آرام شيخ محمد، يؤكد بأن حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل حق مكفول دستوريا ولكنها خطوة غير كافية بغياب التشريعات القانونية والواقع الأمني الصعب.

أثنى سيادة نائب رئيس البرلمان العراقي آرام شيخ محمد، على جهود جميع الأعضاء في (شبكة أجيال السلام) كماثمن عاليا كل الجهود المبذولة هذا اليوم في عقد المؤتمر الذي طرح قضية (الحريات والتعبير عن الرأي)، بحضور عدد كبير من ممثلي منظمات المجتمع المدني وعدد من الناشطين وجمع من المثقفين والصحفيين والأعلاميين، وأضاف شيخ محمد” أنني لطالما كرست حياتي المهنية والسياسية في الدفاع عن الحرية وترسيخ أسس حقيقية للديمقراطية، لذا أراها قضية كبيرة لأنها تمس حياتنا وترسم شكل المستقبل، التعبير عن الرأي بكل الوسائل حق مكفول دستوريا وهذا يساعد على تعزيز بيئة مناسبة لحرية التعبير في العراق، لكنها كخطوة نراه غير كافية ، لأن بغياب التشريعات القانونية والواقع الأمني الصعب والمشاكل الأخرى، أدى الى أضعاف المواد الدستورية التى كفلت هذا الحق و فقده جزء كبير من قوته المفترضة وتأثيره على واقع الحياة”.

كلمة نائب رئيس البرلمان الذي ألقاه اليوم في المؤتمر نيابة عنه المدير العام لمكتبه السيد أحمد الجاف، أشار ألى الإنسان أكتسب بشكل عام جملة من حقوق أساسية للأرتقاء بواقعه اليومي، وأضحت بمرور الوقت مؤشراً ومعيارا على تحضره ومدنيته، ويقف في سلم أولويات هذه الحقوق، حق التعبير عن الرأي الذي أكتسب وتطور في زمن التحولات الإنسانية نحو الديمقراطية مكانة مرموقة، وصار شاهداً على صدق التطبيقات الديمقراطية لدى الأنظمة السياسية في العالم.

شيخ محمد أضاف بقوله” لقد تصدر قائمة الحريات الفكرية ومنذ نشأته الأولى عبر عن مدركاته العقلية والشعورية بوسائل مختلفة، وتراكمت لديه المعارف والعلوم تدريجياً، لتكون لديه وجهة نظر متكاملة عن الطبيعة والمجتمع والنفس وكل الظواهر المحيطة به، وقد تدرجت وسائل الإنسان في التعبير عن الخطوط والنقوش البدائية على جدران الكهوف، ورسم الحيوانات والأدوات والرقي، الى المقاطع والحروف في تشكيل اللغات، وبشكل يرسم تطوراً تصاعدياً في الذهنية التي فجرت ثورات تاريخية عدة في مسارها، ابتداءً بالثورة النحاسية وتأسيس القرى والزراعة ثم المدينة، وتأسيس نظام الدولة الأولى في بلاد سومر، ومن ثم الثورة الصناعية في أوربا وصولاً الى الثورة المعلوماتية التي ابتدأت منذ خمسينات القرن الماضي في أوربا أيضا وباقي الدول والتي تركزت بداية في الاتصالات التي بها ومن خلالها تمكن الإنسان من توسيع دائرة الآراء والمعلومات بمعدل زمني قياسي”.

نائب رئيس البرلمان أكد بأن حرية التعبير بهذا المعنى هي قدرة أفراد المجتمع في حق اعتناق الآراء دون إكراه، وقدرتهم على التعبير عنها بوسائل متعددة دون تهديد خارجي، وهذا يساعد حتما في ترسيخ أسس الديمقراطية، والحرية تعتبر من أجزاء المنظومة ذاتها، مثل حرية العبادة، والحق في المجتمع السلمي، إذ يعتبر هذا الحق جزءاً لا يتجزأ من حرية الرأي وتقبل آراء الآخرين، بما يضمن بلورة جماعية للرأي عند عقد الاجتماعات العامة أو المؤتمرات والمسيرات والاعتصامات، وحرية التعبير دونت في المواثيق الدولية ويشمل هذا الحق حريته في أعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية، لكل فرد حق اتخاذ الآراء في المجتمع، وهذا الحق يشمل حرية البحث عن المعلومات او الأفكار من أي نوع وتسلمها ونقلها بغض النظر عن الحدود الجغرافية، وذلك أما شفاهة او كتابة او طباعة، وسواءً كان ذلك في قالب فني او بأية وسيلة أخرى وينبغي أن يتعرف الجمهور المتلقي باعتباره القطب الأهم في معادلة حرية الرأي والتعبير على المعلومات عن طريق تنوع وسائل الإعلام المهيأة له.

شيخ محمد شدد على ضرورة أن يتمتع الصحفيون بحرية الإعلام، وان تتوفر لهم اكبر التسهيلات الممكنة للحصول على المعلومات المناسبة، ونحن كمجتمع حي وليس أفتراضي علينا أن نطوع الحريات لتطوير الثقافات بأعتبارنا نملك من التنوع في المكونات يكفل تنوع في الثقافة والرؤى والأهتمام، وختم الكلمة بالقول” أود أؤكد على مسألة مهمة جدا، يجب أن لاننسى أتمائنا وجذورنا لهذا الوطن، بلاد الرافدين الذي صدر للعالم القوانين والتشريعات، وهذا الأرث الكبير يجعلنا أن نفتخر بتنوعنا في الأديان والقوميات وحقوق الأقليات أمانة في أعناقنا”.
وأعرب شيخ محمد عن تمنياته بالنجاح والتوفيق لمقررات مؤتمركم ومجلس النواب على أستعداد تام لدعم كل الأهداف والتطلعات من أجل تطوير المجتمع والأرتقاء به

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.