السياسي المستقل د. احمد العامري: التعبير عن الرأي حالة صحية والتظاهر حق مشروع لاي مواطن ومكفول دستوريا

حوار/ آية جعفر جاسم
الدكتور احمد العامري سياسي مستقل وهو يعد من الشخصيات العراقية المهمة كونه حمل لواء العمل الوطني بكل شرف ووطنية من خلال العمل السياسي ومن خلال العمل الاعلامي من خلال كتاباته لمقالات تنم عن روح الوطنية والحب والخوف على البلد وحارب الفساد بكل الطرق بمواقفه وتصريحاته في محتلف الوسائل الاعلامية العراقية والعربية ..واليوم كانت له كلمته المدوية من خلال هذا الحوار الذي تركز على الاحداث المهمة والخطيرة التي يعيشها العراق…
•كيف تقيمون تظاهرات ساحة التحرير والمحافظات العراقية؟
-ان ما يحصل اليوم في ساحة التحرير جاء كرد فعل على اثني عشر عام من الاخفاق السياسي والاقتصادي والامني حيث خرجت الجماهير مطالبة الحكومة باعادة النظر بالعملية السياسية سواء كان في موضوع محاربة الفساد والمفسدين وشحة الخدمات وتغيير الدستور الذي كان سبباً في اغلب مشاكل العراق وكذلك الخروج من المحاصصة السياسية التي اخذت تفتك بالجسد العراقي.
• هنالك من يظن ان التظاهرات تقف وراءها اجندات خارجية خصوصاً بحكم التنظيم الواضح والكم الهائل من المتظاهرين؟
– هذا كلام غير صحيح وغير منطقي ويصب في خانة اجهاض التظاهرات التي خرجت وفقاً للضوابط حيث كلنا نعلم ان حرية التعبير عن الرأي يكفلها الدستور العراقي لا سيما وان المتظاهرين يرفعون علم العراق وهذا دليل على عدم تسييس تلك التظاهرات بل هي حالة طبيعية لوضع غير طبيعي ويبقى المواطن فوق كل الاعتبارات اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان من يجلس تحت قبة البرلمان ورئاسة الوزراء جاء لخدمة المواطن فعليه ان يستجيب لأي مطالب يقدمها المواطن.
• برأيكم استاذ احمد ما هي حجم السلبيات او الاخفاقات التي جعلت من المواطن ان ينفد صبره ؟
– من عاش الواقع العراقي للسنين الاثني عشر الماضية رأى كيف تجلى فيها بشكل واضح حجم الصراع فصراع الارادات كان واضحا جداً من خلال صراعات سياسية واتهامات الجميع لبعضهم الاخر سواء كان بالفساد المالي والاداري وو الخ واما على الصعيد الاقتصادي اوصلنا السياسيون الى حالة وقناعة ان العراق في طريقه الى الافلاس وهذا ايضاً ناتج عن سياسات مغلوطة وغير مدروسة وكذلك غياب المهنية في هذا الجانب جعل البلد في طريق الانهيار الاقتصادي واما على الصعيد الامني فقط سئم المواطن اياما دامية واسابيع واشهرا واصبح حلما لدى المواطن ان يتنعم بالامن .
• نذهب لاصلاحات السيد العبادي فهناك من اكد ان حزمة الاصلاحات التي اقدم عليها العبادي هي تقشفية اكثر مما هي اصلاحية هل تعتقدون ان السيد العبادي جاد او قادر على تنفيذ ما تم اتخاذه من اجراءات ؟
-ان ما اقدم عليه السيد العبادي نتيجة الضغوط الشعبية جاء متاخراً جداً وعلى كل حال انا ارى ان السيد العبادي سوف لن يستطيع ان ينفذ كل ما اقدم عليه من اجراءات فسوف تضمحل جميع الخطوات التي اعلنها بمرور الايام ومن الصعوبة جداً تطبيقها بحكم المحاصصة السياسية والتوازن المرسوم بين الاحزاب الحاكمة وهذه هي بداية المشكلة.
•ما دمنا نتحدث عن الوضع العراقي وتداعياته ما هو تصوركم عن الدور او الموقف الامريكي وما يحصل اليوم من تظاهرات؟
-تثبت الشواهد والوقائع على مر التاريخ ان امريكا تتعامل مع القوي على حساب الضعيف حتى لو كان هذا القوي دكتاتورا ونلاحظ اليوم سكوتا امريكيا كاملا اتجاه ما يحصل في العراق وهي تقف موقف المراقب المتفرج لترى اخيرا لمن ستميل الكفة هل ستكون لصالح المتظاهرين فحينها لن تدخر جهدا في انتقاد العميلة السياسية وقادتها .
•هل تعتقد ان الانتخابات المبكرة مثلاً هي الحل للازمة العراقية؟
-لا اظن مطلقاً ان الانتخابات المبكرة ستكون هي الحل فالخلل في المشروع السياسي واضح جداً ولا يمكن اصلاحه لا بالحوار ولا من خلال عملية ديمقراطية فان آفة الفساد السياسي والمالي والاداري استشرت بشكل كبير جداً في جسد الجهات السياسية ومن الصعب جداً الخروج والسيطرة على ذلك فحينها ستعود الامور الى المربع الاول ولربما نخسر بلدنا باكمله نتيجة الصراعات السياسية.
• في ظل هذا الواقع وفي ظل قراءتكم للواقع ما هو الحل الذي تعتقده لخروج العراق من ازمته ؟
– انا اجزم ان الحل يكمن في حل الحكومة برمتها واعلان تشكيل حكومة انتقالية وباشراف ورعاية الامم المتحدة والجامعة العربية سيكون الحل الوحيد والامثل لخروج البلد من المأزق السياسي الذي خلف مآزق في كافة المجالات لا سيما وان ثلث مساحة العراق سقطت بيد داعش الارهابي نتيجة تلك الصراعات السياسية وبخلاف ذلك انا اتوقع ان البلد بطريقة الانهيار التام وسوف تعصف به رياح التقسيم والتجزئة والحروب الطائفية وسوف تعود داعش ليكون لها دور في القتال في وسط بغداد وهذا ما لا اتمناه.
واخيراً صدر قانون الاحزاب ما هو تعليقكم على ذلك ؟
– بالرغم من ان الخطوة جاءت متأخرة جداً الا ان اقرار وتشريع قانون الاحزاب يعد خطوة بالاتجاه الصحيح كونه يعمل على تنظيم الحياة السياسية للاحزاب خصوصاً وان القانون لا يجيز لاي حزب ان يمتلك جناحا عسكريا وميليشيا تحت اي عنوان او مسمى وكذلك مسألة تمويل الاحزاب تعد في غاية الاهمية للاحزاب الحديثة كونه يشكل عامل دعم ونهوض لكل من يعتقد بنفسه انهُ قادر على تشكيل خط حربي يحمل مقومات سياسية من شأنها ان تهيأ لعملية منافسة حقيقية في الانتخابات المقبلة ويبقى موضوع في غاية الاهمية وهو موضوع ازدواجية الجنسية التي يحملها اكثر السياسيين فاني لحد هذه اللحظة لم اطلع بشكل مفصل على مسودة القانون الا اني ارى ان مسألة ازدواجية الجنسية يجب ان تكون احدى مواد وفقرات قانون الاحزاب واتمنى ان لايكون هناك تسويف ومماطلة بخصوص تمويل الاحزاب الحديثة من خلال اجراءات عقيمة كي يقتصر الدعم للاحزاب الحاكمة فقط واذا مشت الامور بهذا الاتجاه سيكون هذا القانون حبرا على ورق وذا غايات مقصودة وحينها نعود للمربع الاول وهذا ما لا اتمناه.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.