العراقيون يتسلقون المراتب الاولى عربيا في اقتناء احدث الاجهزة.. شــارع الصـنـاعــة .. مــن شــارع للمكـتـبات الـى اكبر اسواق التكنولوجيا

بغداد / فرات ابراهيم
لم يكن سوى شارع عادي في منطقة ليست على قائمة مناطق بغداد التجارية أو الحيوية وطرق اسمه مسامع الشباب بعد ان انشئت على مساحة كبيرة منه اول وأهم جامعة عراقية متخصصة بالتكنولوجيا المتقدمة والنانو تكنولوجي» الجامعة التكنولوجية«وكانت البداية بضعة محال متخصصة بعد العام 2003 حدثت انعطافة مهمة في تأريخ هذا الشارع الذي تحول الى مركز تكنولوجي وانتشرت الشركات والمحال على جانبيه ثم تمددت بين أزقته التي ضاقت بالمتبضعين ليتحول الى ورشة العراق التكنولوجية وواحد من اكبر اسواق الشرق الأوسط في بيع التقنية التكنولوجية وحتى تصنيعها حيث وجدت كبريات الشركات العالمية موطئ قدم لها عبر وكلاء محليين جذب شارع الصناعة طاقات معطلة لكنها كانت مهتمة بتكنولوجيا الحاسبات والدكتور البيطري ثامر ادم وجد فرصته هنا ونمت موهبته ودخله ليفتتح محلا خاصا به، بعد ان أقبل العراقيون بشغف على اقتناء أحدث ما تصنعه التكنولوجيا لاسيما الموبايلات والحاسوب الشخصي. ويستذكر الشارع الذي كان عبارة عن عدد محدود من المحال التي تبيع الحاسبات، فيما تنتشر بكثرة المكتبات التي تقدم خدماتها لطلبة الجامعة التكنولوجية، والواقع يضيف الدكتور ثامر ان النظام السابق لم يكن يشجع على انتشار تكنولوجيا الاتصال بين عامة الناس، لاعتقاده ان هذا النوع من التكنولوجيا يهدد أمن نظامه ويجب ان تكون حصرا على الأجهزة الأمنية. يؤكد ثامر: ان الاقبال على اقتناء أجهزة الحاسوب لاسيما « اللابتوب « مازال على اشده، ولم تتأثر المبيعات بسبب انخفاض اسعار النفط، عازيا ارتفاع مبيعات الحاسوب الشخصي الى ما يحمله من مزايا مثل صغر الحجم وإمكانية التنقل به وكذلك وجود بطارية شحن تعمل لمدة ساعتين تقريبا من دون كهرباء.. موضحا ان ابرز الحواسيب المحمولة الموجودة في شارع الصناعة هي من أنواع ( Acer: hp: DELL: Toshibas ) ماركات تعود الى شركات عالمية وتتراوح أسعارها من 350 الى 1200 دولار تقريبا.احد الشباب المهندسين المختصين باعادة المعلومات بطريقة علمية ذكية انه المهندس الشاب احمد الدليمي الذي امضى حياته المهنية في مجال تكنولوجيا المعلومات، وقضى ساعات طويلة من اجل استعادة ملفات مفقودة أو محذوفة أو ضائعة بسبب تلف أو انهيار أو تعطل جهاز التخزين هذه الساعات بل الأيام المتواصلة، أكسبته خبرة واسعة في استعادة الملفات في ظروف مختلفة، سواء كان ذلك بسبب حذف الملفات سهوا، أم بسبب انهيار القرص الصلب، أو تضرر بطاقة الذاكرة المحمولة، وظروف أخرى عديدة، مثل الدليمي طاقات ومواهب جمعها شارع الصناعة او سوق العراق التكنولوجي، تمكن الدليمي من استعادة مئات الملفات المفقودة للشركات والأشخاص ما دعا الجميع بتسميته بالمنقذ. يؤكد المهندس احمد الدليمي الذي أسس وترأس المركز العراقي لاستعادة البيانات « ان من أكثر المشكلات إثارة للفزع، التي قد يتعرض لها الكمبيوتر الشخصي، أعطال القرص الصلب، وقد تكون المشكلة بسيطة، مثل بعض القطاعات التالفة (Bad sectors)، أو أسلاك توصيل الداتا والطاقة المرتخية، إلا أن أول ما يتبادر إلى الذهن، عندما نرى أية مشاكل تتعلق بعمل القرص الصلب، هو الرسالة المخيفة التي تظهر على شاشة الكمبيوتر: انهيار القرص الصلب «Hard disk Failure» .وسبب الفزع هو أن انهيار القرص الصلب الكامل قد ينتج عنه فقدان البيانات، بشكل لا يمكن معه استعادتها. لاكثر من 20 عاما حرم العراقيون من مواكبة علوم التكنولوجيا، ماجعلهم متخلفين حتى عن مواطني دول بنى العراقيون أسس تعليمها واول جامعاتها، لكن الحال تغير تماما بمجرد انفتاح العراق على التكنولوجيا، وصار العراقيون في مقدمة من يقتني الأجهزة بعد طرحها في الأسواق دون ان يعيروا لاثمانها المبالغ فيها بالعراق اهتماما يحول بينهم وبين الحصول عليها،ويؤكد (انس) صاحب اكبر محل في عالم البرامجيات والألعاب في المنطقة العربية الذي بدأت قصته مع العاب البرامجيات هاويا لولعه بها منذ طفولته، الا ان الحصار كان عائقا في نمو تلك الموهبة وكان يعتمد على مايرسل له من الخارج عبر اقاربه لبرامج والعاب حديثة يقوم هو باعادة طبعها ومن ثم اعادة بيعها في السوق المحلية الذي كان يعاني الركود بسبب ضعف الحالة المعيشية للمواطنين، يؤكد ان العراقيين تفوقوا في مجال التكنولوجيا وهم الان في مقدمة الدول في الانفاق وهذا ما لفت كبريات الشركات الى الاهتمام بالعراق كسوق واعدة، بعد ان دخل الانترنت بيت كل عراقي. ويشير المهندس صفاء وهو صاحب محل لبيع اجهزة الحاسوب الى ان الشارع يمثل اليوم واحدا من اكبر اسواق المنطقة، فهنا وكالات لافضل الشركات العالمية كشركات الطابعات الليزرية والطابعات الملونة التي كانت حكرا على دوائر الأمن والمخابرات فهي الان تباع بابخس الأثمان ومنها طابعة hbبسعر 40 دولارا، كما تباع الكاميرات الديجتل والاكسسوارات والبطاريات وملحقات الاجهزة واجهزة استقبال الانترنت (النانو ستيشن) الذي كان يباع ب120 دولارا اصبح سعره الان 75 دولارا فقط أي ان المواطن البسيط صار بامكانه اقتناء افضل المنتجات وباسعار زهيدة جدا عوضته عن مرحلة الحرمان الكبير الذي عاشه في سنوات القحط.حركة المتبضعين واغلبهم من الشباب لاتهدأ في هذا الشارع، سامان محمد احد رواد الشارع ممن اعتادوا المجيء لمواكبة حركة التكنولوجيا ومراقبة كل ما هو جديد يقول « انه يشعر بالمتعة في تجواله لانه ملم بهذه التقنيات ودرس علوم الحاسبات في الجامعة التكنولوجية التي تتوسط هذا الشارع وقارن بين الأسعار الموجودة هنا وبين الدول التي زارها فقال هناك فرق شاسع جدا، فالأسعار هنا تقترب الى النصف واعتقد ان هذا يعود الى غياب التعرفة الكمركية التي سهلت على المواطن اقتناء ما يريده باسعار مناسبة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.