الاعرجي : سحب الثقة من العبادي سيؤدي الى اقتتال على منصب رئيس الوزراء بين القوى الشيعية

الغد برس/ بغداد:

حذر نائب رئيس الوزراء المستقيل بهاء الاعرجي في مقابلة خاصة مع “الغد برس” من اقتتال بين المكونات الشيعية في حال سحب الثقة عن العبادي، وفيما اكد ان الكتل السياسية كافة وقفت ضد الاصلاحات اتهم وزير النفط السابق ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني بالتواطؤ مع شركات النفط الاجنبية.

كما اكد الاعرجي دخول البلاد في أزمة اقتصادية خانقة، محذراً من ارباك سياسي عميق قد يحدث نتيجة تأثر المواطنين بشكل مباشر من تلك الازمة.

سأبقى داعما للعبادي

– بدءا دعني اسألك عن زيارتكم الاخيرة الى رئيس الوزراء حيدر العبادي مالذي تمخض عنها وهل ذهبت بصفتك الشخصية ام باسم كتلة الاحرار؟

– قبل الاجابة علي ان انوه بأن زيارتي كانت بصفة شخصية ولا علاقة لها بكتلة الاحرار ،في الحقيقة الكثير من الناس وحتى من السياسيين يعتقدون ان العمل السياسي مقترن بالمنصب سواء كان في الحكومة او في مجلس النواب وهذا الامر غير صحيح ، انا مازلت امارس العمل السياسي وأن كنت خارج المنصب ، الزيارة كانت ضمن سلسلة زيارات تضمنت رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ، وكانت تهدف لمناقشة الهموم العراقية سياسيا وعسكريا واقتصاديا ، وارى ان الهم الاقتصادي هو الاكبر حتى الان والذي يجب ان نقف جميعا لمواجهته لأنه قادم لامحال وسيصدم بالمواطن عما قريب عند ذاك سيسبب ارباكا سياسيا اكثر مما نتصور .

– هل مازلت تدعم حكومة العبادي ام ترى انه لم يف بما وعد به ؟

– على العكس تماما انا مازلت داعماً لحكومة السيد العبادي حتى وان كنت خارج هذه الحكومة ، وارى أن من الضروري – ونصحت العبادي بذلك ايضا – ان يجري الاسراع في ايجاد بيئة سياسية مستقرة قبل ان تلقي الازمة الاقتصادية بظلالها على المواطن وهذا ما تباحثنا به ايضا خلال اللقاء. السيد العبادي اتفق معي وفعلا بدء بالخطوات اللازمة لانجاز الاستقرار السياسي عندما اجتمع قبل يومين مع مكونات التحالف الوطني وهو بصدد اللقاء مع الكتل الكوردستانية خلال الاسبوع المقبل من اجل انهاء الخلافات العالقة سياسيا واداريا وعسكريا ، الهدف هو عدم الوقوع بفخ العلاقة المتوترة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حتى لا نضطر للذهاب الى المزايدات السياسية التي تعرقل عمل السلطتين معا كما حصل في الحكومتين السابقتين .

سحب التفويض بداية لسحب الثقة عن العبادي

– ماذا يعني سحب التفويض عن رئيس الوزراء حيدر العبادي ، وأن لم يكن اثرا دستوريا لكن من الواضح بانه ينطوي على أثر سياسي عميق ؟

– منذ اليوم الاول من اطلاق حزم الاصلاح كان هناك عدم رضا من بعض الوزراء الممثلين لكتل سياسية بل ذهبوا الى ابعد من ذلك ورفضوا التصويت على حزمة الاصلاحات ، لكنهم اجبروا عليها لاحقا بعد ان قمت بتهديدهم وقلت لهم ان لم تصوتوا سأخرج للاعلام وافضح من لم يصوت ، عندما ذهبت حزم الاصلاحات لمجلس النواب جميع الكتل بدون استثناء لم يكونوا مع الاصلاحات ،لا اتحدث عن افراد قد يكون البعض منهم قد كان مؤيدا للاصلاح لكني اتحدث عن كتل سياسية ، لذلك صوتوا عليها خوفا من ساحات الاحتجاج ومن غضب المرجعية لكنهم لم يكونوا مقتنعين بها تماما ، لذلك وضعوا عراقيل واضحة وبينة وهي اعطاء ثلاين يوما لتحقيق الاصلاح وهم يعلمون تماما بأن ذلك من المستحيل ان ينجز والشرط التعجيزي الثاني بان يكون ضمن اطار الدستور والقوانين وهذا الامر يتطلع تعاونا بين السلطتين وليس تفويضا .

– لماذا عارضت الكتل السياسية الاصلاحات ، ماهي الاسباب الموضوعية بعيدا عن التحليل السياسي ؟

– هناك محورين اساسيين كانت وراء معارضة الاصلاحات ، اما الاولى فأن الاصلاحات اضرت بمصالح جميع الكتل السياسية دون استثناء عندما الغت مناصب سيادية ودمجت وزارات فضلا عن اقالة مدراء عامين ووكلاء وزارات وهذا الامر يمس بشكل مباشر مصالح تلك الكتل ، الامر الثاني هو ان خشية مشتركة لدى جميع الكتل السياسية من ان العبادي لو وفق بالاصلاحات سيتحول الى رمزا وطنيا وقد يلغي وجود كتل وشخصيات سياسية في الانتخابات المقبلة ، وهذا ينطلق من مبدأ التنافس غير المشروع الذي يحكم علاقة القوى السياسية .

– الا تعتقد ان التفويض بالاصل غير دستوري على اعتبار ان مجلس النواب ليس له الحق بمنح صلاحياته لسلطة اخرى ؟

– سحب التفويض قرار سياسي ولا علاقة له باحترام الدستور ، واذا تراجع قرار سحب التفويض ستجد تراجعا فعليا عن جميع الاصلاحات ، حيث ذكر القرار في الفقرة 3 منه ان مجلس النواب لم يخول العبادي منذ البدء بصلاحيات تشريعية وهذا يعني التراجع عن الغاء المناصب ودمج الوزرات وغيرها من الاصلاحات ، الدستور يوظف في اغلب الاحيان لضرورات سياسية منذ عام 2006 الى غاية فقط الذي تمكنت من احصاءه هو 133 مخالفة للدستور قامت بها الرئاسات الثلاث ومجلس النواب ووزراء وكتل سياسية واقليم كردستان ، لماذا لم نتحدث عن تلك المخالفات وعندما تتضرر مصالحنا نتحدث عن مخالفة الدستور؟ ، لذا ان اعلن من خلالكم بأنني حتى وأن اصدرت المحكمة الاتحادية قرارا بعدم دستورية الغاء المناصب لن ارجع الى منصبي دعما للاصلاحات واحتراما للمطالب الشعبية .

– البعض يذهب الى ماهو اعمق من ذلك ويعتقد ان سحب التفويض سيتبعه سحب الثقة عن رئيس الوزراء ؟

– لا اخفيك ان اغلب القوى السياسية تتحرك جاهدة من اجل سحب الثقة عن السيد العبادي وفعلا سحب التفويض ماهو الى اعلان عن بداية جولة جديدة تهدف الى سحب الثقة عنه ، لكني اعتقد ان كل من يفكر بتغيير العبادي في هذه المرحلة انما يفضل مصلحته الحزبية والانتخابية على المصلحة الوطنية العليا ، هذا لايعني ان العبادي افضل ما موجود على الساحة لكن الظروف التي نعيشها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا تحتاج الى استقرار سياسي وسحب الثقة عن العبادي سيدخلنا في مرحلة ارباك سياسي لا منتهي .

– هل الصراع شيعي شيعي فعلا على منصب رئاسة الوزراء ام ان الكتل الاخرى معنية بذلك ؟

– في الحقيقة ان جميع القوى الشيعية التيار الصدري والمجلس الاعلى وحزب الدعوة يعتبرون منصب رئيس الوزراء هدفا لهم ، وانا اخشى من ان يتحول الصراع السياسي على هذا المنصب الى اقتتال في الشوارع بعد ان صار لكل كتلة فصيل مسلح قد يستخدمه اذا استدعى الامر ، وهذا احتمال وارد في حال اشتد الصراع السياسي .

مؤامرة اللحظة الاخيرة

– قلت بأن هناك خروجك من المنصب كان نتيجة استهداف ممنهج ، من الذي مارس هذا الاستهداف برأيك ؟

– فعلا كان هناك استهداف ممنهج وهذا الامر كان واضحا تماما ، مارس هذا الاستهداف دول خارجية بضمنها حتى الدول التي نعتقد بانها قريبة منا كشيعة ، هؤلاء تضررت مصالحهم من الاصلاحات ومن المسار الذي اتخذناه فضلا عن كتل سياسية التي لم تستخدم ادوات منافسة سياسية شريفة وانما لجأت الى التسقيط، فضلا عن وسائل اعلام تمارس الضغط السياسي كرأس مال لوجودها وتهدف ايضا الى تخريب العراق وليس ممارسة النقد وفق مفاهيم اعلامية ، فضلا عن ان هناك استهداف للتيار الاسلامي في المشهد السياسي لذلك صدرت بعض الوثائق وتم الترويج لها بهدف اسقاط بعض الوجوه البارزة من الاسلاميين .

– ماذا عن ملفات الفساد الاداري التي اتهمت بها قيل بأن هناك ثمان دعاوى فساد قد رفعت ضدك؟

– ذهبت بنفسي الى الادعاء العام والى هيئة النزاهة وطلبت منهم البدء بالتحقيق في تلك الملفات ومنها ملف البنك المركزي وامتلاك عقارات بشكل غير مشروع وملفات اخرى ، جميع تلك الملفات حسمت قضائيا وتم تبرئتي منها وفق القانون ، وانا مستعد لأي شكوى ترفع وسأذهب الى القضاء بنفسي .

أبقى صدرياً أو اعتزل السياسة

– كيف هي علاقتك مع التيار الصدري هل لازلت محسوبا على هذا التيار سياسيا ؟

– قدري ان اولد عراقيا مسلما شيعيا صدريا بالتالي لايمكن لي ان اعمل في السياسة بعيدا عن هذا الخط ، وسأبقى اعمل تحت رعاية واشراف السيد مقتدى الصدر وانفذ رؤيته السياسية مهما كانت .

– هل يعني ذلك انك ستبقى تعمل ضمن اطار كتلة الاحرار ؟

– انا اعمل مع ال الصدر وليس مع كتلة الاحرار من الممكن ان اذهب باتجاه سياسي اخر شريطة ان يكون تحت اشراف ووصاية السيد مقتدى الصدر .

تظاهرات شعبية ام صراع ايدلوجي

– هل تعتقد ان المظاهرات التي خرجت ومازالت تخرج في اغلب المحافظات تعبر عن مطالب مشروعة ام انها صراع ايدلوجي اكثر من انها مطالب ؟

– المظاهرات في البدء كانت مشروعة وتعبر فعلا عن مطالب حقيقة وواضحة ومحقة ايضا ، لكنها للاسف استغلت من قبل البعض الذي ركبوا موجتها ، الان ما يحدث في المظاهرات غير منطقي على اعتبار ان الذين خرجوا تراجعوا عن اصرارهم في المطالبة على الرغم من ان شيئا لم يتحقق من تلك المطالب ، لماذا؟ هل هذا يعني انهم يأسوا او تعبوا هذا الامر لا يعطي انطباع بأنهم اصحاب قضية اذا كانوا قد تعبوا ، مع ذلك انا اتمنى ان تستمر المظاهرات لأن السياسيية لا شئ يردعهم ويهز كيانهم الى المظاهرات وغضب الشارع بدونها لاشئ يتحرك من مكانه .

الازمة الاقتصادية قادمة لامحال

– كيف ترى الاجراءات الحكومية المتبعة حتى الان هل هي كافية ام انها لم ترتق لمستوى التحدي ؟

كل الاجراءات التي اتخذت والتي سوف تتخذ لا يكن لها ان تعالج الازمة نحن ازاء مشكلة حقيقية وعجزكبير في تغطية النفقات والرواتب والاستثمار والنفقات العسكرية ايضا ، سأعطيك مثل ضربه قبل ايام رئيس الوزراء لكنني متشائم اكثر منه لانه زوق في الارقام قليلا ، ما يدخل الى العراق لا يتجاوز50 مليار دولار في عام 2016 ، 13 مليار دولار يجب ان تذهب الى شركات النفط ما يتبقى 37 ، 3 مليار دولار ندفع لنفس الشركات اقساط الاعوام الماضية ، المتبقي 34 مليار ، رواتب الموظفين والمتقاعدين تصل الى 40 مليار دولار شهريا ، هذا يعني بأن العجز فقط في الرواتب يصل الى 6 مليار ، نحن بحاجة الى نفقات طبية واخرى عسكرية وشراء اسلحة استيراد بضائع وسلع للبطاقة التمونية ، مشاريع استثمارية وغير ذلك من الامور هذا الامر سيسبب كارثة اقتصادية للاسف علينا ان نستوعبها جميعا وان نتعامل معها بعقلانية .

– ماهي الاسباب التي اوصلتنا الى الافلاس او شبه الافلاس هذا ؟

– للاسف الشديد لسنا رجال دولة ونحن من اوصلنا البلد الى هذا المستوى المزري من الاوضاع الاقتصادية والامنية والسياسية، اكثر المشاكل التي يواججها البلد ناتجة من وجودنا في السلطة اصلا، كان من المفترض ان نجعل من هذه الازمة الى نعمة للمواطن العراقي ان نقوم بتشغيل المصانع وتفعيل الزراعة وتنويع مصادر الدخل لكن ذلك لم يحصل ، انشغلنا بتقاسم المناصب والهرولة وراء المنافع وتركنا البلد يذهب الى الهاوية ، كنا نستورد في اليوم الواحد بمعدل 25 مليون دولار يوميا من ايران والاردن فواكه وخضر ، ولم نوجه تلك الاموال لتفعيل الزراعة على سبيل المثال.

كارثة اسمها جولات التراخيص

– اضافة الى الاخفاق في تنويع مصادر الدخل اين ذهبت الاموال الكبيرة ؟

– من ضمن ابرز واهم المسببات في تفاقم الازمة الاقتصادية هي جولات التراخيص والتعاقد مع الشركات النفطية ، مثلا نحن الان نبيع برميل النفط ب37 دولار لكن البرميل يكلف استخراجه قرابة ال20 دولار ، الذي فهمه الشارع العراقي ان الذي وقع هذا العقود قال ان تكلفة استخراج البرميل هي دولار او دولار ونصف للبرميل وهذا صحيح ، لكن هناك فقرة اخرى في العقود تنص على ان ما يصرف من قبل تلك الشركات تتحمله وزارة النفط العراقية وهذا الامر فتح باب كبير لهدر المال العام حيث ان تلك الشركات طعامهم وشرابهم وسكنهم وغير ذلك يجب ان تدفعه وزارة النفط اعطيك مثالا في احد الايام اجتمعت مع خبير نفطي جاء من دبي لبحث امر معين كلفت رحلته من دبي الى البصرة بطائرة خاصة 250 الف دولار اذا ما استدعت خبير نفطي من اي دولة يأتي بطائرة خاصة ب250 الف دولار ، قدمت الفاتورة الى وزراة النفط وعليها ان تدفع دون ان تناقش ، وليس لك الحق في نقض الاتفاق لان العقود وقعت بأسم الدولة العراقية.

– الا تعتقد ان الزيادة في انتاج النفط قد تغطي على العجز المالي او على الاقل تبرر ابرام تلك العقود

– في الحقيقة ليس هناك زيادة وهذا الامر يمثل مشكلة اخرى على اعتبار ان عقود التراخيص اتفقت مع الشركات على الانتاج وليس على التصدير وفي بعض الاحيان لا نتمكن من التصدير لاسباب تتعلق بسوء الاحوال الجوية مثلا في العام الماضي لم يتمكن العراق من التصدير ل100 يوم اصل 360 يوما لكننا اضطررنا الى دفع المستحقات الى الشركات وفق ما تنص عليه العقود على الرغم من انها لم تتنج في ايام الطقس السئ ، ما قمنا به هو ترميم خزانات النفط العملاقة التي انشئت منذ زمن النظام البائد وبدأنا بخزن النفط في ايام الطقس السئ وبعدها نقوم بتصديرها في الايام الاعتيادية هذا ما انعكس ايجابا على نسبة الانتاج ، واعتقد ان وزير النفط السابق ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة الذين لم يفكرا بهذا الامر كانا متواطئين مع الشركات ويجب تحريك شكوى ضدهم لان هناك هدر بالملايين ندفع للشركات دون ان نصدر ولا برميل واحد.

– وفيما يتعلق بمشكلة الكهرباء لماذا هذا التلكوء من الذي يتحمله؟

– الامر لا يخلو من فساد ولا يخلو ايضا من محسوبيات غير شرعية سأعطيك مثال العراق لديه ازمة غاز لا يتمكن منذ 12 عام من استثمار الغاز المحترق وتذهب وزارة الكهرباء لاستيراد محطات تعمل على الغاز ونضطر الى استيراد ما معدله 2 مليار دولار سنويا من ايران ، هذه النقطة فضلا عن جولة التراخيص عندما بدأت باثارتها شنت الهجمة على بهاء الاعرجي انا بلغت انني سأوقف هذا الامر عند ذاك تحركت مافيات الفساد لتسقيطي واجباري على ترك المنصب.

3 مليار دولار ضائعة ..!

– ما الذي عرقل الاتفاق النفطي مع اقليم كردستان ؟

– قضيتين مهمتين الاولى هو عدم التزام الاقليم بمستوى صادرات النفط وهي 550 الف برميل يوميا فضلا عن ضياع 3 مليار دولار من فرع المصرف التجاري العراقي في اقليم كردستان سحبت من المصرف على شكل قروض ولم ترجع للخزينة ، رئيس الوزراء اضطر الى استقطاع المبلغ من موازنة اقليم كردستان ما اثار حفيظة الكرد وكانت بداية لمشاكل انتهت بعرقلة الاتفاق .

فضائيو الحشد الشعبي

– هل فعلا ان هناك تياران يؤثران على صنع القرار السياسي تيار يمثل قيادات الحشد الشعبي وتيار اخر يمثل القنوات الرسمية الحكومية ؟

– تجربة الحشد الشعبي تجربة مهمة وتستحق الاحترام لكن للاسف الشديد التجربة بدأت تاخذ اطار غير اطار الدولة ، بمعنى ان هناك قيادات لم تنسق مع القيادة العامة للقوات المسلحة وتعمل بشكل منفرد وهذا يؤثر ، سأعطيك مثلا الان بدأت الاصوات ترتفع بأن ليس هناك رواتب للحشد الشعبي وهذا غير صحيح ، في بداية صياغة قانون الموازنة في 2015 وضعنا مبلغ معين لرواتب الحشد الشعبي ووفق الاوراق الرسمية عدد مقاتلي الحشد الشعبي 55 الف مقاتل ، بعد عدة اشهر وصلت قوائم باكثر من 120 الف مقاتل ، انا شخصيا زرت جبهات القتال كثيرا عدد المقاتلين هناك لا يتجاوز ال50 الف في افضل الاحوال اما الاعداد التي اضيفت فهي اعداد غير حقيقية .

– هل هم فضائيين ؟

– ليسوا فضائيين هناك من يتاجر بأسم الحشد الشعبي هناك من يقاتل في الحشد الشعبي وهو لايملك قوت عائلته ، وهناك من اصبح تاجرا باسم الحشد الشعبي ، لذلك يجب ان يخضع الحشد الشعبي لقانون الدولة ولا يمكن لأحد ان يتحكم به خارج اطارها ، ويجب ان يعي الجميع ان الحشد الشعبي وجد لمقاتلة داعش من يسعى لأن يحوله الى قوة سياسية فهو متوهم ويحاول ان يصطاد بالماء العكر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.