(التنمية نيوز )» تنشر حوارا صريحا مع المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني خالد شواني

لولا الكرد لما تمكن الشيعة من حكم العراق مدى الحياة
اغلبية الكتل السياسية التي صوتت على الاصلاحات لـم تكن مقتنعة بها لكنها اجبرت على ذلك
هناك متشددون من الطرف الكردي لكن المشكلة ان التطرف يولد تطرفاً مقابلاً واي تطرف شيعي سيغذي تطرفاً كردياً
نفى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني خالد شواني صدور قرار قضائي يعيد نواب رئيس الجمهورية الى مواقعهم ، كما اكد في مقابلة مطولة مع وكالة «الغد برس»ان التحالف الشيعي الكردي هو الذي منح للشيعة فرصة حكم العراق مدى الحياة، ولاهمية ما ورد فيه ارتأت (التنمية نيوز ) ان تعيد نشره من اجل تعميم الفائدة وفيما ياتي نص الحوار ننشره وفق ما تقتضيه المهنية.
الاصلاحات غير كافية
* في البدء دعني اسألك عن قرار المحكمة الاتحادية باعادة نواب رئيس الجمهورية الى مناصبهم هل فعلا صدر مثل ذلك القرار ؟
– ابدا لم يصدر قرار من المحكمة الاتحادية حول هذا الامر في يوم 17\11 قررت المحكمة تأجيل البت في القرار الى يوم24 \11 مازلنا ننتظر قرار المحكمة الاتحادية.
* عموما ما هو رأي رئيس الجمهورية في اقالة نوابه ؟
– اذا تكلمنا بلغة قانونية صرفة فان قانون رقم 1 لسنة 2011 يمنح صلاحيات اقالة نواب الرئيس للرئيس نفسه بناء على طلب يقدم من رئيس الجمهورية الى مجلس النواب بعد ان يحظى بموافقة ثلثي اعضاء المجلس، ما حصل ان مجلس الوزراء هو الذي الغى المناصب وصوت على الالغاء مجلس النواب لذلك الرئيس احترم القرار والتزم به باعتبار ان مجلس النواب هو صاحب اعلى سلطة تشريعية في البلد على الرغم من عدم دستوريته .
* ما هو تقييمكم لحزم الاصلاحات هل ترتقي الى مستوى الطموح ؟
– هي خطوة جيدة في طريق الاصلاح المالي لكن نحن بحاجة الى اصلاحات جذرية على المستوي الاقتصادي والاداري فضلا عن وضع خطط ستراتيجية لكيفية ادارة الدولة للمرحلة المقبلة لذلك هي بداية ايجابية لكنها ليست كافية .
* هل تعتقد ان المعطيات السياسية الحالية تتيح اصلاحا جذريا بهذه الطريقة ؟
– اعتقد ان ما حصل عليه السيد العبادي من دعم مطلق من قبل القوى السياسية والمرجعية الدينية والشعب كان ملائما جدا للحكومة وللسيد العبادي لاجراء اصلاحات جذرية .
* ما الذي منع رئيس الجمهورية من تقديم طلب الى مجلس النواب لاقالة نوابه لكي تنسجم الاصلاحات مع الدستور ؟
– رئيس الوزراء لم يأخذ رأي رئيس الجمهورية عندما اقال نوابه مع ذلك هو احترم قرار البرلمان عندما صوت والتزم بتطبيقه حرفيا لكن كان من الممكن ان يأخذ رأي الرئيس ويتم تكييف الامر دستوريا عندها سوف لن تكون هناك طعونات امام المحكمة الاتحادية فضلا عن ذلك واحتراما لسير القضاء انتظر الرئيس رأي المحكمة الاتحادية قبل الشروع في الاجراءات ، هذا الامر بلغ به رئيس الوزراء والاخير وعد بأنه سيشاور رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب اذا طرحت حزم اصلاحات جديدة لكن الاصلاحات توقفت .
* اذا ما سألتك بصفتك السياسية بغض النظر عن صفتك الوظيفية كمتحدث باسم رئاسة الجمهوية التي تجبرك على الحديث بدبلوماسية ، توقف الاصلاحات هل جاء نتيجة ممانعة القوى السياسية في اسنادها؟
– اتكلم بصراحة بعيدا عن منصبي ، اغلبية الكتل السياسية التي صوتت على الاصلاحات لم تكن مقتنعة بها لكنها اجبرت على ذلك نتيجة ضغط الشارع ، ولولا ضغط الشارع والمرجعية لكان من المستحيل ان يوافقوا عليها بعضهم كان محقا لعدم انسجام الاصلاحات مع الدستور والبعض الاخر كان معترضا على التفرد باتخاذ القرارات .
* مشاركة الاخرين في كل قرار تكريس للمحاصصة هكذا يعتقد رئيس الوزراء ؟
– نحن دولة بنيت على اساس التوافق والمشاركة في اتخاذ القرارات ولاتوجد كتلة تمتلك اغلبية نيابية تمكنها من اتخاذ القرارات من دون الرجوع الى الكتل المؤتلفة معها لذلك يجب اشراك القوى التي منحتك ثقتها في اتخاذ القرارات الستراتيجية لكي تعطيها القوة على الاقل. لذلك يبدو الامر وكأن من صوت على الاصلاح كان مجبرا بفعل الضغط الجماهيري لذلك عندما انتهى الحماس الجماهيري تراجعت اغلب الكتل وبدأت تتحدث بصراحة عن رفضها الاصلاح.
* كنت من ضمن الوفد الذي كلف بتهدئة الاوضاع في طوز خرماتو ما هي الاسباب وراء اندلاع الاشتباكات ؟
– هذه المنطقة تعاني مشاكل ادارية وسياسية منذ 2003 حتى الان هناك صراع ذو ابعاد قومية وطائفية الصراع بين العرب السنة والتركمان الشيعة ، كما ان العلاقات الكردية التركمانية ليست بالمستوى المطلوب فضلا عن تدخلات مباشرة من الحكومة المركزية في شؤون القضاء الادارية والسياسية وهذا امر يزيد المشهد تعقيدا من قبيل فرض شخصيات سياسية وادارية من دون مراعاة واقع التنوع في القضاء ، وما زاد الامر تعقيدا هو وجود جماعات مسلحة وبأعداد كبيرة ومن مختلف الانتماءات مع هذا الاعلام المحرض بالتأكيد سيؤدي الى تحول الصراع الى صراع مسلح .
* ربما ما حدث في طوزخرماتو يحيلنا الى مشكلات اخرى قد تشتعل في المناطق المتنازع عليها ، وهي نتيجة لاخفاق النخب الحاكمة في تطبيق المادة 140 ؟
– لازال بعض السياسيين لايدركون اهمية كركوك والمناطق المتنازع عليها ،الكرد منذ 80 عاماً كانت مشكلتهم مع انظمة الحكم المتعاقبة هي المناطق المتنازع عليها ، ولان الحل كان بعيد المنال دائما تستمر الثورات بالاندلاع ضد تلك الانظمة، لذلك ذهبنا بعد 2003 الى وضع نص دستوري يعتمد الحوار بطريقة حضارية لحل تلك المشكلات لكن للاسف بعض السياسيين العراقيين الذين تصدوا للحكم تعمدوا الاستهانة بهذا الموضوع الخطير وعرقلوها كمحاولة لكسب الوقت الى حين ان يتمكنوا من اخضاعها الى سياسة الامر الواقع مثلما حصل في تشكيل عمليات دجلة وتحريك دبابات على خانقين، وهذه من ضمن المشكلات التي نتجت عن العقلية التي كانت تدير الحكومة والتي ادت الى سقوط محافظات بيد داعش ولولا البيشمركة لكانت كركوك ضمن تلك المحافظات.
* لكن الكرد متهمون بفرض سياسة الامر الواقع في وقت ان كركوك ليست كردية بنسبة 100 بالمئة ؟
– من غير الممكن ان نذهب بهذا الاتجاه حتى وان كان الاحصاء والاستفتاء يصب باتجاه ضم كركوك للاقليم سوف نخضع الامر للحوار مع العرب والتركمان ولا نفرض سياسة الامر الواقع ، لا نجازف بمصير المواطنين كما يجازف غيرنا في بغداد ، لكن في المقابل على السياسيين في بغداد ان يكفوا عن التسويف في تطبيق المادة 140 لان لا يمكن للكرد ان يسكتوا اكثر.
* ماذا عن تصريحات السيد بارزاني حول ترسيم الحدود بالدم ؟
– بعد ان صرح السيد بارزاني بهذا التصريح زار كركوك عدة مرات واكد ان مصير تلك المناطق يحدد بإرادة اهلها، سياسة الامر الواقع غير واردة في الاجندة الكردية ولو كانت واردة لفعلناها منذ البدء ولن ننتظر احدا. الامور على الواقع كانت مهيئة تماما.
* لماذا تبدو العلاقة الشيعية الكردية متوترة اين التحالف الستراتيجي الذي كنتم تتحدثون عنه ؟
– المشكلة ان بعض السياسيين (الشيعة الجدد) الذين ظهروا بعد 2010 لايعرفون قيمة العلاقة الستراتيجية بين الكرد والشيعة، فضلا عن محاولة بعض ممن لا يملكون جذورا سياسية عميقة من (الشيعة فقط) يحاولون كسب الاصوات من خلال تضليل الناس بالاكاذيب، انظر الى الشيعة عندما كانوا متحالفين مع الكرد استطاعوا ان يحكموا العراق ويحصلوا على منصب رئيس الوزراء مدى الحياة، استطاعوا ان يكونوا قوة سياسية مؤثرة استطاعوا ان يتخلصوا من ظلم لحق بهم لسنوات عديدة بالمقابل الكرد استطاعوا الحصول على بعض حقوقهم من خلال التحالف الشيعي الكردي، النتيجة ان العمل السياسي في العراق لا يمكن ان يستقيم الا اذا كان هناك تحالف شيعي كردي وسني ايضا .
* حملت الطرف الاخر المسؤولية في تراجع العلاقة بين الكرد والشيعة الا يتحمل الكرد جزءا من المسؤولية ؟
– هناك متشددون من الطرف الكردي ايضا لكن المشكلة ان التطرف يولد تطرفاً مقابلاً واي تطرف شيعي سيغذي تطرفاً كردياً وبالضد، لكننا نعتقد ان بعض(الشيعة) هم من بدأ الهجوم على الكرد وهذا الامر اوصلناه الى القيادات الشيعة وهم اعترفوا ان تلك التصريحات غير صحيحة لكنهم قالوا انهم يخشون الدفاع عن الكرد خشية من فقدان القواعد الجماهيرية.
*كيف تلقيتم اعتراض بعض السياسيين على ما حصل في سنجار التي تحولت من احتلال مؤقت الى احتلال اكثر تعقيدا، هكذا عبر عنها ؟
– أي عقلية هذه التي تقارن داعش تلك القوى الارهابية الغاشمة مع قوات نظامية محررة، في الحقيقة تلك التصريحات لا تعنينا ولا نأخذها بنظر الاعتبار المهم لدينا تحرير سنجار وحسنا فعل قائمقام سنجار عندما رفع العلم العراقي في القضاء،الخلاف النفطي من مخلفات سياسات المالكي.
* في السابق كنتم تحملون المالكي مسؤولية توتر العلاقة الفنية والادارية بين بغداد واربيل ، المالكي خارج السلطة منذ عام ولم تتوصلوا الى حل ؟
– الارباكات السياسية والفنية هي من مخلفات فترة حكم المالكي التي اوصلت المشاكل الى مستوى عال من الارباك، الان يسعى الطرفان الى التوصل الى حلول حقيقية لكن للاسف المشكلات معقدة وجذرية لا يمكن لها ان تحل الا اذا اقترنت بارادة سياسية وجهد مضنٍ.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.