اللحظات الأخيرة لسقوط الرمادي بيد “داعش”

كشف أحد الجنود العراقيين المشاركين في العمليات العسكرية بمحافظة الأنبار عن اللحظات الأخيرة لسقوط الرمادي بيد تنظيم “داعش”.

وتحدث الجندي أسعد الياسري في مقابلة متلفزة أجرتها معه شبكة السي ان ان الاميركية ,عن هذه العملية والاسباب التي ادت الى انسحابهم في اللحظات الاخيرة.

وذكر الياسري الذي أصيب في المعركة ان “مجموعتنا انتشرت بوحدات أصغر على طول التضاريس الشاسعة غرب الرمادي, وكنت في ناقلة الجنود لاعادة تحميل الذخيرة حين طلب احد الجنود سلاحا ثقيلا مع قدوم تحذير من اقتراب مقاتلي داعش من الجهات الاخرى ايضا”.

واضاف “مع تمركزنا هناك، تعرضنا الى هجوم شديد, اذ تقدم باتجاهنا عناصر التنظيم من 4 جهات بعد ان قاموا بتفجير 3 عبوات تسببت باستشهاد 5 جنود وتدمير عجلتين نوع همر”.

وتابع “كان تركيزنا منصبا باتجاه المناطق الامامية، ولم يكن في حساباتنا خلو المكان الذي خلفنا لاننا نعرف ان القوات العراقية هي من تمسك الارض هناك، لكننا فوجئنا بتقدم داعش من هذه المنطقة ايضا”.

وأشار الى أنه “بعد نفاد العتاد تلقينا اوامر بالانسحاب من خلال احدى الثغرات ونجونا من الهجوم الشرس الذي تعرضنا له”.

وأعلنت إدارة الأنبار في الـ15 من أيار الحالي، عن سيطرة تنظيم “داعش” على المجمع الحكومي ومركز مدينة الرمادي (110 كلم غرب العاصمة بغداد)، وغالبية المناطق في المدينة.

يذكر أن تنظيم “داعش” يسيطر على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدودية بين العراق وسوريا وهيت وراوة ونواح أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.

وتطرق الياسري الى “خيانات تتعرض لها قطعات الجيش باستمرار, اذ كشف احد عناصر التنظيم الذين نجحنا في اعتقالهم قبل اسبوعين عن امتلاكهم معلومات وافية عن عدد عناصر الجنود في القطعات وكميات السلاح التي بجوزتهم”.

وشدد الياسري على رغبته بالاستقالة من الجيش العراقي والانضمام الى الحشد الشعبي، محملا المراتب العليا للجيش مسؤولية سقوط عدد من المحافظات بيد التنظيم المتطرف نتيجة توجيهاتهم الخاطئة التي تتسبب بسقوط خطوط الامداد وانهيار الجبهات الامامية.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية عن انطلاق عملية تحرير الانبار من سيطرة تنظيم “داعش” بعد حوالي اسبوعين من بسط نفوذه على عاصمتها الرمادي، مدفوعة بتشكيلات من القوات المسلحة من الجيش والشرطة والحشد الشعبي وأبناء العشائر.

وقال الناطق باسم الحشد الشعبي في وقت سابق أمس، إن “العملية الأمنية الواسعة انطلقت تحت تسمية “لبيك ياحسين” لتحرير مناطق كبيرة شمال صلاح الدين والانبار من سيطرة تنظيم “داعش”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.