المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي في حوار تنشرة (التنمية نيوز)

اعرب المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي عن استيائه من تصريحات السياسيين المتعلقة بالعمليات العسكرية.وفيما اكد في مقابلة مع وكالة «الغد برس» وتعيد نشره «االتنمية نيوز » لما ورد فيه من معلومات قيمة عن المعارك في الانبار . واضاف ان معركة الرمادي كانت عراقية بامتياز، اكد ان دور التحالف الدولي تطور الى حد كبير في دعم العمليات العسكرية.واعلن الزبيدي عن مقتل وزير الحرب في تنظيم داعش الارهابي مثنى المحلاوي في معركة بروانة الاخيرة.
* ابدأ معك حول معارك الرمادي هل مازالت بعض الاحياء تقع تحت سيطرة داعش ام ان الامور حسمت بشكل كلي ؟
– المعارك مرت بثلاثة محاور ابتدأت بالتقرب البطيء الى محيط الرمادي والمرحلة الثانية كانت في شهر آب لإكمال الطوق على المدينة ووضع التنظيم الارهابي ضمن مرمى نيران القوات الامنية وقد حققت المرحلتان الهدف المنشود، أما المرحلة الثالثة فكانت يوم 23\12 وحققت نتائج كبيرة واستطاع ابطالنا تحرير احياء متعددة الى ان وصلت الى مركز المدينة واحكام السيطرة على المجمع الحكومي، والان تسيطر القوات الامنية على نحو 90 بالمئة من احياء مدينة الرمادي، خصوصا بعد تحرير حي المخابرات، وأن عملية التطهير ما تزال جارية في بعض المناطق التي اعتمد فيها التنظيم الارهابي على التفخيخ وتلغيم الطرق ووضع قناصة في مبانٍ بعيدة، ولم تكن هناك مجابهة مواجهة مباشرة من قبل داعش .
* الرمادي تحتوي على 27 حيّاً سكنياً، كم من مساحة تلك الاحياء مازال تحت سيطرة التنظيم الارهابي؟
– كما قلت ان نسبة 90 بالمئة من مساحة الانبار تم تحريرها وما تبقى خاضع لعملية تطهير من خلال رفع العبوات الناسفة وهو تكتيك اعتمده التظيم الارهابي في اغلب المعارك، وعلى سبيل المثال قبل ايام قليلة؛ قام التنظيم الارهابي بتفخيخ اجزاء من مستشفى الرمادي العام قبل دخول قطاعاتنا العسكرية هناك بهدف استدراج مقاتلينا للدخول الى المستشفى وتفجيرها لكن قواتنا كانت واعية لهذا الكمين من خلال توفر معلومات استخبارية اثناء التطويق انفجر جزء من المستشفى.
* عملية القضم البطيء للاراضي التي اعتمدت من قبل القوات الامنية في معركة تحرير الرمادي، هل هي بسبب الحفاظ على ارواح المدنيين فقط ام انها تهدف الى أمر آخر وهل لهذه الاستراتيجية علاقة بقدرات القوات الامنية؟
– بعد معارك التحرير التي استمرت لمدة 5 اشهر كان التقدم البطيء لعدة اسباب ابرزها هو ما أشرنا اليه من اعتماد التنظيم الارهابي ستراتيجية التفخيخ للمنازل والاحياء وحتى اعمدة الكهرباء والسبب الثاني هو الحفاظ على ارواح المدنيين، عملية التقدم رسمت وفق ستراتيجية مسبقة للحفاظ على البنى التحيتية ايضا، تمكنا فعلا من تنفيذ تلك الستراتيجية وفي بعض الاحيان كنا نتقدم لمسافات بسيطة بسبب كثافة التفخيخ الذي اعتمد، وايضا كان هناك استنزاف للتنظيم الارهابي من خلال الاعتماد على ستراتيجية القضم البطيء من خلال كثافة التفخيخ وامكانية معالجتها من قبل قطعاتنا الهندسية اعتمادا على المعلومات الاستخبارية والصور الجوية التي كانت تقدم من قبل قوات التحالف التي كانت تمكننا من توجيه ضربات جوية لمصانع التفخيخ وايضا معسكرات التدريب ومخازن الاسلحة.
* ستراتيجية التطويق المعتمدة في المعارك ضد التنظيم الارهابي هل تعتقد بانها استراتيجية ناجعة ؟
– نعم في الحقيقة تلك الستراتيجية مكنتنا من ضرب التنظيم في العمق من خلال استهداف قياداته وممكناته العسكرية بشكل دقيق سيما بعد قطع خطوط الامداد عنه، كان آخر ما تحقق نتيجة هذه الاستراتيجية هو مقتل ما يسمى بوزير الحرب في داعش الارهابي مثنى المحلاوي الذي قتل في حديثة قبل عدة ايام بعد تضييق الخناق عليه من قبل قواتنا في قيادة عمليات الجزيرة والبادية وبمساندة ابناء العشائر من عشائر الجغايفة، وعلى الرغم من المحاولات الكبيرة التي قام بها التنظيم الارهابي لتخليصه من قبضة قواتنا الامنية ولكن النتيجة افضت الى ما كان مخططا لها من خلال توجيه ضربة جوية اسفرت عن مقتل الارهابي مثنى وثلاثة من مساعديه.
* لوحظ في معركة الرمادي استخدام تقنيات جديدة من ضمنها هو نصب الجسر المتنقل في نهر الورار لعبور القوات الامنية، البعض تحدث عن وجود قوات اميركية برية ساعدت في نصب هذا الجسر؟
– الحقيقة الجسر هو بجهد عراقي خالص ومن قام بنصب الجسر هم ابطال صنف الهندسة العسكرية، نعم لدينا تعاون مشترك واتفاقات مبرمة مع قوات التحالف والتعاون لا ينحسر فقط على الضربات الجوية بل على تبادل المعلومات الاستخبارية وتبادل الخبرات والتدريب ايضا، لذلك كان هناك تدريب لقواتنا في الهندسة العسكرية على نصب الجسر العائم الذي حصل هو ان صنف الهندسة العسكرية تمكن من نصب الجسر في زمن قياسي وبقدرة فائقة مكنتنا من اختصار مسافات كبيرة للعبور الى الضفة الاخرى، نعم كان هناك تزويد من قبل قوات التحالف لبعض المواد الاولية لنصب الجسر لكن عملية نصبه والمواد الاساسية كانت عراقية بامتياز.
* السؤال الذي يتكرر دائما من اين يأتي السلاح الى داعش من خلال ما تم ضبطه من اسلحة اثناء المعارك هل هناك دلائل على مصدر تلك الاسلحة ؟
– هناك دلائل موجودة وهي واضحة للجميع من خلال العجلات والارقام التي تحملها وبقية الامور التي تشاهد بالعين المجردة ، وجدنا على ارض المعركة العشرات من العجلات التي تحمل الارقام السعودية مثلا والارقام السورية فضلا عن ذلك فأن التنظيم يسيطر على بعض ابار النفط في سوريا ويتمكن من تهريبه الى بعض الجهات وتوفير اموال جراء ذلك ، والامر الثالث هو مخازن الاسلحة والاعتدة والعجلات التي استولى عليها التنظيم بعد نكسة 9 حزيران.
* ماذا عن بقية المناطق والاقضية في محافظة الانبار؛ ماذا عن الفلوجة مثلا ؟
– العدو كان يتبجح ان تكريت عصية أو بيجي أو الرمادي عصية لكن على ارض الواقع استطاعت قواتنا المسلحة وابطال الحشد الشعبي وابناء العشائر تحرير تلك المناطق والحاق هزائم كبيرة بالتنظيم الارهابي في جميع تلك الاقضية هناك معارك مستمرة ومخطط لها حسب الاولوية مثلا في جنوب الفلوجة هناك معارك وعمليات مازالت مستمرة تقوم فيها قيادة عمليات بغداد وقطعات الجيش العراقي في الفرقة الاولى والسادسة وابطال الحشد الشعبي وهناك انتصارات مهمة تتحقق هناك، القيادة العسكرية تعمل بجد لوضع خطط بشكل مستمر لتحرير المناطق الفلوجة الان محاصرة من جميع الاتجاهات ويتعرض التنظيم الارهابي في الفلوجة الى ضربات جوية دقيقة اضعفت قدراته الى حد كبير.
* هل من الممكن ان تكون الفلوجة هي الوجهة المقبلة للقوات الامنية بعد الرمادي؟
– المعارك تعتمد بالعادة على عدة معطيات ابرزها التحضيرات والتهيؤ للاقتحام استراتيجيا وتوفير المعلومات الاستخبارية اللازمة وفي حال انطلقنا لتحرير الفلوجة او نينوى او مناطق اعالي الفرات سنعلن عنها بشكل رسمي في حينها .
* هل تستمع الى التحليلات السياسية للمعارك الجارية لتحرير المناطق من داعش هل استمعت مثلا للراي الذي يقول ان تحرير الرمادي كان اميركيا بامتيار؟
– في الحقيقة لم أرَ أي اميركي يقاتل الى جانب قواتنا ولا يوجد اي اميركي يعطي اوامره للمقاتلين القيادة العسكرية هي التي تقرر الاولويات وتضع الخطط العسكرية وتشرف على تنفيذها، نعم لدينا اتفاقات مع التحالف الدولي ونتبادل المعلومات الاستخبارية ويساهم التحالف في توجيه ضربات جوية موجعة للتنظيم الارهابي لكن الاشراف والقيادة هي عراقية بامتياز، ثم ان هذه التصريحات والاراء مجحفة بحق مقاتلينا الابطال الذي حققوا انتصارات مهمة على ارض المعركة.
* الكثير من الاطراف كانت تشتكي من دور التحالف الدولي في معالجة الاهداف للتنظيم الارهابي ومن قلة الطلعات الجوية، هل تم تجاوز تلك المشكلة، هل ارتقى دور التحالف الدولي الى مستوى الطموح ؟
– هناك تنسيق كبير مع التحالف الدولي لدينا مسح مستمر لقواطع العمليات من خلال الطائرات المسيرة، في الحقيقة في البداية لم يكن هناك دور كبير لقوات التحالف لكن مع تقدم قواتنا المسلحة كان هنا دور مهم لقوات التحالف الدولي وهذا ما لمسناه في اسناد قواتنا في عدة معارك نستطيع القول ان اداء التحالف الدولي قد تصاعد بشكل ملفت في مساندة قواتنا المسلحة، وعلي ان اشير ايضا الى الدور الكبير لقواتنا الجوية وطيران الجيش التي تقوم بدور هائل الى جانب قوات التحالف الدولي.
* الهجمات الانتحارية التي نفذت قبل ايام في عدة قواطع في غرب سامراء وحديثة وسبايكر اثارت تساؤل كبير كيف تستطيع تلك القوات من عبور مسافات شاسعة في ظل وجود غطاء جوي ؟
– اولا يجب ان لا نستهين بقدرات العدو، في الحقيقة نحن نقاتل عدوا مدربا ولديه خبرة في قتال المدن ومصائد المغفلين وغيرها من الاستراتيجيات وهو يعمل بطريقة الزمر وليس كجيش نظامي الامر الثاني ان العدو في العادة ينفذ هجماته في الايام التي يكون فيها الطقس سيئا ومدى الرؤية محدود ويعرف ان في مثل تلك الايام تكون الرؤية من قبل الطائرات محدودة الهجمات جاءت بعد الانكسارات المتكررة للتنظيم التي كان آخرها معركة الرمادي في خطبة المجرم البغدادي كان واضحا انهم يبحثون عن نصر اعلامي وكان لدينا معلومات استخبارية بأن العدة سينفذ هجمات بطريقة التشتيت والمشاغلة وهو ما حصل فعلا من خلال ارسال الانتحاريين الى ثلاث مناطق وهي غرب سامراء وقد تم معالجة الامر وقتل الانتحاريين وصد الهجوم على الرغم من انه كان هجوما كبيرا وفي سبايكر تم تطويق خمس انتحاريين دخلوا الى المعسكر وتم قتلهم جميعا، العملية التي ركز عليها التنظيم الارهابي هي في منطقة حديثة والتي شاركت فيها حوالي خمسين سيارة مفخخة وعدد كبير من الارهابيين لكن ثبات قواتنا واسناد ابناء العشائر الغيارى تمكنا من صد الهجوم وقتل في تلك المعركة المجرم الارهابي مثنى المحلاوي وهو وزير الحرب في داعش .
* هناك حديث عن وجود قوات اجنبية تقوم بعمليات انزال جوي في عدة مناطق لتنفيذ عمليات هل لديكم معلومات حول هذا الامر ؟
– لدينا تنسيق مباشر مع قوات التحالف الدولي والقيام بأي عملية عسكرية يجب ان يكون بعلم القيادة العسكرية العراقية، أن عمليات الإنزال لم تحدث نهائيا حتى الجانب الاميركي نفى القيام بعمليات انزال جوي مع ذلك يصر البعض على حدوث مثل تلك الامور.
* تصريحات السياسيين في العمليات العسكرية هل تؤثر على سير تلك العمليات؟
– في الحقيقة تؤثر بشكل كبير وتربك المتلقي وحتى الاعلاميين وبالتالي الرأي العام وتؤثر على سير العمليات العسكرية، البعض من تلك التصريحات حتى وان كانت بحسن نية تضطرنا الى تغيير توقيتات او خطط بشكل واسع والبعض الاخر منها يكون مضللا للرأي العام والمقاتلين نتمنى في الحقيقة من السياسيين ترك الامر الى العسكريين المتخصصين وعدم التدخل في أمور بعيدة عن اختصاصهم لان في الامر تأثيرا على معركة مصيرية نخوضها جميعا.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.