانية ونبيع النفط ولدينا وزارات ومفكرين وفلاسفة وقنصليات و جامعات وبحوث وأرشيف ملئ بالمأسي والالام واحزاب تشارك في الحكم وبرلمان وانتخابات ودستور وطموح اعلان دولة في كل مناسبة ورغم هذا كله لم نأخذ العبر ولم نستفد من تأريخنا ومن تأريخ الشعوب فأخطأنا وكررنا مرة أخرى أخطاء الماضي وكأننا وبعد هذه السنين عدنا الى المربع الأول وهذا حالنا منذ بداية تأسيس الدولة العراقية ولحد الآن فجميع الحكومات التي جاءت الى السلطة وبدرجات متفاوتة كانت لديها مفهوم واحد تجاه الكورد وأن أختلفت الأزمنة و الظروف فالكورد يجب ان يكونوا مواطنين من الدرجة الثانية والعراق يجب ان يدار من قبل مكون واحد يحاول ان يهمش بقية المكونات وأن اختلفت التسميات وما نشهده اليوم على الساحة العراقية من تناحرات وصراعات وحروب وازمات سياسية خانقة ما هي الا دعوة صريحة لكل مكون ان يقرر سلميا مصيره وفق منظور جماهيرها فالايام السابقة أثبتت بما لا يقبل الشك أن أغلب قادة المكونات لم يكونوا بمستوى طموحات جماهيرها ولم يكن لديهم نظرة مستقبلية لما يؤول اليه مصير العراق في ظل التدخلات الأقليمية والدولية وانعدام القرار الوطني المستقل وارتباط أغلب الأحزاب والتيارات بأجندات خارجية وربما سنشهد في الايام القادمة لحظات تأريخية يحدد على ضوئها مستقبل العراق كدولة موحدة ،ونحن الكورد علينا ان نوحد بيتنا الداخلي ونعمل على بناء جبهة موحدة لمواجهة التحديات ويكون قادتنا مخلصين لدماء الشهداء وقرن من التضحيات ، فالتأريخ سيكتب المواقف ولن يرحم احدا ، وتجربة ال (25) عاما السابقة من الحكم بكل حالاتها الأيجابية والسلبية يجب ان تحسم بموقف تأريخي مشرف يرفع الغبن والظلم عن الشعب الكوردي وترسم بداية صحيحة وايجابية مع جميع المكونات ونكون مستعدين لجميع الاحتمالات .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.