المرجعية تشدد على القيادات العسكرية بتطوير خطط قتال الشوارع لتقليل الخسائر

شددت المرجعية الدينية العليا على القيادات العسكرية بضرورة تطوير الخطط العسكرية في قتال الشوارع مع عصابات داعش الارهابية في قواطع العمليات.
وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة التي القاها من داخل الصحن الحسيني الشريف “في الوقت الذي تحقق فيه قواتنا المسلحة وأفواج المتطوعين تقدما ملحوظا في مختلف جبهات القتال ضد داعش وتصعد من وتيرته استعدادا لتحرير مناطق اخرى تشهد المناطق المتبقية من قضاء بيجي حرب شوارع شرسة لاستعادتها من داعش التي تحاول زج عناصرها الانتحارية لتعويض خسائرها الكبيرة بعد تحرير أغلب مناطق القضاء.

وأضاف ان “قوافل الشهداء والجرحى والمتطوعين مستمرة الذين يسقطون قرابين على درب التضحية لحفظ العراق وشعبه مقدساته، ونؤكد هنا على القيادات العسكرية كافة ضرورة تحقيق اعلى درجات التنسيق بين القطعات العسكرية والمقاتلة في ميادين القتال واستخدام الخطط المناسبة داخل المدن وعدم الاعتماد على الطرق الاعتيادية مع تدريب المقاتلين على حرب الشوارع وان استلزم بعض الوقت فان ذلك يساهم في تحقيق النصر ويقلل الخسائر البشرة والمادية”.

وأشار الى ان “الحفاظ على أرواح المقاتلين وتقليل الخسائر في صفوفهم يجب ان يكون من سلم أولويات القادة العسكريين ولابد من استخدام كل الامكانيات لوضع الخطط المناسبة لكل معركة يريدون الخوض فيها، وان اندفاع المقاتلين لخوض اي معركة مهما تطلبت من تضحيات لا يعفي القيادات العسكرية من مسؤوليتها الجسيمة لتحقيق الانتصار بأقل الخسائر”.

ودعا ممثل المرجعية الى توفير عناية أكبر بالجرحى من المقاتلين قائلا ان “من الخطوط المهمة والمؤثرة ايضا في تعزيز معنويات المقاتلين والمواطنين بصورة عامة هو الاهتمام بالجرحى الذين يصابون وهو اشعار بقيمة الجريح وتضحيته في الدفاع عن العراق وشعبه”.

وأضاف الكربلائي “اننا في الوقت الذي نشيد فيه بجهود الكوادر الطبية المباشرة بعناية الجرحى وما تقدمه وزارة الصحة في هذا المجال وخاصة الاطباء في المستشفيات الميدانية لابد ان نشير الى ما تصلنا من شكاوى من عدم العناية بالجرحى في بعض المستشفيات والمراكز ومن هنا نهيب بالكوادر الطبية العليا والوسطى ببذل قصارى جهدهم من موارد طبية وبشرية وان تعمل من دون كلل وملل في العناية بالجرحى انطلاقا من كون هذه العناية جزءاً مهما في المسؤولية الشرعية والوطنية والاخلاقية بل ملقاة على جميع الكوادر الطبية”.

وتابع “كما ان من جملة ما تلزم مراعاته الاسراع بمعالجة الجرحى المستعصية حالتهم في العلاج داخل البلد وارسالهم للخارج تلافيا لما يحصل من تأخير على صحة هؤلاء المقاتلين الذين لا يعلم الا الله حجم معاناتهم من الجراح”.

وأكد الكربلائي على “أهمية التعامل الاخلاقي مع الجرحى واشعارهم بقيمة تضحياتهم وانهم موضع رعاية واهتمام وعدم صدور اي تصرف او قول بانهم عبء على الاخرين كما نهيب بالمواطنين الميسورين ان يوظفوا جزءا من امكانياتهم المالية في سبيل رعاية الجرحى وتخفيف معاناتهم والله لا يضيع اجر المحسنين”.

وفي سياق اخر شدد ممثل المرجعية الدينية العليا على ضرورة الاهتمام بشريحة الشباب وتوظيف طاقاتهم في سبيل خدمة البلد خاصة ما يمر به من تحديات مختلفة.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ان “الظروف الخاصة التي يمر بها بلدنا وشعبنا التي تستلزم بذل المزيد من الطاقات تقتضي من اي وقت اخر الاهتمام بشريحة الشباب وتوجيه طاقاتهم وتوظيفها نحو الاستثمار الامثل لها في سبيل انفسهم وشعبهم”.

وأضاف “لكن مما يؤسف له اننا نجد في الفترة الاخيرة تنامي بعض الظواهر المؤذية للشباب واستعمال بعض الممارسات المضرة بالصحة ومنها التوسع في استعمال [الاركيلة] في المقاهي وما يشبه الادمان بمتابعة مواقع الانترنيت ما تحطم بناءهم الفكري والروحي بما يحقق مستقبلهم”.

وأشار الى ان “شريحة الشباب هي عماد الشعب وركيزة مستقبله فتشتد الحاجة الى توظيفهم في سبيل تطوير البلد ورقيه وفي مقابل التحديات التي يواجهها فلا بد ان تولي المؤسسات المختصة عناية خاصة بما يلبي حاجات الشباب ويملأ اوقات فراغهم بالنحو الافضل ولا يضيع مستقبله”.

كما دعا الكربلائي “الاسر ولاسيما الاباء والامهات الى ضرورة المساهمة في حماية ابنائهم من بعض الظواهر وتوجيههم في استثمار اوقاتهم بما ينفع بلدهم وانفسهم، كما ندعو المؤسسات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني الى وضع خطط للشباب بما يحفظهم من اي ظاهرة سلبية”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.