المرجعية الدينية تدعو الى اجراءات دولية حاسمة لوقف تدفق الارهابيين الى العراق

دعت المرجعية الدينية العليا، الدول الإقليمية والمجاورة للعراق، إلى اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من تدفق الإرهابيين والتحاقهم بعصابات داعش.
وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة التي القاها من داخل الصحن الحسيني الشريف، “تشير المعلومات الواردة من ميادين القتال مع عصابات داعش، خصوصا في بعض المدن المهمة كبيجي، ومن خلال ما تكشفه الوثائق التي يُعثر عليها مع قتلاها إلى وجود عدد غير قليل من اصحاب الجنسيات الاجنبية والعربية غير العراقية، الذين يقاتلون ضمن عصابات داعش مّما يكشف عن استمرار تهاون وعدم جدية بعض الإطراف الإقليمية والدولية في منع تدفق عناصر جديدة لهذا التنظيم إلى العراق لإمداد وتعويض قتلاه في المعارك التي سطر فيها أبطال القوات المسلحة والمتطوعون انتصاراتهم الرائعة الأخيرة”.
واضاف ان “استمرار سياسة اللامبالاة، بل غض النظر المقصود او غير المقصود عن تدفق هؤلاء المغرر بهم إلى العراق سيفاقم من خطورة هذه العصابات على هذا البلد، وعلى المنطقة بأسرها، بل سيشكل تهديدا حقيقيا للدول التي ينطلقون منها، حيث من الممكن أن يعودوا إليها مستقبلا ليشكلوا خلايا إرهابية تنشط للإخلال بأمنها واستقرارها”.
ودعا الشيخ الكربلائي دول المنطقة وبالخصوص المجاورة للعراق والدول التي ينطلق منها الإرهابيون إلى “اتخاذ إجراءات حاسمة تحد من التحاق عناصر جديدة بهذا التنظيم الإرهابي، ولاسيما بملاحظة تزايد عدد الدول التي ينتشر فيها الفكر التكفيري خاطفا عقل وروح العديد من مواطني تلك الدول شبابا وشيبا، رجالا ونساء مما يفرض تكاتفا دوليا للحد من هذه الظاهرة الخطيرة”.
وفي سياق اخر جدد ممثل المرجعية الدينية العليا، دعوته إلى ضرورة العناية بجرحى القوات الأمنية والحشد الشعبي وعلاجهم.
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي: “سبق إن نبهنا إلى أهمية العناية الطبية بجرحى المقاتلين في القوات المسلحة والمتطوعين وضرورة توفير أفضل الإمكانات لعلاجهم، وقد طالب عدد من المختصين أن تولي الجهات المعنية في وزارتي الدفاع والداخلية تطوير صنف الطبابة العسكرية اهتماما مماثلا لاهتمامها بتطوير بقية الصنوف، لأنه لا يقل أهمية عنها في الوقت الحاضر في إدامة زخم الانتصار في المعارك الجارية مع الإرهابيين، كما طالبوا بتوفير نظام للحوافز لخريجي الكليات الطبية للانضمام إلى الصنف المذكور في الوزارات الأمنية لرفدها بعناصر وقيادات علمية تخصصية كفوءة على غرار ما يحصل في الكثير من الدول”.

وأشاد بـ “جهود الكوادر الطبية العاملة بجد وإخلاص في المستشفيات والمفارز الطبية الميدانية”، شاكرا اياهم على “ما يؤدونه من خدمات كبيرة للمقاتلين الأبطال”، مجددا دعوته لجميع الكوادر الطبية خصوصا أصحاب الاختصاص الجراحي ان “يساهموا في تطبيب وعلاج الجرحى ميدانيا او في المستشفيات ويشاركوا بفاعلية بهذا الأمر المهم الذي يمثل امرا مطلوبا منهم وطنيا وشرعيا واخلاقيا”.

وأكد على ضرورة “التزام المسؤولين في الوحدات المقاتلة المعنيين بأمور الجرحى، باحترام الكوادر الطبية وعدم التدخل في شؤونهم، وتجنب تعريضهم للاهانة او التهديد فانه مما لا مسوغ له، بالإضافة إلى ما يتسبب فيه من الإحباط والعزوف لدى هذه الكوادر عن العمل في هذا المجال”.

وتطرق الشيخ عبد المهدي الكربلائي إلى تدني نسب النجاح في الامتحانات النهائية للمرحلة المتوسطة [الثالث المتوسط]، مؤكدا على ضرورة دراسة أسباب تلك النسب، قائلا: “تشير النسب المعلنة لنتائج الامتحانات النهائية الوزارية للمرحلة المتوسطة إلى تدني نسب النجاح فيها، بما يبعث على الأسف ويدعو إلى ضرورة دراسة أسباب ذلك من قبل المسؤولين المختصين فان الطالب العراقي معروف بشكل عام بالفهم والذكاء وانه يبذل جهده للحصول على أفضل النتائج فلابد ان هناك أسبابا أخرى لما حصل من تدني نسب النجاح”.

وتابع “من المعلوم إن مستقبل البلد وتنميته وتطويره مرهون بالمستوى العلمي لجيله القادم من الطلبة، لذلك ينبغي بالجهات المعنية اتخاذ إجراءات جادة لضبط العملية التعليمية والتربوية، وإعادة النظر بالطرق والآليات والمناهج التعليمية المتبعة في المدارس، وتطوير قدرات المعلمين والمدرسين وتوفير الأجواء المناسبة للطلبة سواء أكان في أثناء الدراسة او في أثناء الامتحانات الوزارية، فلقد اشتكى العديد من الطلبة من سوء الأحوال والأوضاع التي مروا بها قبل الامتحانات او في أثنائها، وبالذات عدم توفير الأجواء المساعدة في القاعات الامتحانية مما اثر سلبا على أدائهم”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.