السفارة الألمانية وبرج بابل يقدمان حوار الوطن تخليدا لوحدة الشعوب

رنا العجيلي /التنميه نيوز

أقامت السفارة الألمانية ومؤسسة برج بابل للتطوير الاعلامي اُمسية حوارية عن الوحدة الألمانية عرض خلالها فلما وثائقيا عن ذكرى توحيد ألمانيا الديمقراطية الشرقية وألمانيا الغربية قبل ٢٥ عاما تحت ألمانيا الاتحادية ، تبعها حوارات متبادلة بالاراء وبحضور شخصيات برلمانية ودبلوماسية وسياسية واعلامية وفنية ونخبة من المثقفين والمهتمين بالمعرفة ، في مقر المؤسسة بشارع ابو نواس وسط العاصمة بغداد .

وقالت هيلا ميفيس ممثلة السفارة الألمانية ومعهد غوتة ، ان تجربة الوحدة الألمانية بعد أعوام طويلة من الحرب العالمية الثانية والتي تسبب بدمار أوروبا وبلدان اخرى وشطر ألمانيا الى دولتين كانت درساً لن ينساه تاريخ الشعوب وكان الطريق في النهاية العودة شعبا واحداً ، وعلى جميع بلدان العالم التي تشهد صراعات وحروب ان تقتدي بهذه التجربة وتستمر بالعيش بسلام وأمن بعيدا عن الأزمات السياسية وتتجه نحو العلم والمعرفة ، وان الفلم الوثائقي هذا تخليداً لوحدة الشعوب .

وتحدث وكيل وزارة الثقافة فوزي الأتروشي عن الخطوة العظيمة التي قررت بها الحكوميين الألمانية الشرقية والغربية وبدفع من إرادة الشعب الألماني العريق توحيد الدولتين ، ضاربا أمثلة واقعية من خلال إقامته في ألمانيا قبل وبعد الوحدة وكيف كانت الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ثم تغيرت نحو الاحسن وانطلق الألمان باتجاه تقوية الاقتصاد والتعليم والزراعة والصناعية ، واصبحت من الدول الصناعية والاقتصادية الكبرى السبع ، ويجب ان تنعكس التجربة ألامانية على الشعب العراقي وينظر اليها ولا ينسى ان تاريخ بلاد وادي الرافدين وحضارة العراقيين تمتد لسبعة الف سنة مهم للغاية التمسك بها .

وتطرقت النائبة شروق العبايجي ، الى الالتزام بالقوانين والاعراف والقيم الاجتماعية والسير باتجاه العلم والثقافة والتواصل باستمرار ، وان شعب العراق له إمكانية تجاوز المِحنة التي يمر بها رغم صعًوبتها ووصل الخلافات السياسية الى استغلال التنظميات المتطرفة الارهابية ودخولها البلاد ، ورغم الانتصارات باستعادة اجزاء محتلة واسعة ، الان اننا ما زلنا بحاجة للتماسك واشاعة الرأي والرأي الاخر واستغلال مواردنا ومراجعة شاملة للفترة الماضية كي نستطيع تحقيق الأستقرار ، وبالتاكيد التفرقة ليست في صالح البلاد على الإطلاق .

فيما قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة برج بابل ذكرى سرسم ، ان حوارات ومناقشات وتبادل الاّراء جرت بين الحضور ، اتفق الجميع على ضرورة التكاتف والنظر لتجربة تقسيم ومن ثم وحدة الألمان ، وكيف أصبحت دولة قوية متطورة من الدول الكبرى اقتصاديا وسياسيا ، وان الوحدة قوة والتفرقة ضعف وعلينا التخلص والقضاء على الاٍرهاب والتطرف والعمل الجماعي على رفع سمعة ومكانة وطننا .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.