الصافي: لابُدّ للساسة إن يستيقظوا من نومهم ورهاننا على الشعب

دعا المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية السيد أحمد الصافي وأحد ممثلي المرجعية الدينية في كربلاء الى “اليقظة من نومهم” مؤكد ان “رهاننا على الشعب العراقي”.
وكانت المرجعية قد قررت منذ أسبوعين التوقف عن القاء التوجيهات السياسية في خطب الجمعة التي يلقيها ممثلوها في كربلاء الا عند الضرورة.
وقال الصافي في كلمته التي ألقاها على الطلبة الأوائل على كليات الجامعات العراقية، وذلك أثناء الحفل السنويّ الرابع الذي أقامته الأمانةُ العامة للعتبة لتكريمهم “كلامنا بمن يتعلّق في يدهم القرار، وعلى نحو التحديد الساسة وكلّ من تصدّى للعمل السياسي” موضّحاً “لا أعتقد أنّ شخصاً أُجبر على أن يكون سياسياً!!! وإنّما هو بملء إرادته تصدّى لهذا العمل”.
وأضاف “هذا العراق رغم التحدّيات الكبيرة والكثيرة، سواء تحدّيات الداخل أو تحدّيات الخارج، فما أصبحت الأمور الآن خافية على أحد، لاشكّ أنّ هناك تحدّيات حقيقيّة، وهي تحتاج الى حلولٍ حقيقية، وتحتاج الى جرأة في الحلّ، وتحتاج الى عدم مداهنة وعدم مجاملة، هناك دماء عزيزة -ولا أعزّ من الدم- سفكت، وهذه الدماء سفكت على أمل أنّ من يأتي بعدها يحصل على بعض أهداف الدماء الزاكية المُراقة، وهدف الدم –عادةً- لا يكون هدفاً وضيعاً، هدفه دائماً يكون كبيراً وسامياً “.
وبين الصافي ان ” هذه الدماء العزيزة التي سفكت على أمل، أن تحصل الناس على شيءٍ من الأمن والاستقرار والبناء، وأن يُرى هذا البلد منعّماً بشكلٍ حقيقيّ، لأنّ فيه أسباب النِّعَم.أن يُرى هذا البلد متآخياً متآلفاً متكاتفاً”.
وتساءل: “من يتحمّل مسؤولية ما نحن فيه؟!! قطعاً الشعب لا يتحمّل أكثر، الشعب أعطى ما يستطيع، والآن لا زالت الدماء تنزف على جبهات القتال”.
وخاطب الصافي الحاضرين: “صدّقوني إخواني، هناك شخصيّات لو كانت في غير العراق لاحتفل بها المحتفلون أيّاماً وليالي لإخلاصهم ووفائهم ووطنيّتهم، ومحبّتهم لهذا البلد، رغم أنّهم لم يحصلوا على أيّ شيء، الآن هناك من الشعب من يقاتل وعمره أكثر من سبعين عاماً، وهو لا يملكُ شبراً في هذا البلد، يُعطي دمه من أجلنا”.
وبين “استشهد عندنا البعضُ من أهل البصرة، ممّن قد يصل عمره لأكثر من 83 عاماً، وهناك أيضاً فتية لعلّهم لم يبلغوا الحلم، أيضاً الآن تركوا كلّ شيء ويقاتلون”.
وتساءل الصافي مستنكراً: “هؤلاء من أجل ماذا يقاتلون؟! ألا يسأل السياسيُّ النبه الفطن الذكيّ نفسه، ويقارن بينها وبين هؤلاء؟! هل إنّ دمه عندما يُحلّل سيكون أزرقاً ودم هؤلاء أحمر؟! هل له ميزةٌ تميّزه عن أبناء هذا البلد؟!”موضّحاً: “حقيقةً هؤلاء هم تراث وذخيرة العراق، نحن نعتزّ بهم، فإنّهم بذلوا ما يستطيعون، منهم من بذل مالاً، وآخر بذل دماً، وهناك عوائل أعطت أكثر من شهيد ولم يحصلوا على أيّ شيء”.
وتابع: “أنا أقول: إنّ هؤلاء الساسة لابُدّ أن يلتفتوا، إن كانوا في نومةٍ لابُدّ أن يستيقظوا!! إن كانوا في غفلةٍ لابُدّ أن ينتبهوا، إن كانوا لم يعلموا لابُدّ أن يعلموا، وبلدنا هذا يُراهن عليه، ونحن رهانُنا هذا الشعب الكريم المعطاء الذي أعطى ما أعطى”.
وقال الصافي “تكلّمنا مع بعض الساسة في أحاديث جانبية في مسألةٍ ما، وقلنا، لماذا تحاولون أن تنزلوا بمشاكلكم الى الناس؟!! من المسؤول عن تفتيت وحدة العراق؟! من المسؤول عن شحذ هذا الاحتقان بين أبناء البلد الواحد؟!!”.
وأضاف “من أجل حفنة أصوات يُقيمُ الإنسانُ الدنيا ولا يُقعدها، بمبادئ هو أصلاً لا يعتقد بها، لكنّها مصالح ضيّقة وتغليب المصالح الخاصّة على مصلحة البلد” مشيرا “وحقّكم لو أنّ البلد يحترق أمام البعض، والله لا يكترث ولا يهتمّ به أصلاً، المهم ماذا يستفيد من ثروات البلد!!!”.
وأكد ان “بعض ثروات البلد سُرِقَت، وذكرنا مراراً وتكراراً، لابُدّ من محاسبة هؤلاء، ولابُدّ من تشخيصهم، ولابُدّ من إرجاع هذه الأموال، لأنّها ليست ملكاً لهم بل هي ملكُ العراقيّين جميعاً”.انتهى

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.