الفتلاوي : العبادي استيقظ صباحا ونشر اصلاحاته على “فيسبوك” ولم يطالبه أحد بذلك

الغد برس/ بغداد:

اتهمت رئيسة حركة ارادة النائبة حنان الفتلاوي حكومة اقليم كردستان بممارسة الابتزاز بحق الحكومة الاتحادية واكدت في مقابلة مطولة مع الغد برس ان السياسيون في حكومة الاقليم تجمعهم بغداد علاقة نفعية من طرف واحد لذا من المستحيل التوصل لاتفاق نفطي معهم ، كما اكدت ان القوى السياسية باتت قاب قوسين او ادنى من سحب الثقة عن العبادي لكن الخلاف ما زال قائما حول البديل الذي يتسلم المنصب من بعده ، كما اتهمت الحكومة بالتقصير في دعم الحشد الشعبي .

العبادي ضيع فرصته التاريخية

– في البدء هل فعلا ان سحب التفويض ادى الى مساع حقيقية لسحب الثقة عن العبادي؟

– في الحقيقية هي تحمل العديد من الرسائل احد اهم الرسائل هي سحب الدعم المعنوي لحكومة العبادي، فبعد ان حظي العبادي بدعم المرجعية والمتظاهرين والبرلمان، الان نلاحظ ان دعم المتظاهرين انحسر الى حد بعيد وهذا الامر واضح من الشعارات التي ترفع وحديث الناس في الشارع فضلا عن سحب تفويض مجلس النواب ، فضلا عن ذلك علينا ان نعترف ان التفويض كان بدعة وليس له اصل دستوري العبادي لديه صلاحيات دستورية واسعة حينما صوت البرلمان على حكومته كان بمثابة التفويض الدستوري ، لكن التفويض الذي صوت عليه البرلمان كان بهدف تشجيعه ، باعتبار انه قد يكون في بعض الاحيان لا يمتلك الشجاعه الكافية لا تخاذ قرار جرئ ، لكن ذلك لا يعني ان يتحول العبادي الى رئيس اوحد يمارس الصلاحيات التشريعية والتنفيذية معا .

– ماهي اسباب تراجع مستوى الدعم ؟

– لسببين مباشرين وليس سببا واحدا الاول ان الجميع لم يلمس اصلاحات حقيقية انا بتقديري لاتوجد اصلاحات على الاطلاق العبادي لم ينفذ شئ على ارض الواقع جميع الحزم التي طرحها كانت وهمية ولم تحقق .

– الغاء مناصب نواب الرئيس دمج الوزارات تقليل النفقات كل ذلك ولا تعتبريه قد حقق شئ؟

ابدا لا يوجد في تلك الاجراءات اي اصلاح ، هل من الحكمة ان تلغي وزارة السياحة وانت بحاجة ماسة لتنويع مصادر الدخل ، المواطن تظاهر على الكهرباء اتى رئيس الوزراء والغى البيئة في وقت ان العراق من اكثر الدول التي تعاني من تلوث بيئي التي نتجت عن مخلفات الحروب والالغام وغيرها من مسببات تلوث البيئة لذلك نرى ان الاصلاحات اتت بعيدة كل البعد عن جوهر مطالب الشارع العراقي .
العبادي استيقظ صباحا ونشر اصلاحاته على الفيسبوك

– ألا تعتقدين ان بهذا الطرح نشخصن الاصلاح بالسيد العبادي فقط هل هو لوحده من يتحمل عبئ تنفيذ الاصلاحات؟

– لم يطلب منه احدا اصلاحات، استيقظ صباحا ونشر على صفحته في “فيس بوك” اصلاحاته التي يعتقد هو انها اصلاحات ، مطالب المتظاهرين لا تحتاج ان نسميها اصلاحات، حينما منحنا الثقة لحكومة العبادي صوتنا على برنامج حكومي يحتوي على العديد من القضايا المهمة تشمل ايجاد فرص عمل للعاطلين ، تصليح منظومة الكهرباء، اصلاح اقتصادي ، اصلاح ترهل اجهزة الدولة .. الخ ، كل ما جاء الان في الاصلاحات واكثر منه تم التصويت عليه في البرنامج الحكومي ، كان يفترض على السيد العبادي بعد مضي عام على تشكيل حكومته ان ينفذ ما وعد به في برنامجه الانتخابي ، لكنه اتى ببدعة الاصلاحات ليغطي على اخفاقه في تنفيذ البرنامج الحكومي ولكسب الوقت اكثر ، تحجج بالتفويض وبعد حصوله على التفويض لم يحقق شئ ايضا ..!

– هل تعاون معه مجلس النواب في تمرير القوانين التي يستند عليها الاصلاح ؟

-لم يقدم العبادي اي قانون الى مجلس النواب وتم رفضه ، واكثر من ذلك انه قام بسحب مشاريع القوانين التي اتت من الحكومة السابقة من المجلس، والان البرلمان ليس لديه قانون ليشرعه، مثلا قانون مزدوجي الجنسية اليس من الاصلاحات هل يجوز ان الحكومة برمتها من مزدوجي الجنسية خلافا للدستور، ثم انه ألغى 123 منصباً ولا توجد واحدة من الكتل السياسية اعترضت على الرغم من انه تجاوز على حصصهم الانتخابية، من غير المنطقي ان نخدع الناس بهذه الطريقة .

العبادي خارج الحكومة ..!

– ماذا عن مساعي سحب الثقة عن العبادي هل هي حقيقية ؟

-هناك حراك سياسي حقيقي من قبل بعض الكتل السياسية ومن يتحرك لديه عدد لا بأس به من المقاعد ومن حيث مراقبتي من داخل العملية السياسية استطيع القول ان هناك استياء من قبل العديد من الكتل السياسية ، بالتالي لا استطيع ان انفي ان ثمة حراك سياسي داخلي وخارجي بهدف سحب الثقة عن العبادي ، اعتقد ان الامر وارد لكن اتصور الان الاشكالية الموجودة لديهم بالاسماء البديلة بدء طرح الاسماء والى غاية الان لم يتوصل الى اتفاق او قناعة بالاسماء التي تطرح بدل العبادي .

– ماهي الاسباب الموضوعية التي تدفع تلك الكتل للسعي بهذا الاتجاه؟

– في الحقيقية الاسباب متباينة، إذ أن الاخوة في التحالف الوطني مستاؤون من انحسار الدعم للحشد الشعبي، فضلا عن استياء الاخوة في تحالف القوى الوطنية من اهمال النازحين وعدم ايجاد معالجات لاوضاعهم، العبادي اليوم لا يستشير احد لا يستمع لاحد يخطو خطوت غير مدروسة وهذا الامر زاد من حجم الفجوة بينه وبين الاخرين.لتراخيص خدعة انطلت على الجميع

– هل تعتقدين ان الموازنة احتوت على حلول او معالجات للازمة الاقتصادية التي تنتظر العراق ؟

– لا توجد اي معالجات لو اطلعت على الموازنة التي اتم البرلمان قراءتها الاولى ستجد هناك كارثة ، كل الموازنة بنيت على الاقتراض الموارد العراقية بسيطة جدا، لا توجد دولة في العالم تبني اقصادها على دين هذا امر سينتهي الى انهيار حتمي ، ولم تطرح حلول لتوفير الاموال او مواجهة الازمة اضافة الى ذلك فأن الموازنة خيالية وغير واقعية وتستند على ارقام لا وجود لها من حيث حجم التصدير والسعر التخميني للنفط.

– البعض يشير صراحة الى ان ما نعيشه من انهيار اقتصادي وسياسي وحتى امني جاء نتيجة الاخطاء التي ارتكبت في الحكومتين السابقتين ؟

– اذا اعترفنا بهذا المبدأ يفترض ان تقف القيادات السياسية جميعا لتحاسب امام الشعب على اعتبار انهم جميعا اشتركوا في الحكومات السابقة وكانوا جزءا من صنع القرار، ان كان هناك جريمة فالجميع مشترك بارتكابها وان كان هناك مكسب فأن الجميع ساهموا في انجازه، نعم هناك خلل في السياسات في بعض المواقغ لم يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب احدى مصاديق هذا الخلل هو جولة التراخيص.

– قيل في بادئ الامر ان جولة التراخيص انجاز كبير للحكومة لماذا اذن تنتقد الان ؟

– انا لست مختصة وكلنا سمعنا من وزير النفط حينذاك بانه سيساهم في زيادة الانتاج لكن بعد ذلك تبين الامر بشكل اخر ، اصبحنا نخسر اكثر مما نربح واكتشفنا ايضا ان من وقع على التراخيص ارتكب خطأ كبير بحق العراق وثروة الشعب وبحق اجيال العراق لان المصاريف التي تصرف على استخراج وانتاج النفط اكثر بكثير من قيمة النفط نفسه ، لذلك ادعو القادة الى مراجعة ومحاسبة انفسهم مما اقترفوه بحق الشعب العراقي ، ويجب ان يعاد النظر في جولة التراخيص سيما وانه وقع دون الرجوع الى مجلس النواب .

– ما اشارت اليه وثائق الجلبي من ارقام لتهريب العملة وفساد مزاد العملة في البنك المركزي كانت مهولة لماذا لا يتم محاسبة هؤلاء وايقاف نزيف العملة ؟

– الخلل يمكن في الجانب الرقابي على مدى 8 سنوات كان يشغل منصب رئيس اللجنة المالية ورئس للجنة الاقتصادية ، اين دوره الرقابي نسمع فقط عن وجود فساد لكن احدا لم يحرك ساكن ، بالتالي هناك خلل رقابي لايعني استقلال البنك المركزي عدم خضوعه للرقابة ، هذا الامر تتحمله تحديدا اللجنة المالية في مجلس النواب السابق والحالي .

– هل تتفقين مع من يقول ان الابقاء على الهدر الكبير لاموال البنك المركزي انما يأتي نتيجة استفادة الاحزاب السياسية منه ؟

– لا املك دليل قاطع يوكد ذلك لكن مما هو ظاهر ان بعض الاحزاب فعلا مستفيدة من هذه الفوضى .

– هل مازلت مصرة على ان وزير الدفاع ارتكب اخطاءاً تعد فسادا اداريا وماليا ؟

– نعم مازلت اصر ولم اكتف بالاستجواب الذي حصل في مجلس النواب انما ذهبت بنفسي وسلمته الى الادعاء العام ورئيس هيئة النزاهة ، وسأنتظر فترة معينة اذا لم تحرك الدعوى سأكتشف الخلل اين يكمن وسأعلنه للرأي العام .

ابتزاز الاقليم

– بعد اخفاق الاتفاق النفطي مع اقليم كردستان يستعد رئيس حكومة الاقليم لزيارة بغداد واستأناف المحادثات هل سينجح هذه المرة ؟

– ابدا لن ينجح اي اتفاق مع اقليم كردستان لسبب بسيط ان العلاقة المبنية مع اقليم كردستان علاقة ابتزاز وعلاقة منفعة من جانب واحد لذلك لن نصل الى اتفاق عادل مع اقليم كردستان سابقا ولن نصل اليوم ولن نصل مستقبلا ، حكومة البرزاني شعارها وهدفها يتركز بالسعي باتجاه زيادة المكاسب غير العادلة من بغداد ، بالمقابل لم يقدموا اي شئ للعراق ، نفطهم يبيعونه ولن يقبلوا باعادة الاموال الى الخزينة الاتحادية الكمارك كذلك الضرائب والرسوم ايضا ويشتركون معنا في خيرات البصرة وخيرات الوسط والجنوب.

– هل لديك تعليق على ماجرى من احداث مؤخرا في الاقليم سيما منع رئيس برلمان الاقليم من دخول اربيل ؟

– مصداق لدكتاتورية برزاني ، ما حصل مؤشر خطير والاخطر منه هو الذين ابدوا خشيتهم من نشوء دكتاتورية في بغداد هم انفسهم من وقفوا مع برزاني ، ويتسابقون من اجل دعمه وهم يعرفون تماما بأنه يمارس اقصى درجات الدكتاتورية ، الازدواحية في التعامل مع المواقف هي من اوصلتنا الى هذا الحد .

الحشد الشعبي هو من سيحمي

– بعض السياسيين بدؤا يتحدثون عن المتاجرة السياسية باسم الحشد الشعبي بمعنى ادق الاستفادة من الزخم الجماهيري للحشد انتخابيا ؟

– من تصدى لحماية الوطن يستحق ان يحكم ويستحق ان يكون له طموح سياسي بموجب الدستور ، الان من يقاتل يسد عجزا حقيقيا للمناطق الذي رفض اهلها الدفاع عنها عندما نتحدث عن 2000 متطوع من المحافظات المغتصبة مقابل 50,000 جاءوا من الجنوب فأن ذلك شئ مهم يجب ان يكون في الحسبان . ارى ان من يريد ان يشترك في العمل السياسي من ابناء الحشد بموجب القوانين والقاء السلاح امر ايجابي يجب ان يساهم ابناء العراق من الداخل في بنائه وصنع مستقبله بدلا عن القادمين من خارج الحدود الذين تسببوا بتدمير العراق خلال 13 عام مضت.

– هل فعلا ان هناك تقصير في دعم الحشد الشعبي ؟

– نعم هذا واضح التقصير في دفع الرواتب والتجهيز والتسليح من قبل الحكومة الاكثر من ذلك ان الحكومة طعنت لدى المحكمة الاتحادية بعد ان قمنا في زيادة حصة الحشد الشعبي والنازحين ، بالتالي لم يحصل الحشد على دعم على العكس الكثير من الذين قاتلوا وجرحوا لم يحصلوا حتى على حقوقهم في العلاج .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.