السفيرالعراقي لدى أستراليا ونيوزلندا وفيجي مؤيد صالح في حوار موسع ..أستراليا من أوائل الدول الداعمة للعراق في حربه ضد تنظيم (داعش) الإرهابي

حاوره / وسام نجم
تحدث السفير العراقي لدى استراليا مؤيد صالح عن الامور التي تهم ابناء الوطن والعمل الدبلوماسي والذي يأتي في مقدمته بالتأكيد توطيد وتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الدول التي يتولى مسؤولية اداراتها بكل حكمة واتزان وتخطيط وقبل ان نبدأ اللقاء يتوجب علينا القول ان ضيفنا العزيز اثبت دوره الفاعل في الساحة الدبلوماسية ما انعكس ايجابا في منظور وزارة الخارجية العراقية والمسؤولين الحكوميين الذين يتابعون اولا باول الانجازات التي تحققت في السنوات الخمس الماضية ومنذ وصول السفير صالح الى استراليا ويمكننا القول ان الدول التي يمثلها سعادة السفير اصبحت مصدر اهتمام من المسؤولين العراقيين ومن ابناء شعبنا الحبيب الذي يتابع انجازات السفير في استراليا والدول المعتمد لديها عن طريق متابعة اخبار هذه الدول وما يثبت هذا وجود السفير في مختلف الفعاليات التي تدعو اليها الدول المعتمد لديها وعن طريق الكم الكبير من اللقاءات الاعلامية المختلفة العراقية بشكل خاص والعربية والاجنبية ولهذا كان لزاما علينا ان نتطرق الى هذه النقطة في بداية اللقاء.
* ماذا عن الجانب النيوزيلندي سعادة السفير
-عندما تم تعييني سفيرا غير مقيم لدى نيوزيلندا عملت ايضا كل استطاعتي لتقريب المسافة بين وطني الحبيب العراق ونيوزيلندا وجاء ذلك على الصعيدين السياسي والدبلوماسي فيما يتعلق مع الجانب الرسمي النيوزيلندي وعلى صعيد ابناء الجالية حيث كنت احرص في كل زيارة على الاجتماع بهم وتقديم لمحة عما يشهده العراق من مستجدات وتقديم الدعم للاحتياجات القنصلية وكنت ايضا اجتمع معهم على موائد الافطار الرمضاني بشكل سنوي لتعزيز الصلات بهم وتلت ذلك لقاءات سنوية عدة واثناء كل زيارة كنت التقي مع كبار المسؤولين والوزراء لبحث تعزيز العلاقات بما يتعلق بالشأن العراقي وهذه الزيارات عززت من اواصر الصداقة وتجلى ذلك في دعم نيوزيلندا للعراق في حربه ضد الارهاب وارسالها المستشارين والخبراء لمساعدة القوات العراقية وانعكس ذلك ايجابا عن طريق زيارة الدكتور ابراهيم الجعفري وزير الخارجية الى نيوزيلندا كأول مسؤول عراقي على هذا المستوى الرفيع واللقاءات المهمة التي اجراها مع رئيس الحكومة السيد جون كي وويز الخارجية السيد موراي ماكالي ووزير الدفاع السيد جيري براونلي وكنت ايضا مرافقا له في هذه الزيارة المهمة كما رافقت معالي وزير خارجية نيوزيلندا موراي ماكالي في شهر اذار 2015 اثناء زيارته الرسمية الى بغداد حيث استقبله كل من رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي ووزير الخارجية ابراهيم الجعفري .
* لقد تم تعيينكم مؤخرا كسفير غير مقيم لدى فيجي هل تحدثنا عن هذا الجانب ؟
– تم هذا في اعقاب انشاء اول علاقات دبلوماسية مع جمهورية فيجي في شهر اب 2014 بعد ان وقع فخامة رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم قرارا بتعييني كاول سفير غير مقيم لدى جمهورية فيجي وركزت الصحافة في صدر صفحاتها على هذا الاعتماد لانه بالتاكيد سيمهد الطريق لتعزيز العلاقات بين البلدين وهذا سيكون هدفي بالتاكيد في المرحلة القادمة وقد التقيت اثناء هذه الزيارة مع وزير الدفاع تيموي نتوفا والمدعي العام الياز سيد خيوم وكانت وجهات النظر متطابقة بضرورة تعزيز العلاقات الثنائية وتمتينها في الكثير من الجوانب.
* هل نتحدث بعض الشيء عن الانجازات التي تحققت اثناء تسلمكم المنصب بشكل رسمي بعد تقديم اوراق الاعتماد للحاكم العام ؟
– كما تحدثت منذ قليل لقد وجدت من المناصب الانخراط في مهنية العمل بشكل مكثف ففضلا عن التواصل مع المسؤولين الاستراليين فقد كنت حريصا على الحضور بقدر ما يسمح به الوقت بحكم ارتباطاتي الاخرى الكثيرة في معظم المناسبات التي شهدتها الساحة الاسترالية والعربية وذلك ليكون العراق في صدر اهتمامات المسؤولين وهذا ما ترجم على ارض الواقع لقد وثقت علاقاتي مع السفراء العرب والاجانب المعتمدين سواء عن طريق تبادل الزيارات والدعوات وحضور المناسبات الوطنية والمشاركة في الندوات و المحاضرات و المؤتمرات و المنتديات و المناسبات المختلفة التي كانت تقام باشراف وزارة الخارجية الاسترالية او الجهات الحكومية الاسترالية الاخرى وهذا الحضور اسهم بشكل كبير في عملية التقارب مع الجانب الاسترالي والمساهمة في تبادل الوفود الرسمية من البلدين .
* وماذا عن موقف استراليا مما يحدث في العراق؟
-يجب بالفعل ان نشكر استراليا بسبب مواقفها المؤيدة والداعمة للعراق منذ اللحظات الاولى لقد كانت استراليا من اوائل الدول التي اعربت عن وقوفها ودعمها للعراق في حربه ضد ارهابيي داعش ولم يكن هذا الدعم مجرد كلام من مسؤولي استراليا بل ترجم فعليا على ارض الواقع عن طريق ارسال المساعدات الانسانية للنازحين وارسال الخبراء و المستشارين لمساعدة وتدريب وتقديم الخبرات للجيش العراقي واخيرا المشاركة الجوية مع قوات التحالف الدولي في قصف الكيان الارهابي هذه الاشياء بالتاكيد لايمكن ان تمر مرور الكرام ولابد من ان نذكرها دائما لانها تعبر عن حب استراليا للعراق وللشعب العراقي وهذا ما سعيت لاجله منذ بداية وصولي وقد توج ذلك عن طريق زيارة وزير الدفاع الاسترالي ثم اعقبها في شهر تشرين الاول 2014 زيارة السيد جولي بيشوب وزير الخارجية واللقاءات المهمة التي اجرتها وكنت حاضرا في هذه اللقاءات في بغداد واثمرت هذه الزيارة عن زيارة رئيس الوزراء السيد توني ابوت الى بغداد في شهر كانون الثاني 2015 .
*هل انتم على تواصل مستمر مع ابناء الجالية والفعاليات العراقية ؟
-نعم هذا من صميم عملي واعطيته الجهد الكبير من الاهتمام وما زلنا على هذا المنحى نواصل اللقاء والحضور في المناسبات على مختلف انواعها و بذلك اغلب حضور العراقيين على العلاقات بين ابناء الجالية انفسهم والفعاليات التي يتمثلون بها وهذا ما ترجم على ارض الواقع عن طريق حضور ابناء الجالية العراقية الكريمة في خيمة العراق عن طريق مشاركتنا السنوية في مهرجان تعدد الثقافات ودعم ابناء الجالية المستمر لنا لاقامة هذه الخيمة التي تبرز حضارة العراق واصالته وتاريخه المجيد كما تحدثت منذ قليل فإن هدفي الاول كان التواصل مع ابناء جلدتي وبرأيي يجب ان يكون السفير على مسافة واحدة مع الجميع وما يمثلونه من طوائف واديان ومذاهب وقوميات والحمدلله لقد تمكنت من تحقيق ذلك وعمقت العلاقات مع الفعاليات العراقية سواء اكانت على المستوى السياسي ام الديني ام الثقافي ام الاجتماعي ولنا زيارات مستمرة لأبناء الجالية العراقية في منازلهم لنشعرهم بأننا منهم وهم منا كما قمت بتكريم الكثيرين من المبدعين العراقيين من القامات الشعرية و الفنية والاعلامية وانا اوجه الدعوات للجميع لزيارة السفارة لأنها البيت العراقي الذي يجمع ابناء العراق والكثيرين من ابناء الجالية يلبون دعوة السفارة ويزوروننا ونتبادل معهم الاحاديث الودية ووجهات النظر في الكثير من الامور التي تنصب في مصلحة العراق ومصلحة ابناء الجالية الكريمة كما ان السفارة تقوم بتوجيه الدعوات لأبناء الجالية في كانبرا في الكثير من المناسبات وخاصة في شهر رمضان المبارك كما نقوم بموائد رمضانية سنوية في القارة الاسترالية والنيوزيلندية حيثما يتواجد ابناء الجالية وفي شهر ايار 2013 استقبلت بكل اعتزاز غبطة بطريرك الطائفة الكلدانية لويس روفائيل ساكو في مقر السفارة خلال زيارته الرعوية الى استراليا وفي شهر كانون الثاني 2015 احتفينا بفريق المنتخب الوطني العراقي اسود الرافدين عند مشاركته في نهائي بطولة كاس اسيا لكرة القدم المقامة في استراليا وحضرنا المباريات في كل المدن التي لعب بها وكنا له مؤازرين ومشجعين وساهمنا بمنح بعض بطاقات الدخول لابناء الجالية العراقية
* لقد دخل العراق في مواجهة شرسة مع داعش فهل تحدثونا حول دوركم في هذا الموضوع ؟
-لايخفى على احد بان الدبلوماسية والاعلام النزيه يلعبان دورا مهما في هذا الجانب ولهذا كان دورنا كدبلوماسي مهما منذ بداية الازمة اي منذ تغلغل الكيان الارهابي داعش في عراقنا الحبيب وقد تمكنت من تسليط الاضاءة على هذا الجانب في عشرات اللقاءات الاعلامية التي قمت بها سواء على صعيد الاعلام الاسترالي المرئي او المسموع او المقروء او على صعيد الاعلام العراقي بشكل خاص والعربي بشكل عام وبالتأكيد اركز دائما على تلاحم الشعب مع الجيش البطل في مقارعة الارهاب ودحره.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.