( التنمية نيوز )تنشر حواراً موسعاً مع وزير الخارجية المصري سامح شكري ندعم تلاحم الشعب العراقي بكل أطيافه في محاربته للإرهاب ومحافظته على وحدة تراب بلاده

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في مقابلة مع RT؛ إنه لا وجود لخلافات بين القاهرة والرياض فيما يخص الشأن السوري مشيرا إن الحل العسكري غير وارد هناك.. ارتأت (التنمية نيوز ) اعادة نشره وفق ما تقتضيه المهنية..فماذا قال شكري في حواره؟
*متى يستمع العالم للرواية المصرية بأن يتم التعامل مع التنظيمات الإرهابية بدون ازدواجية؟
-نأمل أن يستمع بشكل سريع لأن الإرهاب يتفاقم في المنطقة وآثاره واضحة للجميع ومخاطره تزداد وتتأثر بها الشعوب بشكل بالغ، فكلما توافقت أطراف المجتمع الدولي على وضع ستراتيجية متكاملة وشاملة لمقاومة الإرهاب كلما كان لنا تأثير في القضاء على هذه الظاهرة.
*وهل عملية مكافحة الإرهاب في سيناء تراعي حقوق الإنسان أم أن هناك انتهاكات لها كما يردد البعض داخل وخارج البلاد؟
– يعني أنا أستغرب لمثل هذه الدعاوي، … اذا كانت الأطراف الدولية تحارب الإرهاب في كل مكان، فلماذا يتم تحديد مصر أو التشكك في ألاّ تقوم مصر في أن تقوم مصر بمقاومة الإرهاب بالاسلوب ذاته الذي يقاوم به الآخرون؟.. بالتأكيد مصر على أراضيها تقاوم في إطار سليم مع مراعاة الحقوق كافة وهي حقوق مواطنة في المقام الأول… أهل سيناء الذين يتعاونون مع القوات المسلحة والشرطة.. فهذا الإرهاب يؤثر على حياتهم قبل أن يؤثر على طرف آخر، فضلا عن أن العقيدة لكل من الشرطة والجيش هي عقيدة منتظمة وواضحة في أنها لحماية الشعب المصري وهو في سيناء يستحق هذه الحماية،، والاستهداف هو استهداف للخارجين عن القانون المجرمين والارهابيين ويتم التعامل معهم كما يتم التعامل مع أي فرد أو مجموعة خارجة عن القانون.
*هل مازال الوقت بعيداً لإطفاء الحرائق في العالم العربي؟
-بالتأكيد العالم العربي يشهد اضطرابا ويشهد صراعات، آخرها الحوادث المؤسفة في الحرم القدسي الشريف لذلك بالتأكيد اننا نتعامل مع كل مواضع الاضطراب في المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل تراب الوطن الفلسطيني ولتكن عاصمتها القدس الشرقية، بما يعفي الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني من استمرار التشاحن وأن تزول حالة الاحتلال الفريدة من نوعها في العالم.
*بعد عودة نائب الرئيس اليمني إلى عدن كيف تقيّم الوضع هناك؟
-الوضع في تحسن ونأمل أن تستعيد الشرعية موضعها في اليمن ممثلة للشعب اليمني وأن تتطلع بمسؤوليتها في إدارة الدولة واستجابة لاحتياجات الشعب اليمني فطبعاً كلما استطاع التحالف أن يحرز تقدما في تثبيت الأوضاع وإعادة الاستقرار، فإنه يؤهل الحكومة لتلعب دورها بشكل كامل.
*كيف ترون الوضع في سوريا وهل الأزمة قابلة للحل السياسي؟
-المجتمع الدولي يؤكد بأنه ليس هناك إلا الحل السياسي القابل لإنهاء هذا الصراع وأنه لا يمكن أن يتوهم أي من الأطراف أن الحل العسكري قد ينهي هذا الوضع الذي أصاب الشعب السوري ونشهد الآن هجرة غير شرعية وما تولد عن هذا الصراع من تدمير وقتل وهجرة.. وضع – في الحقيقة – مأساوي على المستوى الإنساني فالإطار السياسي هو الإطار المناسب.
*هل توجد خلافات جوهرية بين القاهرة والسعودية تجاه الأزمة السورية؟
-إطلاقا،، نحن ننسق فيما بينا ولنا تفاهم ورؤية مشتركة فيما يتعلق بإخراج سوريا من أزمتها والعمل على إنهاء هذا الصراع ونتبادل فيما يتعلق بتواصلنا مع أطراف المعارضة وكيفية دعمها ونسير بإطار التنسيق مع الأطراف الأخرى من الشركاء الدوليين.
*كثير من المعارضين السوريين الذي يأتون للقاهرة .. وتلتقون بهم .. هل تبدو تلك المعارضة مقتنعة بأن الحل السياسي هو الأساس لإنهاء الأزمة في سوريا؟
-مجموعة القاهرة أظهرت ذلك بوضوح في الوثيقة التي صدرت عن اجتماعهم الثاني في القاهرة وهذا الشيء مدون وهم ملتزمون به.
المعارضة السورية الوطنية التي اجتمعت في القاهرة في اجتماع (القاهرة 1) و(القاهرة 2) وما أسفر عنه (القاهرة 2) من وثيقة اعتمدت من المشاركين تؤكد التزام المجموعة بالحل السياسي وإطار جنيف 14، وبالتالي هذا الالتزام مدون وهم ملتزمون به.
*أزمة اللاجئين السوريين باتت دولية .. هل أصبح الحديث عن الأزمة ضربا من الخيال؟
-اللاجئون السوريون وأزمتهم لها شق مرتبط بالأزمة ولها شق مرتبط بالقانون الانساني الدولي وأهمية اطلاع الدول كافة بمسؤوليتها في هذا الشأن ، وهذه المشكلة نشأت عن الاضطراب والقتل والتدمير الذي اصاب سوريا على مدى السنوات الـ4 الماضية وحل هذه الازمة بالتأكيد مرجعه الاساس هو انهاء الصراع في سوريا .
* ماذا عن اتصالاتكم بالحوثيين؟
-لم نجر بأي شكل من الاشكال اتصالات مع الحوثيين .. نحن جزء من التحالف ومصر تتعامل في اطار دعم المبعوث الأممي وفي إطار التنسيق الوثيق مع شركائها في التحالف ولم نجر مشاورات مع أي من الأطراف الحوثية.
*الوضع في ليبيا صعب مع انهيار المؤسسات هناك .. هل تعتقدون أن جهود المبعوث الأممي يمكن أن تؤدي إلى نتائج؟
-المبعوث الأممي حقق نجاحات في التوصل إلى اتفاق الصخيرات منذ أربع اسابيع، حالياً الوضع يكتنفه شيء من الغموض، نتصور أن إرجاء تنفيذ الاتفاق ربما ترك أثرا سلبيا ودعا بعض الأطراف إلى إن تتراجع. الطرف اللافظ للاتفاق منذ البداية من الصعب إقناعه اليوم، أما نحن فكنا دائماً ندفع بضرورة أن يتم الذهاب وتشكيل حكومة وحدة وطنية عن طريق العناصر السياسية التي ارتضت أن توقع على اتفاق الصخيرات منذ البداية، ولم يكن من الضروري أن نستغرق كل هذا الوقت في محاولة لاجتذاب الأطراف التي توجهاتها السياسية فيها من التطرف ما يجعلها بعيدة عن الدخول في توافق وطني حقيقي.
* ما هي تداعيات ما تقوم به إسرائيل داخل المسجد الأقصى وهل يؤثر على جهود إحياء عملية السلام والوضع عموما في المنطقة
– هذه المشاحنات وهذا الاعتداء على المسجد الاقصى أولا هو خروج عن مسؤوليات إسرائيل كدولة احتلال.. عليها أن تتخذ كل إجراء لحماية المقدسات وحماية الأراضي المحتلة من أي اعتداء أو أي تغيير لطبيعتها. هذه قواعد مستقرة في القانون الدولي والمواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن .
ولابد أن تراعى من الحكومة الإسرائيلية وفي الوقت نفسه هذا التصعيد وما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة والخروج عن السيطرة، يهدد بأي فرصة مستقبلية لاستئناف عملية السلام لأن هذا الوضع خطر للغاية..
لأن هذا التصعيد ربما يترتب عليه مزيد من العنف ومزيد من فقدان الأرواح وفي مثل هذه الاجواء يصعب الحديث عن إطار سياسي يؤدي إلى تحقيق ما يوافق عليه أعضاء المجتمع الدولي من حل الدولتين..
دولة فلسطينية على كامل التراب الفلسطيني على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، فهذا حق لا حياد عنه بالنسبة للشعب الفلسطيني.
هذه هي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني و ندعمها و يدعمها المجتمع الدولي ويجب أن تتحقق لأن هذه المعاناة قد طالت.
* كيف ترى الوضع في العراق؟
انتشار الإرهاب وجهود الائتلاف والحكومة العراقية لمقاومة الإرهاب نحن ندعمها و نزكيها و نأمل للحكومة العراقية أن تستطيع اعادة الاستقرار في العراق وأن تؤدي العملية السياسية في العراق إلى تلاحم الشعب العراقي بجميع أطرافه السياسية وأن يتوحد العراق مرة أخرى ويتم مراعاة المصالح المختلفة لعناصر الشعب العراقي الشقيق كافة، وبالتالي يتم حماية الاستقرار ووحدة الأراضي العراقية ويظل مكونا مهما في منظمة الأمن القومي العربي.
*وما هي آفاق العلاقات المصرية الامريكية بعد إلغاء تعليق المساعدات العسكرية لمصر؟
-مصر ترتبط بالولايات المتحدة بعلاقة ستراتيجية وعلاقة وثيقة متشعبة المناحي .
ويعمل الجانبان على دعم هذه العلاقة وتطويرها بما يخدم مصلحة كل منهما، طبعاً الولايات المتحدة لها مكانتها كدولة عظمى ومصر حريصة على استمرار العلاقات الوثيقة والمتينة معها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.