العبادي يجدد بذكرى الاربعين العهد بالمضي في طريق الاصلاح ومحاربة الفساد

جدد القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الاثنين، العهد بالمضي في طريق الاصلاح ومحاربة الفساد.
وقال العبادي خلال كلمة له بمناسبة ذكرى اربعينية الامام الحسين عليه السلام “ايها الشعب العراقي الكريم لقد اثبتم في سوح المواجهة والدفاع المقدس انكم شعب التضحية والجود بالنفس وقدمتم خيرة الرجال فداءا للعراق واثبتم ايضا في هذه المناسبة وفي غيرها انكم شعب كريم ومضياف وموائده مفتوحة على طول الآف الكيلومترات للزائرين الوافدين من كل انحاء العالم ،مشيرا الى ان”شعوب العالم تتحدث اليوم باعجاب عن كرم العراقيين مثلما تتحدث باعجاب عن انتصاراتهم التي تتحقق رغم النفقات الهائلة للحرب والضائقة المالية”.
وحيا رئيس الوزراء القوات الأمنية الشجاعة التي تقاتل وتحرر المدن والاراضي شبرا شبرا في ظروف معقدة ومعركة شرسة وفي نفس الوقت تؤدي واجب حماية المواطنين وملايين الزائرين دون شكوى او كلل رغم صعوبة المهمات المتعددة التي تقوم بها في آن واحد “.
واضاف ان”هذه القوات البطلة من جميع الصنوف والتشكيلات [جيش وشرطة اتحادية ومكافحة ارهاب وحشد شعبي وبيشمركة وعشائر]تقاتل اليوم دفاعا عن العراق بمعنويات واندفاع عاليين وتتوحد ويتوحد خلفها شعبنا بكل مكوناته “، مبينا ان شعبنا يعيش في افضل حالات الوحدة والتماسك وابناء المدن المحررة ينتظرون بشوق وصول القوات العراقية لتحريرهم من داعش ، موضحا ان “جيشكم وقواتكم البطلة ايها العراقيون اصبح مرحب به في كل مدن العراق وهو الضمان الأكيد لوحدة العراق والحامي لشعبه والمدافع عن سيادته الوطنية .
وتابع العبادي ان “هذه الوحدة وهذه الانتصارات الباهرة من الطبيعي ان لاتروق للذين تسببوا عن قصد او اهمال بسقوط المدن بيد عصابة داعش وتدمير القوات المسلحة ، وسيحاولون تخريب ما انجزناه بكل ما أوتوا من قوة ، لكنهم لن ينجحوا فقد ادرك شعبنا من يعمل لمصلحته ومن يعمل لهدف غير نبيل ولمجد وهمي زائل” .
واكد انه”بعد ان تمكنا من وأد الفتنة وتحرير الاراضي خلال فترة قصيرة أطلوا برؤوسهم من جديد بعد ان انكفأوا نتيجة لما سببوه من دمار وتحريض والآن يريدون العودة من جديد لممارسة نفس النهج الذي تسبب بتمزيق العراق وشعبه وتضييع المدن وتهجير ابنائها ، مضيفا ان” الاعداءُ والمرجفون يحاولون حرف الانظارعن الانجازات والانتصارات والتقليل منها بشتى الاساليب ، وسيحاول الارهاب واذنابه اللجوء الى اسلوبه الجبان في استهداف المدنيين لتحقيق نفس الغرض كما فعلوا في جريمتهم النكراء في التفجير الاجرامي بمنطقة الكرادة بعد الانتصارات البطولية لقواتنا في تحرير الفلوجة ، ويجب اليقظة والحذر من هذه المحاولات الجبانة ومن الذين سببوا الفتن والدمار ، ونقول لهم لن نسمح بذلك ، ولن نرضى بتفرقة العراقيين مرة اخرى “.

وزاد ” اننا حين نرفع شعارات الامام الحسين عليه السلام يجب ان ندافع عن المظلوم ونقف بوجه الظلم والفساد وتبديد الثروة الوطنية ، وأن نوحد شعبنا ليعيش ابنائه بمختلف مكوناتهم اخوة يجمعهم حب الوطن فكلنا عراقيون يجمعنا الوطن وان اختلفنا في الدين والقومية والمذهب “.
وقال رئيس الوزراء ان “شعار الخروج لطلب الاصلاح يجب ان نجسده بالقول والعمل وان الاصلاح ومحاربة الفساد مهمة وطنية لن نتراجع عنها ، فلولا الاصلاحات لما تحققت هذه الانتصارات وما كان يمكن ان تتحقق ، وسنواصل طريق الاصلاح مهما كانت الصعوبات والتحديات ، مشيرا الى انه”يجب ان يدرك الجميع ان سر قوة العراق هو في وحدة شعبه وتكاتفه ، وفي حفاظه على تنوعه الحضاري والديني والقومي والمذهبي”.
ودعا العبادي السياسيين وغيرهم الى ” الكف عن الخطاب الذي مكن داعش من تفريق العراقيين والاستيلاء على مدنهم والحاق دمار وخسائر بشرية ومادية هائلة ، ولاخوف من مرحلة مابعد داعش الا في استمرار الخطاب التحريضي والتسقيطي والطائفي المقيت الذي مازال البعض متمسك به للأسف الشديد” .
وعاهد بأنه أن أوان قطف النصر الكبير قد اقترب ، وكما عاهدناكم على تحرير تكريت وبيجي والرمادي والفلوجة وكل الاراضي التي اغتصبتها عصابة داعش فنعاهدكم ان نينوى ستعود الى ارض الوطن وان قواتكم البطلة تقترب من زف البشرى برفع العلم العراقي فوق الموصل ، ونعاهدكم ان دولة داعش المزعومة الى زوال وانها تتلاشى ولامكان لها في العراق “.
وأكد رئيس الوزراء ان “هذا النصر صنعته وحدة العراقيين حين اختلطت دماؤهم في معركة التحرير ، والذين يقاتلون ويستشهدون اليوم هم العراقيين بشيعتهم وسنتهم ، مسلمين ومسحيين ، عربا وكردا وتركمان وايزيديين وشبك واشوريين وكلدان وصابئة وكل عراقي غيور على وطنه وان كل مدينة وبيت سيعود الى اهله ، ولابد ان تنتهي معاناة شعبنا من الارهاب لنبدأ باعادة الاستقرار والاعمار وانهاء معاناة النازحين والمهجرين ، فقد خسر العراق الكئير من ابنائه وموارده وثرواته وضاعت على شعبنا العديد من فرص البناء والتطور بسبب الارهاب وتبديد الثروة والتناحرات السياسية” .
واشار الى ان”رسالتنا للعالم ولدول لمنطقة هي الدعوة للتعاون على البر والتقوى وليس التعاون على الإثم والعدوان ، فالمنطقة تعيش حالة صراع ونسعى للخروج منها ليعيش الجميع بوئام وسلام ، ولايجوز ان تصرف موارد الدول وتدمر الشعوب في الحروب والصراعات والتدخل في شؤون الآخرين والاعتداء على الارض والسيادة الوطنية .
وختاما حيا العبادي وفي ذكرى اربعينية سيد الشهداء نحيي ارواح شهداء العراق مرة اخرى وعوائل الشهداء والجرحى ، ونحيي الشجعان في سوح القتال ، واننا مطمئنون بأن لاخوف على العراق مادام كبار السن يتدافعون مع الشباب للفداء والتضحية والدفاع عن الارض ، مجددا العهد مع ابي الاحرار سبط رسول الله ص بأننا على طريقه سائرون للمضي في الاصلاح ومحاربة الظلم والفساد ولن نحيد عن هذا الطريق حتى يُورث اللهُ الارضَ لعباده الصالحين” .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.