العراق يدعو لإقامة تحالف إسلامي دولي تربوي لإستئصال الفكر الداعشي

دعا وزير التربية محمد اقبال، اليوم السبت، خلال إلقائه كلمة العراق في مؤتمر الإيسيكو الأول لوزراء التربية الى “اقامةِ تحالفٍ إسلاميٍّ دوليٍّ تربويٍّ لاستئصالِ الفكر الداعشي”، لافتا الى ان “العراق يواجه أزمة مركبة”.
ونقل بيان لمكتبه تلقت وكالة التنمية نيوز نسخة منه عن اقبال القول خلال المؤتمر انه ” بالرغم من التحديات التي واجهها العراق لكنه ما زال في الميدان التربوي والتعليمي”، مشيراً إلى ” خطر داعش من جهة أدَّى إلى نزوح ملايين الطلبة وتهديد مستقبلهم العلمي، والأزمة الاقتصاديَّة أدَّت إلى تقليلِ الإنفاقِ الحكوميِّ على التربية من جهة أخرى، ومن ثَمَّ فالأزمة أصبحت مركَّبة”.
وتقدم إقبال في كلمة جمهورية العراق “بالشكر والامتنان لدولة تونس الشقيقة حكومةً وشعبًا على إقامة فعاليات هذا المؤتمر على أرضها المباركة المعطاء، وللمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة على جهودها الكبيرة من أجل تعزيز العمل التربوي الإسلامي المشترك وتطويره وتفعيله”.

ونوه الى “أهمية التعليم كونه يمثل أحد أهمّ مفاصل الحياة في المجتمع، وهو اللبنةُ الأساس في منظومةٍ مجتمعيّةٍ كبرى تشملُ المجتمعَ كلَّهُ سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا”، مشيراً إلى إنه “لا يمكنُ عزلُ أيِّ إصلاحٍ للتعليمِ عن التوجُّهِ السياسيِّ للدولة من جهةٍ، والواقع الاقتصادي الذي تعيشه من جهة ثانية”.

ودعا “ليكون هذا المؤتمرُ الركيزةَ الأساسيَّة لإقامةِ تحالفٍ إسلاميٍّ دوليٍّ تربويٍّ لاستئصالِ الفكر الداعشيّ، والوقوف مع العراق في معركته التربويَّة”، مبيناً إن “مرحلةِ ما بعد داعش تعد الأخطر في العراق، من حيث البنى التحتيّة المدمرة، ومناهج داعش الدراسية، والآثار النفسية للمعلمين والمتعلمين وأولياء الأمور، والآثار الاجتماعية وفجوة النوع، والتعايش السلمي وحقوق القوميات والديانات الأخرى، وما لم نتدارك ذلكَ قد يتولَّد لدينا مجتمعٌ سقيمٌ غير قادر على الاندماج والإنتاج والعطاء الإنسانيّ”.

وعرج “على ما حققته وزارةُ التّربية من استجابة إيجابية للتحديات ، سواءً على مستوى إدارة ملف الطلبة النازحين ، أو إقرار الأنظمة التعليمية الحديثة والمتطورة ، او إقرار القوانين التي من شانها معالجة الواقع التربوي والارتقاء به ، وعزمه على مواصلة هذا الطريق حتى تحقيق أهدافه بشكل كامل”.

وعبر عن “ثقته بان المستقبل الذهبي أمامنا وليس خلفنا، وان أمام التربية اليوم عصرًا ذهبيًا تفرضه مهام كبيرة ومسؤوليات لا يُستهانُ بها، ولا يمكن لنا تخطّي العقبات من دون أن نخطو خطوات سريعة وجادة نحو التعايش السلمي ونبذ التطرف والارهاب وإشاعة روح الأخوّة والمحبة والسلام” .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.