(التنمية نيوز)تنشر حوارا مع المتحدث الرسمي باسم هيئة الحشد الشعبي النائب احمد الاسدي يكشف عن عدد ضحايا الحشد الشعبي.. ويتهم امريكا بتدمير الرمادي

اعلن المتحدث الرسمي باسم هيئة الحشد الشعبي النائب احمد الاسدي ان نحو 6000 شهيد و17000 جريح سقطوا منذ بداية المعارك من متطوعي الحشد الشعبي، مشيراً إلى أن اغلبهم بلا حقوق تذكر. كما اكد في مقابلة صحفية ان معارك الرمادي تسببت بتدمير ما نسبته 80 بالمئة من البنى التحتية بسبب المبالغة في قصف الطيران الاميركي، وفيما توقع ان تستمر الهجمات الارهابية في محافظة صلاح الدين بهدف فتح ثغرة باتجاه الفلوجة المحاصرة ، ارجع اسباب تدهور الاوضاع في ديالى الى وجود مخطط فتنة يبدأ منها باتجاه العراق باكمله.
* ابتداء هل لك ان توضح لنا ما الذي حصل خلال الايام الماضية في تكريت وبعض المناطق في صلاح الدين ؟
– هناك تحشيد للعدو منذ عدة ايام سواء من الجهة الغربية للمحافظة او من جهة حقل علاس وتلال حمرين شرقا، حيث حاول العدو من خلال هذه التحركات احداث ارباك معين أو فتح ثغرات لتخفيف الضغط على قطعاته في محافظة الانبار، حدث الهجوم فجر الخميس واستهدفت فيه بشكل مكثف منطقة تل كصيبة بخمس سيارات مفخخة وفي الوقت نفسه اطلقت صواريخ على منطقة العلم من قرية السلام التي تقع غرب سبايكر هذا الهجوم ادى الى سيطرة العدو على اغلب منطقة كصيبة ونزوح العوائل قبل ان تعود قواتنا عصرا لدحر التنظيم الارهابي وتكبيدهم خسائر جسيمة وطردهم من تل كصيبة واعادة السيطرة عليها في عملية خاطفة. في الوقت ذاته هاجم العدو في منطقة الناعمة في الدور ايضا بسيارة مفخخة اسفرت عن استشهاد عدد من القيادات منهم الشهيد الحاج مؤيد مسؤول حشد الدور وجرح العميد ركن اسماعيل وعدد اخر من الشهداء، أمّا في مكيشيفة فقد تعرضت المنطقة لهجوم من الجهة الغربية بثلاث سيارات مفخخة تم تفجيرها قبل الوصول الى اهدافها.
* هل يعني ذلك ان صلاح الدين ستتعرض باستمرار لمثل تلك الهجمات خلال الايام المقبلة ؟
– لدينا معلومات استخبارية عن تمركز العدو في منطقة الجزيرة التي تقع غرب المحافظة وهو تقريبا محاصر ويمارس عليه ضغط كبير من قواتنا من جهة الانبار لذلك افضل طريق له هو الاستمرار في الهجمات من اجل فتح ثغرة للوصول باتجاه الفلوجة المحاصرة وايضا يحاول قطع الطريق الرابط بين تكريت وسامراء في محاولة للتأثير على خطوط الامداد ، لذلك اتوقع ان تستمر تلك الهجمات خلال الايام المقبلة .
* يقال ان ما حصل في المقدادية اولا ومن ثم في ديالى عموما وفر المناخ المناسب لانتعاش التنظيم الارهابي ومحاولة اعادة بعض الحواضن السابقة ؟
– لا اعتقد ذلك لسببين الاول ان التعرضات التي حصلت في الايام الاخيرة هي تعرضات محدودة وتحت السيطرة وكانت تعرضات باعداد بسيطة وعن طريق السيارات المفخخة، والسبب الثاني هو ان المناطق التي المحررة لا يمكن لها ان تعود مجددا وتستقبل داعش لاي سبب من الاسباب لانهم جربوا خسة ودناءة هذا التنظيم الارهابي؟
*ما الذي تسبب اذن في اشعال الازمة الاخيرة في ديالى؟
– أولا اعتقد ان داعش بدأت تستخدم طابورها الخامس لتخفيف الضغط الهائل الذي تتعرض اليه في المعارك من خلال تصعيد الاجواء في المناطق المحررة واستخدام وسائل الاعلام وبعض السياسيين المتناغمين معهم لاحداث ارباك لانهم لا يستطيعون العمل في اجواء هادئة يسودها التفاهم والمحبة بين مكونات الشعب، الازمة في ديالى تم تضخيمها اعلاميا هي في الحقيقة ليست بهذا الحجم الكبير والعصي عن الحل .
* ألا تتحمل بعض فصائل الحشد الشعبي مسؤولية ماجرى، البعض يرى ان وجود تلك الفصائل في بعض المناطق هو اصل المشكلة ؟
– اساس وجود الحشد الشعبي في تلك المناطق هو تحرير المناطق في المرحلة الاولى ومن ثم توفير الامن والدفاع عن اي خطر من الممكن ان تواجهه ومساندة القوات الامنية في بسط الامن الداخلي، ولكن هنالك بعض الاطراف المعادية والبعض الآخر هم اطراف جاهلة تحاول استغلال تشكيلات الحشد باسماء معينة او خلق اسماء وهمية تدعي انها تنتمي الى الحشد وتحت هذه الاسماء والمسميات اما ان تستغل من قبل داعش او من تحركه داعش من خلال المال السياسي او بعض العصابات التي تحركها الرغبة بارتكاب جرائم جنائية كالتسليب والسرقة والنهب، في الحقيقة اعتقد ان الفتنة في ديالى تدفع باتجاه اشعالها داعش بكل ما اوتيت من قوة لأنها تعلم تماما ان في اجواء الفتنة ستوفر لها حواضن جديدة في المناطق المحررة .
* ما يحصل الى غاية الان يبدو انه خارج سيطرة الحشد الشعبي فهل يعني أن عليه اما التدخل لفرض الامن او ان يقوم بسحب قطعاته وتعويضها بقطعات الجيش لمنع الاحتكاك ؟
– الحشد باعتباره قوة عسكرية لا يمكن له ان يتدخل في قضايا تتعلق بأمن المدن الا حينما يطلب منه ذلك بشكل مباشر او حين يشعر ان لا وجود لاجهزة امنية قادرة على فرض الامن، اذن فان تدخل الحشد يجب ان يكون محدودا بهذا الجانب ، لذلك فأن السيد هادي العامري قام بزيارة للمساجد التي احرقت ووعد باعمارها باسرع وقت ممكن على حسابه الشخصي، الحشد الشعبي يتابع التطورات عن كثب ومستعد لاي حل يقترح من قبل جميع الاطراف لاننا نعتقد ان هناك مخططا لاشعال فتنة تبدأ من ديالى.
* قلت في معرض حديثك ان بعض من يرتدي لباس الحشد او يدعي الانتماء اليه مشارك في تلك العمليات، الا تعتقد ان الحشد معني بالتصدي لهؤلاء ؟
– نعم معني وقد قام فعلا بالتصدي لمجاميع كبيرة منذ اكثر من عام ونحن نعمل على اعتقال وغلق مكاتب ومقرات لمن يدعي انتماءه للحشد ليس في ديالى فقط وانما في العديد من المحافظات التي نتواجد بها ، في بغداد وحدها قمنا باغلاق عشرة مقرات لجماعات تدعي انتماءها للحشد وهم في الحقيقة واجهات لعمليات سلب ونهب وابتزاز للناس، وهؤلاء يعتبرون اعداء للحشد قبل ان يكونوا اعداء لغيره .
* هل تعتقد فعلا ان تحرير الرمادي مر عبر بوابة اميركية كما يشاع ؟
– تدمير الرمادي هو من مر عبر بوابة اميركية وليس تحريرها ، ما جرى في الرمادي هو تدمير شامل للبنى التحتية بفعل الطيران الاميركي الذي تعمد القصف بشدة المعلومات تقول ان ما نسبته 70 الى 80 بالمئة من البنى التحتية تم تدميره بشكل كامل، وهي واحدة من التحفظات التي كنا نرددها على الطيران الاميركي هو اما ان لا يشن الهجمات او ان يقوم بالتدمير بهذه الطريقة.
*هل تعتقد ان الجيش العراقي ساهم في ذلك التدمير ام ان الاميركان هم من حرروا الرمادي وحدهم ؟
– التدمير اميركيا باعتبار ان الالة القاصفة المدمرة هي آلة اميركية ، اما الجيش ومكافحة الارهاب فقد قاما بدور مهم جدا وهو الذي تعامل بمهنية عالية في المعركة، لكننا نعتقد ان الضغط الذي شعر به الاميركيون دفعهم الى استخدام هذا الكم الهائل من القذائف والمتفجرات الذي ادى الى هذا الدمار.
* بقية مدن الانبار هل سيشارك الحشد الشعبي في تحريرها ام لا ؟
– مناطق الفلوجة والصقلاوية محاصرة من قبل الحشد الشعبي بالكامل ولدينا رغبة كبيرة بصراحة للمضي في تحرير تلك المناطق سريعا ، لكن يبقى القرار للسيد القائد العام للقوات المسلحة اذا اعطانا امرا بالدخول سندخل واذا لم يعطنا امرا لن نتدخل .
* هل فعلا ان هناك خلافات بين السيد العبادي و قيادات الحشد الشعبي ؟
– اولا علي ان أشير الى ان تلك الخلافات او الاختلافات ان وجدت فليس لها علاقة بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد، الحشد الشعبي هو هيئة تابعة لمنظومة الدفاع العراقية وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، نعم فيها سياسيون وفصائل لها تمثيل سياسي لكن ذلك لا يعني انها هيئة سياسية هؤلاء جاءوا الى الحشد متطوعين وهو بني على اساس التطوع ، الاختلافات التي تحصل تتعلق برصد المبالغ المخصصة للحشد او اطلاق الرواتب او التسليح. الامر لا يتعدى ذلك نهائيا واعتقد ان مثل تلك الاختلافات تحصل مع اغلب المؤسسات.
* هل يمتلك الحشد الشعبي طموحا او رغبات او رؤى سياسية ، هذا الامر مقلق بالنسبة للبعض ان نؤسس جسدا عسكريا له طموح سياسي ؟
– الحشد الشعبي هيئة و متطوعين لا يمكن له ان يتدخل في العمل السياسي ونحن نسعى بكل جد الى فصل الامرين عن بعضهما لاننا نعلم بانهما يضران كثيرا اذا اجتمعا، لكن قيادات الحشد من السياسيين حتما لديهم رؤى سياسية لكن طريقة التعبير عن تلك الرؤى تكون عبر القنوات الدستورية وفي داخل قبة البرلمان وليس باستخدام الحشد قوة عسكرية .
*مستقبل الحشد الشعبي هل سينتهي عند انتهاء داعش ؟
– نحن نعتقد ان ظروف تشكيل الحشد الشعبي كانت استجابة لازمة تهدد وجود العراق مهمة الحشد عند تشكيله كانت وقف التداعيات ومن ثم تحرير المناطق اليوم وبعد مضي اكثر من عام ونصف على تشكيل الحشد الشعبي نحن نرى ان المهمة الاصعب والاهم هو ان يتكامل مع المنظومة الامنية لاننا نعتقد ان الخلل الذي اصاب المنظومة الامنية هو الذي تسبب بهذه الانهيارات ، لذلك اقول ان مستقبل الحشد غير مرتبط بنهاية داعش وانما مرتبط بمستقبل العراق ومتى ما استطعنا من تشكيل منظومة عسكرية متطورة سيكون الحشد هو نواتها .
– كم هو عدد الشهداء والجرحى منذ بداية المعارك الى غاية الان في الحشد الشعبي ؟
– لدينا نحو 6000 شهيد و17000 جريح واغلبهم لا يتمتعون بحقوق لهم ولذويهم.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.